كمال بولاد لـ”الدستور”: الفاشر صورة مأساوية لحرب أكلت روح الوطن
قال الأستاذ كمال بولاد، الأمين السياسي لحزب البعث القومي وعضو الأمانة العامة لتحالف صمود، إن ما شهدته مدينة الفاشر من انتهاكات وخسائر بشرية يختزل في صور مؤلمة حجم الكارثة التي يواجهها

متابعات : ترياق نيوز
قال الأستاذ كمال بولاد، الأمين السياسي لحزب البعث القومي وعضو الأمانة العامة لتحالف صمود، إن ما شهدته مدينة الفاشر من انتهاكات وخسائر بشرية يختزل في صور مؤلمة حجم الكارثة التي يواجهها السودان، مشدداً على أن آثار القتل والتخريب والدمار ستظل محفورة في ذاكرة من تبقى على قيد الحياة هناك وكل السودانيين مالم تعالج الأزمة والى الأبد ، الأماكن التي كانت عامرة بالحياة وذكريات التعايش والأعراف المشتركة تحولت إلى خرائب تعكس نتائج حرب استمرت لفترة تجاوزت تسعمائة يوم.
استمرار هذا النزيف الدموي سيظل يحصد مزيدا من الأرواح والممتلكات مالم تتوقف الحرب .
وأوضح بولاد، في تصريحات خاصة لـ”الدستور”، أن استمرار هذا النزيف الدموي لم يحصد فقط الأرواح والممتلكات، بل قضى تدريجيًا على الركائز الاجتماعية التي كانت تضمن تماسك النسيج الوطني، وفتح الباب أمام سيناريوهات مظلمة قد تقود إلى تشظي البلاد وتهديد وحدتها في صميمها، إذا لم تتوافر إرادة قوية وحقيقية لوقف الانحدار نحو مزيد من العنف.
وأضاف أن كل توقعات المستقبل في ظل هذا المسار ستكون قاتمة ومحزنة ما لم يرتقِ صوت العقل لدى جميع أطراف الصراع، معتبرًا أن المبادرات الإقليمية والدولية التي تحظى بقبول واسع تشكل اليوم الأداة الأقرب لإيقاف نزيف الدم السوداني.
وذكر في هذا السياق بيان الرباعية (مصر- السعودية- الإمارات- الولايات المتحدة)، الصادر في 12 سبتمبر الماضي، بوصفه إطارًا عمليًا يمثل أفضل فرصة متاحة أمام المجتمع الدولي والمحيط الإقليمي لتنسيق جهود فعّالة تُعيد الأمل للمدنيين المتأثرين بالحرب.
وقال بولاد: بروز قبول محلي وإقليمي ودولي لهذه المبادرة يجعلها فرصة حقيقية للتحرك والتنسيق مع كل الجهود المتحركة لإيقاف الحرب، وإذا فشلت هذه المبادرة فنحن أمام احتمالات قاسية وعواقب لا يمكن التكهن بها على مستوى الأمن الوطني والاستقرار الاجتماعي».
ودعا إلى الإسراع في تحويل هذا القبول السياسي إلى خطوات ميدانية ملموسة تُعيد الحياة إلى المواطنين الذين أنهكهم القلق والحرمان.
وختم كمال بولاد تصريحه بنداء إنساني ووطني: «نناشد الرباعية المعنية، وكل شركائنا الإقليميين والدوليين، أن يضاعفوا جهودهم، وأن تُتخذ إجراءات فورية لحماية المدنيين وإيصال المساعدات وفتح الأطر اللازمة لمعالجة ملف النازحين والمفقودين بالتنسيق المحكم مع القوى السياسية الوطنيه الشرط الضرورى لعودة العملية السياسية واسكات صوت البنادق وعودة السيادة للوطن . الشعب السوداني لم يعد يحتمل مزيدًا من التأخير؛ الحياة والحياة الكريمة حق للجميع، وعلينا أن نتصدى بكل حزم لهذا المسار المدمر قبل أن يفلت البلد من بين أيدينا».












