
متابعات : ترياق نيوز
أكدت وزيرة الصناعة والتجارة، محاسن علي يعقوب، اليوم الخميس، أهمية إجراء مراجعة شاملة وعاجلة لكافة الجوانب المتعلقة بملف تجارة الحدود. وشددت الوزيرة على أن الخطوة تهدف لضمان تحقيق المصالح الاقتصادية المشتركة مع دول الجوار، وتأمين العوائد المالية والضريبية التي تدعم خزينة الدولة السودانية بجميع المعابر الجمركية.
وناقش فريق العمل الاقتصادي المكلف، برئاسة وزير المالية والاقتصاد الوطني الدكتور جبريل إبراهيم، وضع معالجات إسعافية عاجلة للتحديات الاقتصادية الراهنة المتعلقة بملفي الصادرات والواردات. وبحث الاجتماع، المنعقد اليوم بمجلس الوزراء، آليات إنعاش القطاعات الإنتاجية والصناعية المتضررة من الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
وسجلت الصادرات السودانية تراجعاً حاداً وغير مسبوق خلال عام 2025م المنصرم، إذ انخفضت قيمتها لتبلغ نحو 2.64 مليار دولار فقط، مقارنة بـ 3.1 مليار دولار في عام 2024م. وعزا الخبراء هذا التدهور القياسي في مؤشرات التجارة الخارجية لتعطل سلاسل الإمداد ومحاور النقل والإنتاج نتيجة الحرب الممتدة بالبلاد.
وأشار الاجتماع إلى محورية تنظيم تجارة الحدود بما يسهم في تعزيز التبادل التجاري الشرعي. وأكد المجتمعون على ضرورة مراجعة وتعديل قوائم السلع التجارية المتبادلة عبر الحدود، وإحكام التنسيق والتكامل التنفيذي بين الحكومة الاتحادية وحكومات الولايات الآمنة لضمان تنفيذ السياسات المالية الرامية لرفع كفاءة الاقتصاد الوطني.
وأوصى الفريق الاقتصادي بتعزيز قدرات الأجهزة الأمنية والشرطية المختصة في مكافحة تهريب السلع الاستراتيجية، وتشديد الرقابة اللصيقة على كافة المعابر البرية. ويهدف القرار لضمان انسياب العمليات التجارية وحركة البضائع والواردات عبر القنوات الرسمية والمنظومة المصرفية للدولة، لوقف النزيف الحاد في الموارد القومية المتسربة للخارج.
وتشتكي الحكومة السودانية من تنامي ظاهرة تهريب مواردها وثرواتها الزراعية والحيوانية والمعدنية عبر الحدود الطويلة والمشتركة مع سبع دول أفريقية مجاورة. ويحرم هذا الاستنزاف غير القانوني الدولة من الاستفادة القصوى من مواردها، في وقت يشهد فيه الاقتصاد السوداني صعوبات وإشكاليات بالغة التعقيد جراء الحرب التي تشنها قوات الدعم السريع













