أبرز المواضيع

بابكر فيصل: استمرار الحرب وتشبث العسكر في السلطة بأي ثمن وصفة لتفتيت السودان

حذّر رئيس المكتب التنفيذي للتجمع الاتحادي، القيادي بتحالف “تأسيس”، بابكر فيصل، من خطورة استمرار الحرب في السودان بعد دخولها عامها الرابع، مؤكداً أن البلاد ما تزال تمثل “أكبر كارثة إنسانية

 

 

 

الخرطوم – متابعات : ترياق نيوز

 

 

 

 

    حذّر رئيس المكتب التنفيذي للتجمع الاتحادي، القيادي بتحالف “تأسيس”، بابكر فيصل، من خطورة استمرار الحرب في السودان بعد دخولها عامها الرابع، مؤكداً أن البلاد ما تزال تمثل “أكبر كارثة إنسانية في العالم”، في ظل ما وصفه بتمسك سلطة بورتسودان بالحكم وسعيها لإحكام قبضة المؤسسة العسكرية على السلطة.
وقال فيصل إن السلطة الحالية تتجه – بحسب تعبيره – إلى “إجراءات مكشوفة” تشمل تكوين مجلس تشريعي صوري، وتمكين حاضنة سياسية “مزيفة” تضم شخصيات محسوبة على الثورة، إلى جانب الإعداد لانتخابات “مخجوجة” تهدف إلى إعادة شرعنة سلطة الانقلاب إقليمياً.
وأضاف أن التركيز على البقاء في السلطة “بأي ثمن” في ظل تصاعد حدة الحرب واتساع رقعتها، يمثل وصفة مباشرة لتقسيم البلاد وربما تفتيتها، مشيراً إلى أن ذلك يترافق مع تفاقم مظاهر فشل الدولة، وانتشار السلاح، وتعدد المليشيات، وعسكرة مؤسسات الدولة، واستشراء الفساد.
وشدد فيصل على أن المخرج الحقيقي للأزمة يتمثل في الوقف الفوري وغير المشروط للحرب، وإطلاق عملية سياسية ذات مصداقية تقودها القوى المدنية، محذراً من أن أي حلول وصفها بـ”الترقيعية والملتوية” لن تؤدي إلا إلى مزيد من الفشل، نظراً لحجم الدمار الذي خلفته الحرب.
وأكد أن الحكم العسكري ظل القاسم المشترك في أسباب فشل الدولة السودانية منذ الاستقلال، معتبراً أن أي محاولة للالتفاف على هذه الحقيقة عبر إعادة تمكين العسكر “ستقود إلى استمرار الفشل وتفكيك البلاد بشكل نهائي”.
وفي سياق متصل، أشار إلى أن التاريخ يثبت أن الأنظمة العسكرية التي تحيط نفسها بمدنيين “انتهازيين” لتبرير قراراتها، إنما تسرّع من نهايتها، مضيفاً أن مثل هذه السياسات لا تطيل عمر السلطة بقدر ما تعمّق أزماتها.
واختتم فيصل حديثه ببيت شعري منتقداً فيه أداء السلطة، قائلاً:
“دعمتها بالواهنين وصُنتها بالضائعين لكي تطيل بقاءها
إن كان هذا للبقاء فيا تُرى ما كنت تفعل لو أردت فناءها؟!”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى