اخبار

مصدر فرنسي: الرياض توقف تمويل صفقة تسليح للجيش السوداني بقيمة 1.5 مليار دولار

أثار تقرير نشرته دورية “أفريكا إنتليجنس” حول تعليق السعودية صفقة أسلحة بقيمة 1.5 مليار دولار مخصصة للجيش السوداني...

متابعات : ترياق نيوز

أثار تقرير نشرته دورية “أفريكا إنتليجنس” حول تعليق السعودية صفقة أسلحة بقيمة 1.5 مليار دولار مخصصة للجيش السوداني ردود فعل واسعة بين مناصري الجيش على منصات التواصل الاجتماعي، وسط تبادل للاتهامات بشأن أسباب القرار.

وقالت الدورية الفرنسية إن الرياض أوقفت ترتيبات صفقة عسكرية كان يجري إعدادها منذ أشهر بين السودان وباكستان بوساطة سعودية، وتشمل طائرات مقاتلة من طراز JF‑17 وطائرات مسيّرة وأنظمة دفاع جوي، مشيرة إلى أن الخلافات داخل الدائرة المحيطة بقائد الجيش عبد الفتاح البرهان واستمرار نفوذ الإسلاميين بين مؤيديه أثّرت على مسار التعاون العسكري.

وأفاد التقرير، استنادًا إلى مصادر دبلوماسية، بأن السعودية أعادت تقييم علاقتها بالمؤسسة العسكرية السودانية بعد تصريحات صدرت عن شخصيات مرتبطة بالحركة الإسلامية وحزب المؤتمر الوطني المحلول، أعلنت تأييدها للهجمات الإيرانية الأخيرة على دول الخليج، ما أدى إلى تراجع مستوى الثقة بين الجانبين.

وأثار التقرير موجة انتقادات داخلية، إذ حمّل مؤيدون للجيش جهات محسوبة على الإسلاميين مسؤولية الإضرار بالعلاقات مع السعودية، معتبرين أن مواقف بعض رموزهم، بينهم الناجي عبد الله والعميد طبيب طارق الهادي كجاب ، ساهمت في تعقيد الدعم العسكري المنتظر. في المقابل، تمسك منسوبون للحزب المحلول بمواقفهم، وواصلوا التعبير عن دعمهم لإيران.

وأشارت الدورية إلى أن الرياض باتت تدفع بشكل واضح نحو انتقال سياسي يقود إلى حكومة مدنية في السودان، معتبرة أن الجيش لم يعد شريكًا يمكن الاعتماد عليه على المدى الطويل. ووفق التقرير، أدى هذا التحول إلى زيادة الشكوك داخل الجيش بشأن مدى استعداد الحلفاء الإقليميين لمواصلة دعمه في النزاع المستمر منذ أبريل 2023.

وذكرت “أفريكا إنتليجنس” أن توقيف الناجي عبد الله في 15 مارس 2026، بعد تصريحات مؤيدة لإيران، جاء في إطار محاولة من البرهان لطمأنة شركائه الإقليميين، رغم العلاقات العسكرية السابقة بين الخرطوم وطهران.

كما أشار التقرير إلى أن تردد قيادة بورتسودان في إبعاد الإسلاميين المتشددين أثار قلقًا لدى مصر، التي تُعد أبرز داعم فني للجيش السوداني. وأضاف أن علاقة البرهان بتركيا تمر بمرحلة حساسة، خاصة بعد نقل أسرته من أنقرة إلى الدوحة عقب وفاة ابنه الأكبر في حادث مروري عام 2024، رغم استمرار اعتماد الجيش على الطائرات المسيّرة التركية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى