القوى المدنية الديمقراطية تهاجم بيان رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي وتتهمه بالانحياز وتعميق الحرب في السودان
أعلنت القوى المدنية الديمقراطية رفضها القاطع للبيان الصادر عن رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي...

متابعات : ترياق نيوز
أعلنت القوى المدنية الديمقراطية رفضها القاطع للبيان الصادر عن رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، محمود يوسف محمد، معتبرةً أنه ينطوي على انحياز واضح ويساهم بصورة مباشرة في تعميق أزمة الحرب في السودان، بدلاً من الإسهام في إيقافها ومعالجة جذورها.
وقالت القوى المدنية الديمقراطية، في مذكرة رسمية وُجّهت إلى قيادات الاتحاد الإفريقي، إن البيان تجاهل الحقائق الأساسية المرتبطة بطبيعة الصراع في السودان، وساوى بصورة غير مقبولة بين الدولة السودانية ومليشيات مسلحة متورطة في انتهاكات جسيمة وجرائم موثقة بحق المدنيين، الأمر الذي يتناقض مع مواقف سابقة للاتحاد الإفريقي أدانت تلك الانتهاكات.
وأشارت المذكرة إلى أن مضمون البيان يفتقر إلى الموضوعية والاتزان السياسي، ولا يراعي تعقيدات المشهد السوداني ولا معاناة الشعب السوداني المستمرة منذ اندلاع الحرب، معتبرةً أن الخطاب المستخدم يبعث برسائل خاطئة تشجع على الإفلات من العقاب وتُضعف فرص الوصول إلى سلام عادل ومستدام.
وأكدت القوى المدنية الديمقراطية أن مثل هذه البيانات، التي تصدر دون تشاور واسع مع الأطراف السودانية المدنية والديمقراطية، تسهم في إطالة أمد الصراع وتزيد من حالة الاستقطاب، بدلاً من دعم مسار الحل السياسي الشامل الذي يستجيب لتطلعات السودانيين في إنهاء الحرب وبناء دولة مدنية ديمقراطية.
ودعت المذكرة قيادات الاتحاد الإفريقي إلى مراجعة مواقف المفوضية تجاه الأزمة السودانية، والالتزام بمبادئ الاتحاد القائمة على دعم التحول الديمقراطي وحماية المدنيين، والابتعاد عن أي مقاربات تُفهم على أنها انحياز لطرف على حساب آخر، أو تساوي بين الضحية والجاني.
كما شددت القوى المدنية الديمقراطية على أهمية أن يضطلع الاتحاد الإفريقي بدور فاعل ومسؤول في دعم جهود السلام، من خلال تبني مقاربة واضحة تنحاز لإرادة الشعب السوداني، وتعمل على وقف الحرب، ومحاسبة مرتكبي الجرائم، وتهيئة المناخ لعملية سياسية شاملة تقود إلى الاستقرار والسلام الدائم في السودان.













