منوعات

دكتور . عثمان البشري .. يكتب .. العسكرية والشاعرية الخال الفريق الشريف .. يكتب من خلف ستار !

..

 

 

لعل العسكرية بانضباطها وجديتها .. نادرا ما ينغمس محسوبيها في امور الشعر والادب .. لان ذلك قد يعد حسب المفهوم العسكري .. نوع من الشطط وعدم الانضباط .
ولكن قد تحدث الكثير من الاستثناءات والتي تعد علي اصابع اليدين .
عرف ذلك في نطاق العالم وحتي الوطن العربي .. فهذا البارودي شاعر السيف والقلم وغيرهم كثر …
اما نحن في السودان حينما كانت للعسكرية هيبتها وللجيش تمامه ( قبل يزيدو موية ) ..
لمع الكثيرين كالصاغ محمود ابوبكر شاعر ( الوسيم القلبو رادو ) وقد جاد لنا الزمان برؤية ذلك الوسيم الذي ( رادو) الصاغ .
ومن المحدثين الجنرال ( عوض احمد خليفة ) وعثمانياته
وبالي مشغول يا حبيبي ..
ليك اعود والقاك متين
قلبي خالي في الليالي
اصلو قلبي عليك حنين
كما الطاهر ابراهيم وثنائياته مع ابراهيم عوض
والقائمة تطول لتشمل كسلاوي وعمر الشآعر وغيرهم ..
محدثنا سعادة الفريق شريف مزمل علي دينار او كما يعرف ب( محمد مزمل ) ..
رجل رقيق الحاشية .. خفيض الصوت .. مهذب معذب ..
ذات اناقة لا تخطئها العين في بزته الميري او لباسه المدني .. كان تطقش اذاننا انه شاعر ..
ولكن من ذا الذي يجرؤ ؟! .. عل طرح سؤال كهذا امامه ..
نحن من جيل توقيرنا لكبارنا .. مهما بلغ المرء من شاوا او علم يظل صامتا امامهم
لا يتحدث الا بما يسأل .
كانت فرضية السؤال غائبة ..
الي ان اماط عن السؤال والاجابة الصديق والقريب عبدالسلام صلاح الخليفة عبدالله في قروب مدرسة المؤتمر الثانوية ريادة وقيادة ..
ومدرسة المؤتمر هذه قاتل الله من جعلها خرابة من بعد اثر ..
اشار الي انني انتمي لاسرة عرفت بالشعر والادب ..
فالخال شريف مزمل هو الشاعر الحقيقي لاغنية ليه تظلمني ليه
والتي اداها الذري ابراهيم عوض ..
ونسبة لشئين الاول لانتماء الشريف للعسكرية..
والثانية لصعوبة ظهوره كشاعر في ذاك الزمن ..
ولما لا فوالده الامير مزمل علي دينار .. وهو الاخر سليل المدرسة العسكرية ومن قواد ثورة 1924 مع علي عبداللطيف واحتجازه في باخرة البردين مع بقية الثوار العسكريين .
ولربما ارتباط الفن بالانحلال والميوعة حينها حتي اطلق علي المغنيين ( الصيع )
كما قال القدال
ما ضهبت اقول لقيتك
انتي في كل الخواتم والمياتم
والنجيمات والعواتم
والمغنين المطاليق
لذا سكت الخال الشاعر من ان ينسب له شعرا
وقد تحقق من ذلك البروفسير محمد اسماعيل الاستاذ بالجامعات السودانية و( زوج اخت الحبيب عبد السلام ) ..
بعد ان اخذ المعلومة من الشاعر الطاهر ابراهيم في نادي الضباط بامدرمان ..
وتحقق منها بالاتصال بالشريف دينار المقيم بالولايات المتحدة ..
رد الله غربته لوطن عشقه وعمل وقاتل من اجله ..
غنيت القصيدة باسم الطاهر ابراهيم وهي لشريف دينار . واكد لي ذات الحديث ابن الخالة اللواء شرطي الوليد سر الختم بسماعه القصة من الذري .
قد اكون امطت اللثام عن حديث ربما اراده الفريق مزمل طي الكتمان ولكنه توثيق مهم لاجيال قادمات..
اما كلمات الاغنية فتفيض شاعرية .. ولما لا فسعادة الفريق رضع المحنة من ثدي والدته ومن امدرمان الزمان والمكان .. فطبعت في سماته تلكم الانسانية .. والتي لم تختفي رغم صرامته العسكرية
كلمات الاغنية
ليه تظلمني ليه تظلمني ..
وانا بتمني قلبك قاسي علي ما حن ..
اودع شجني واعيش في جنة
عليها بلابل الروح تتغني ..
ليه تظلمني
حبيبي بحبك
ارحم قلبي من نار صدك
بين نارين انا يشهد ربي
ليه تحرمني بهجة قربك
ليه تظلمني
ليه تظلمني ا
في هواك ليه بتلومني
ليه تظلمني
تزيد الامي
يا تاج العز يا نور احلامي
اقضي معاك ايامي
كيف تنساها وانتي غرامي
شاعرية ورومانسية قلما يجود بها زمان ..
وقد تكون هنالك اخريات حرمتنا العسكرية والتربية الاسرية من ارتشاف رونقها
محبة للخال الفريق شريف دينار ولصنو حياته الاستاذة سميرة كرار متعهما الله بالصحة والعودة لمقرن النيلين .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى