تقارير

موسفيني على رأس تجمع شرق أفريقيا.. وقمة أروشا تقر إصلاحات مالية وخطة جديدة لتعميق التكامل الإقليمي

اختارت القمة العادية الخامسة والعشرون لرؤساء دول تجمع شرق أفريقيا، المنعقدة في مدينة أروشا التنزانية، الرئيس الأوغندي يوري

 

 

 

أروشا – ترياق نيوز

 

 

 

   اختارت القمة العادية الخامسة والعشرون لرؤساء دول تجمع شرق أفريقيا، المنعقدة في مدينة أروشا التنزانية، الرئيس الأوغندي يوري كاغوتا موسفيني رئيساً جديداً للتجمع، خلفاً للرئيس الكيني ويليام روتو، وذلك خلال أعمال القمة التي عقدت في 7 مارس 2026.
كما صادق قادة الدول الأعضاء في تجمع شرق أفريقيا على تعيين الدبلوماسي التنزاني ستيفن باتريك مبودي أميناً عاماً جديداً للتجمع للفترة الممتدة بين 2026 و2031، خلفاً للأمينة العامة المنتهية ولايتها فيرونيكا مويني ندوفا.
وجاءت هذه القرارات خلال القمة التي استضافتها أروشا تحت شعار “تعميق التكامل من أجل تحسين سبل عيش مواطني شرق أفريقيا”، في وقت تتجه فيه دول التكتل إلى تعزيز فاعلية مؤسساته ومعالجة التحديات المالية والإدارية التي تواجهه، خاصة بعد توسع عضويته خلال السنوات الأخيرة.
توسع إقليمي ودلالات سياسية
ويضم تجمع شرق أفريقيا حالياً ثماني دول هي:
بوروندي، جمهورية الكونغو الديمقراطية، كينيا، رواندا، الصومال، جنوب السودان، تنزانيا، وأوغندا، ما يجعله أحد أكبر التكتلات الإقليمية في أفريقيا من حيث المساحة وعدد السكان.
ويرى مراقبون أن انتقال رئاسة التجمع إلى أوغندا يحمل دلالات سياسية وإقليمية مهمة، في ظل ملفات معقدة تواجه المنطقة، أبرزها تسريع مسار التكامل الاقتصادي، وإزالة الحواجز غير الجمركية، وتعزيز التجارة البينية، إلى جانب التحديات الأمنية والسياسية في بعض الدول الأعضاء.
كما أعلنت القمة أن رواندا ستتولى دور المقرر خلال الدورة الجديدة، وفق نظام التداول القيادي المعتمد داخل مؤسسات التكتل.
تعزيز الدور التنزاني
وعلى المستوى التنفيذي، ينظر إلى تعيين مبودي أميناً عاماً جديداً للتجمع باعتباره مؤشراً على تنامي الدور التنزاني داخل المنظومة الإقليمية، خصوصاً أن مدينة أروشا تحتضن مقر الأمانة العامة للتجمع.
ويمتلك مبودي خبرة دبلوماسية وإدارية واسعة في ملفات التكامل الإقليمي، حيث شغل سابقاً منصب السكرتير الدائم لشؤون شرق أفريقيا في وزارة الخارجية والتعاون لشرق أفريقيا في تنزانيا، وأسهم في تنسيق سياسات التعاون بين الدول الأعضاء.
إصلاحات مالية لتعزيز الاستدامة
وفي الجانب الاقتصادي، ناقش قادة الدول حزمة من الإصلاحات المؤسسية والمالية، أبرزها اعتماد إطار جديد لمساهمات الدول الأعضاء يأخذ في الاعتبار القوة الاقتصادية لكل دولة، بهدف معالجة التحديات المرتبطة بتمويل مؤسسات التكتل وضمان استدامة برامجه.
كما استعرضت القمة مؤشرات إيجابية بشأن نمو التجارة البينية داخل التكتل، إذ ارتفع حجم التبادل التجاري بين دوله من نحو 33 مليار دولار في عام 2024 إلى أكثر من 40.3 مليار دولار في عام 2025، ما يعكس تقدماً ملموساً في مسار التكامل الاقتصادي.
وأكد القادة أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى تسهيل حركة البضائع والخدمات عبر الحدود، وتبسيط الإجراءات التجارية، وتعزيز البنية التحتية الإقليمية الداعمة للتجارة والاستثمار.
استراتيجية جديدة للتكامل
واعتمدت القمة كذلك الاستراتيجية التنموية السابعة لتجمع شرق أفريقيا للفترة 2026/2027 – 2030/2031، والتي تهدف إلى تسريع التكامل الإقليمي عبر دعم التحول الرقمي، وتعزيز الاقتصاد الأخضر، وتحقيق نمو اقتصادي أكثر شمولاً، إلى جانب رفع القدرة التنافسية لاقتصادات دول المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى