اخبار

إصرار العبور”.. جامعة الجنينة تعيد إشعال شعلة التعليم من قلب اللجوء في أدري

بعد ثلاث سنوات من انقطاع العملية التعليمية بسبب تداعيات الحرب، عادت جامعة الجنينة لتستأنف نشاطها الأكاديمي، في مشهد استثنائي احتضنته مدينة أدري التشادية، حيث جلس الطلاب لأداء امتحاناتهم وسط ظروف اللجوء، في تجربة تعكس قوة الإرادة وصمود التعليم في وجه الأزمات.

 

 

 

أدري – 5 أبريل 2026م : سالم عبدالله خاطر

 

 

 

   بعد ثلاث سنوات من انقطاع العملية التعليمية بسبب تداعيات الحرب، عادت جامعة الجنينة لتستأنف نشاطها الأكاديمي، في مشهد استثنائي احتضنته مدينة أدري التشادية، حيث جلس الطلاب لأداء امتحاناتهم وسط ظروف اللجوء، في تجربة تعكس قوة الإرادة وصمود التعليم في وجه الأزمات.
ولم يكن استئناف الدراسة مجرد إجراء أكاديمي، بل تحول إلى ملحمة إنسانية جسدت إصرار الطلاب وتمسكهم بحقهم في التعليم، بعدما تحولت مخيمات اللجوء إلى فضاءات للمعرفة، وساحاتها إلى قاعات امتحانات تستعيد دور العقل في مواجهة واقع النزوح القاسي.

 

 

 

 

وأكدت إدارة جامعة الجنينة التزامها بمواصلة رسالتها التعليمية رغم التحديات، حيث حرصت على ملاحقة طلابها في أماكن تواجدهم خارج البلاد، في خطوة تعكس أن التعليم لا تحده الحدود الجغرافية ولا توقفه الظروف الاستثنائية.
وفي السياق، أعربت جهات أكاديمية وطلابية عن تقديرها للدور الكبير الذي لعبته جمهورية تشاد، حكومةً وشعباً، في دعم الطلاب السودانيين، من خلال توفير البيئة المناسبة لاستمرار العملية التعليمية، وفتح المؤسسات أمامهم في بادرة تعكس عمق العلاقات الإنسانية بين البلدين.
كما نوهت بالإسهام الفاعل للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR)، التي دعمت استمرار التعليم باعتباره ركيزة أساسية لحماية المجتمعات المتأثرة بالنزاعات، وإعادة بناء مستقبلها.
من جانبهم، عبّر الطلاب عن اعتزازهم بهذه التجربة، مؤكدين أن الجلوس للامتحانات داخل المخيمات يمثل بالنسبة لهم خطوة نحو استعادة الحياة الطبيعية، ورسالة أمل بأن المستقبل لا يزال ممكناً رغم قسوة الواقع.
وتحوّلت مدينة أدري، في هذا المشهد، إلى منصة تعليمية بديلة، أثبتت أن الإرادة الإنسانية قادرة على تجاوز المحن، وأن العلم يظل النور الذي لا تنطفئ جذوته، حتى في أحلك الظروف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى