منوعات

حيدر الفكي .. يكتب .. ( حتى الآن ) .. نفَّاج الهوا !

 

 

 

وفتحت نفاج للهوا
ما قدرت افتحو ضلفتين
ناداني تيارو المعذَّب بسماع
صوت الخيانة وهمس الإنتفاع
من حناجر ابواق الهزيمة وانتصار الزيف
في الزمن المقلبن الممسوخ خراب…
غابت حقيقة البوح واتحكرت في كبد البلد
عاهات..
عمر السراب ما كان مي وعمر شُح السحاب
الني ما كان خريف..
وجاتنا من السماء غربان والنعيق اصبح نغم
والنشاز اصبح طرب الهديل وصوتو الرهيف..
الجاتك يا بلد تختاك 
والجات للارض البكر المروية بعرق الجباه
الكادحة في عز الهجير مخاض وجع..
يا ارض يا ولادة يا بطرانة
حيرتي هجس الاسئلة وتحقيق قوانين التضاد
بين مسامات ترابك وبين زفير الريح ونسمة البوح والدعاش
الجاتك يا بلد تختاك
والجات لموسم حصادك في عز العشم آفة تفتك في حشا الغيمة لا كبت غناها مطر ولا ظللت من لفح السموم
والجات لمواسم الافراح صارت مواكب حزن مجرتقة بعذابات الصبر والفقد الأليم
كنت وين يا راقدة بين حنايا الروح
ومتوسدة الأتراح في هجعة الليل والسكون
وكنت وين وكتين ظنونك جاوزت صهيل الخيل
وانتبه حس الفجيعة بعد رحل المؤذن بالعزاء
الجاتك يا بلد تختاك
في دغشاً صباح باكر وعلى هدب الألم هرب الغمام فارق محافل النور
وانفتح محضر بلاغ وتعميم ما بين الشمس والسحاب مطلوب حضور الغيم من بعدما عز المطر واستوطن الحر والهجير
يا بلد الرحيل في كل المواسم
كل ما جات نسيمات في مداك تغالب الظن
وتفتح للأمل آفاق ينكسر خاطر خطاها
وكل ما غنى صداح في سماك ينكتم بوحو وغناهو
الجاتك يا بلد تختاك
حتى الأمنية المعقودة في ناصية جبينك جفلت بعيد وغازلت نواميس المستحيل
صدى صوتك تحدي من عمق التعدي عبر الازمنة
شهيقك هتك الحجاب وهز وجدان التعافي
وسماك مفتوح للمدى الموعود رغم الجراح والإجتراح والتربص
غنينا ليك بحذر المحبة الجاتك يا بلد تختاك
وراهنا بيك وبعزيمة القوة والفال والجمال الجاتك يا بلد خاتياك

مادام للنبض إحساس يحاور الروح يسند الحيل يعدل الميل
وتبقى ميثاق اتفاق لكل جيل
يا بلد الجمال والنيل والحكاوي الملهمة
من زمن الخليل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى