بالتزامن مع تلويح الرئيس الأميركي دونالد ترامب باحتمال العودة إلى الخيار العسكري من جهة، والتوصل لاتفاق سلام مع طهران من جهة أخرى، اعتبرت الخارجية الإيرانية أن الحصار البحري الأميركي يشكل انتهاكاً لاتفاق وقف إطلاق النار الذي أعلن في الثامن من أبريل.
وقال المتحدث باسم الخارجية، إسماعيل بقائي، في منشور على حسابه في “إكس” اليوم الأحد “إن ما تصفه الولايات المتحدة بالحصار المفروض على الموانئ الإيرانية أو سواحلها لا يُعدّ انتهاكاً لوقف إطلاق النار الذي جرى بوساطة باكستان فحسب، بل إجراء غير قانوني أيضاً وجريمة قائمة بذاتها”.
كما اعتبر أن هذا الحصار “ينتهك المادة 2(4) من ميثاق الأمم المتحدة، ويشكّل عملًا عدوانيًا بموجب المادة 3 (ج) من قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 3314 لعام 1974، الذي ينص صراحة على أن حصار موانئ دولة ما أو سواحلها يُعد من أعمال العدوان”.
علاوة على ذلك، رأى أن “تعمد أميركا فرض عقاب جماعي على السكان الإيرانيين يرقى إلى جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية”.
أتى ذلك، فيما أكد ترامب أن “إيران ارتكبت انتهاكاً خطيراً لوقف النار” عبر إغلاق المضيق ثانية، أمس السبت، لكن شدد في الوقت عينه على أن “الاتفاق سيحدث بطريقة أو بأخرى”.
كما أشار إلى أن بلاده طرحت اتفاقاً عادلاً ومعقولاً للغاية، معرباً عن أمله بأن يقبله الإيرانيون. واعتبر أن الجانب الإيراني أمام “فرصة أخيرة”، وفق وصفه.
هذا وحذر من أن “الولايات المتحدة ستدمر كل محطة لإنتاج الطاقة، وكل جسر في إيران” ما لم يتم التوصل إلى اتفاق يضع حداً نهائياً للحرب.
إلى ذلك، أعلن أن وفداً أميركياً سيتوجه إلى إسلام آباد، غداً الاثنين، لاستئناف المباحثات. وكتب في منشور على منصته “تروث سوشال”: “يتوجه ممثلون عني إلى إسلام آباد.. سيكونون هناك مساء الغد (الاثنين) للمفاوضات”.
كما لفت الرئيس الأميركي في تصريحات لشبكة “إي بي سي”، إلى أن نائبه جي دي فانس، الذي ترأس وفد بلاده الأسبوع الماضي “لن يذهب إلى باكستان لأسباب أمنية”.
فيما أعلنت شرطة العاصمة الباكستانية عن خطة مرورية تزامناً مع وصول وفود أجنبية، تحسباً للجولة الثانية من المفاوضات الأميركية الإيرانية.
وكانت جولة أولى من المحادثات عقدت الأسبوع الماضي في إسلام آباد، دون التوصل لاتفاق، مع تأكيد كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف أن تقدماً أحرز، لكن بعض الخلافات لا تزال قائمة.
بينما لا تزال المساعي الباكستانية مستمرة من أجل دفع الجانبين للقاء ثانية، والتوصل لاتفاق ينهي الحرب التي تفجرت في 28 فبراير الماضي.