اخبار

الاتحادي الديمقراطي يطلق «نداء رقم 6» لإنقاذ الاقتصاد السوداني ووقف انهيار الجنيه

 

 

 

متابعات – ترياق نيوز

 

 

 

 

    أطلق الحزب الاتحادي الديمقراطي «نداء رقم (6)» تحت عنوان «من أجل معاش الناس وإنقاذ الاقتصاد السوداني»، داعياً إلى تبني برنامج اقتصادي وطني عاجل وقصير المدى يهدف إلى وقف التدهور الاقتصادي، وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، ثم الانتقال إلى مرحلة استعادة التوازن والنمو.
وقال الحزب إن السودان يعيش واحدة من أصعب مراحله الاقتصادية، في ظل التراجع المتواصل في قيمة الجنيه السوداني والارتفاع المتسارع في أسعار السلع والخدمات، الأمر الذي يثقل كاهل المواطنين ويهدد قدرتهم على توفير الاحتياجات الأساسية.
وأكد الحزب أن معاش المواطن يجب أن يكون الهم الأول للدولة، داعياً إلى توجيه السياسات والقرارات الاقتصادية نحو حماية الإنسان السوداني وصون كرامته، بعيداً عن المعالجات الجزئية والمسكنات.
برنامج عاجل للإنقاذ الاقتصادي
وطرح الحزب برنامجاً للإنقاذ الاقتصادي يقوم على عدة محاور، في مقدمتها توفير السلع الأساسية ومعالجة الاختناقات في الغذاء والدواء والوقود والسلع الضرورية، وضمان انسيابها إلى الأسواق، إلى جانب محاربة الاحتكار والمضاربة.
كما دعا إلى ضبط الصرف الحكومي من خلال مراجعة شاملة لبنود الإنفاق العام، وإيقاف المصروفات غير الضرورية، وتوجيه الموارد نحو معاش المواطنين والخدمات الأساسية والإنتاج.
وشدد الحزب على ضرورة دعم الإنتاج الزراعي والحيواني والصناعي، وتوفير التمويل ومدخلات الإنتاج والخدمات اللازمة للمنتجين، وتشجيع القطاع الخاص الوطني، وزيادة الإنتاج والصادرات، باعتبار أن الاعتماد على الاستيراد وحده لا يمكن أن يبني اقتصاداً مستقراً.
دعوة لاستعادة التوازن الاقتصادي
وفي ما يتعلق بأزمة سعر الصرف، أوضح الحزب أن معالجة أزمة الجنيه لا يمكن أن تتم بقرار منفرد، وإنما عبر معالجة الاختلالات الاقتصادية، وتحقيق التوازن بين إيرادات الدولة وإنفاقها، والإنتاج والاستهلاك، والصادرات والواردات، والعرض والطلب، والعملة المحلية وموارد النقد الأجنبي.
ودعا إلى اعتماد سياسات مالية ونقدية تتسم بالشفافية والانضباط، بما يسهم في استعادة الثقة في الاقتصاد السوداني.
كما طالب الحزب بمراجعة المشروعات والبرامج الحكومية والاستثمارات العامة وفق دراسات جدوى ومعايير اقتصادية واضحة، والاستمرار في المشروعات المنتجة، وإصلاح أو إيقاف المشروعات التي تثبت عدم جدواها، مع حماية المال العام من الهدر والفساد.
12 مطلباً عاجلاً
وتضمن النداء 12 مطلباً تنفيذياً، أبرزها تشكيل لجنة اقتصادية وطنية مستقلة تضم خبراء في الاقتصاد والمال والإنتاج والقطاع الخاص، لوضع خطة إنقاذ قصيرة المدى ببرنامج زمني ومؤشرات أداء واضحة.
وطالب الحزب كذلك بمراجعة الإنفاق الحكومي ونشر أبواب الصرف الأساسية للرأي العام، وإنشاء غرفة عمليات للسلع الأساسية لمتابعة توفر الغذاء والدواء والوقود ومدخلات الإنتاج، إلى جانب وضع سياسة واضحة وشفافة للنقد الأجنبي للحد من تعدد الأسعار والمضاربات.
وشملت المطالب إعطاء الأولوية للإنتاج الزراعي والحيواني والصناعي، وحماية المنتج والمستهلك من الاحتكار، ومراجعة المشروعات الحكومية والاستثمارات العامة، ومكافحة الفساد واسترداد المال العام، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
كما دعا الحزب إلى إنشاء آلية دورية لمراجعة أسعار السلع الأساسية، ووضع سياسة للاستفادة من السودانيين في الخارج عبر تسهيل تحويلاتهم واستثماراتهم والاستفادة من خبراتهم، فضلاً عن إصدار تقرير اقتصادي دوري للرأي العام يوضح ما تم تنفيذه من خطة الإنقاذ وما تحقق من أهداف وأوجه القصور.
استحضار تجربة الشريف حسين الهندي
وأشار الحزب إلى تجربة الشريف حسين الهندي وبرنامجه الاقتصادي للإنقاذ الوطني، موضحاً أنه لا يدعو إلى استنساخ البرنامج الذي وُضع لظروف تاريخية مختلفة، وإنما إلى الاستفادة من جوهر التجربة في التعامل مع الأزمة الراهنة.
وطرح الحزب جملة من الأسئلة التي اعتبرها أساسية في مواجهة الأزمة الاقتصادية الحالية، من بينها: كيف نحمي معاش المواطن؟ وكيف نوقف هدر المال العام؟ وكيف نزيد الإنتاج؟ وكيف نستعيد الثقة في الاقتصاد السوداني؟
ويأتي النداء في وقت تتزايد فيه الضغوط الاقتصادية والمعيشية على السودانيين، وسط تراجع قيمة العملة المحلية وارتفاع أسعار السلع والخدمات، الأمر الذي يجعل ملف الاقتصاد ومعاش المواطنين من أبرز التحديات المطروحة أمام الدولة والقوى السياسية والمجتمع السوداني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى