اخبار

عمر الدقير يستهجن رفض مالك عقار مؤتمر برلين الهادف لمعالجة الوضع الإنساني في السودان

قال رئيس حزب المؤتمر السوداني القيادي ب تحالف " صمود " عمر الدقير بأن السيد مالك عقار قال : إن مؤتمر برلين المزمع عقده - منتصف الشهر الحالي - لدعم الاستجابة الإنسانية في السودان

 

 

 

متابعات : ترياق نيوز

 

 

 

 

   قال رئيس حزب المؤتمر السوداني القيادي ب تحالف ” صمود ” عمر الدقير بأن السيد مالك عقار قال : إن مؤتمر برلين المزمع عقده – منتصف الشهر الحالي – لدعم الاستجابة الإنسانية في السودان يتعارض مع رغبة السودانيين وأنّ الحلول يجب أن تنبع من الداخل، مؤكداً رفضه للتدخلات الخارجية .. في وقتٍ صدرت فيه بيانات وتصريحات أخرى في الاتجاه ذاته، ما أسهم في خلق استقطاب غير مبرر حول المؤتمر.

يتسم هذا الموقف بالالتباس، ويثير قدراً من التناقض؛ إذ أنّ المؤتمر، في جوهره، ليس منصة لفرض حلول سياسية، بل منبر إنساني يهدف إلى حشد الدعم لمواجهة الكارثة التي يعيشها السودانيون. ومن ثم يصعب منطقياً اعتبار السعي لتوفير الغذاء والدواء وسائر الخدمات الأساسية عملاً مناقضاً لرغبة الشعب السوداني.

ومع التأكيد على محدودية أثر مؤتمري باريس ولندن السابقَيْن، رغم ما أُعلن فيهما من تعهدات، تبرز الحاجة إلى إبقاء الكارثة الإنسانية في السودان حاضرة على أجندة المجتمع الدولي ووضعه أمام مسؤولياته تجاهها، لا التقليل من أهمية هذه الجهود، خاصة في ظل غياب وقف إطلاق النار، أحد أبرز معوقات تنفيذ التعهدات.

كما أن الاجتماع الجانبي الذي دُعِي إليه عدد من المدنيين يمثل مساحة، وإن كانت غير شاملة، للحوار والتوافق على مبدأ الحل السياسي السلمي – دون الخوض في تفاصيله التي تظل من اختصاص العملية السياسية – والدعوة لحماية المدنيين والمرافق المدنية ومناشدة المتحاربين قبول هدنة إنسانية إلى جانب حَثِّ المجتمع الدولي على تقديم العون الانساني فعلاً لا قولاً.

أما الحديث عن ضرورة أن تنبع الحلول من الإرادة الوطنية، فهو طرحٌ سليم – لطالما أكدنا عليه – لكنه يفقد معناه إن لم يُقرن بشروطه الأولية، وفي مقدمتها وقف إطلاق النار إلى جانب تبادل الأسرى والإفراج عن المعتقلين المدنيين، وغيرها من مطلوبات تهيئة المناخ للحوار .. وبحكم موقع السيد عقار، فإن الاتساق مع هذا الطرح يقتضي الدفع عملياً في هذا الاتجاه، لا الاكتفاء برفع الشعار مع إغفال شروط تحقيقه على نحوٍ يستدعي عبارة “دَسَّ المَحافِير” الواردة في المثل الشعبي.

كذلك نتفق مع السيد عقار في رفض التدخلات الخارجية – غير الحميدة – غير أن ذلك لا يعني رفض مساهمة الخارج في الدفع نحو هدنة إنسانية وتيسير عملية سياسية يمتلكها السودانيون .. وهنا يجدر التذكير بأن السيد عقار نفسه سبق أن قبل بمبدأ الوساطة الخارجية لتيسير التفاوض وتسوية النزاع الداخلي، سواء في نيفاشا أو في محطات لاحقة.

إن تصوير مؤتمر برلين كمساس بالسيادة يبدو أقرب إلى التوظيف السياسي منه إلى قراءة موضوعية لطبيعة المبادرة الإنسانية وحدودها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى