اخبار

سقوط ضحايا أثر تدوين مباشر على الفاشر

لقى ما لا يقل عن 8 أشخاص حتفهم وأُصيب 9 آخرون يوم الأحد نتيجة قصف مدفعي نفذته قوات الدعم السريع على مخيم نيفاشا للنازحين وحي أبوشوك الحلة في مدينة الفاشر، عاصمة شمال دارفور. هذه الحادثة تأتي في وقت تتصاعد فيه التوترات في المنطقة، مما يزيد من معاناة المدنيين الذين يعيشون في ظروف صعبة.

ووفقًا لشهادات شهود عيان، فإن القصف المدفعي استهدف بشكل متكرر سوق مخيم نيفاشا وأجزاء من حي أبوشوك الحلة، مما أسفر عن وقوع ضحايا بين المدنيين. وقد أشار الشهود إلى أن القصف الذي استهدف السوق أسفر عن مقتل حوالي 5 نازحين وإصابة 6 آخرين، في حين أدى القصف في حي أبوشوك الحلة إلى مقتل امرأة وطفلين، بالإضافة إلى إصابة 3 أشخاص آخرين بجروح متفاوتة.

تم نقل المصابين إلى المركز الصحي في الحي لتلقي العلاج، في ظل تزايد الحاجة إلى المساعدات الإنسانية في المنطقة. هذه الأحداث تعكس الوضع الأمني المتدهور في دارفور، حيث يعاني السكان من العنف المستمر والنزوح، مما يستدعي تدخلًا عاجلاً من المجتمع الدولي لحماية المدنيين وتقديم الدعم اللازم.

في تصريح خاص لـ”دارفور24″، أشار يحيى إبراهيم، المسؤول المحلي في حي أبوشوك الحلة، إلى أن سكان القطاع الغربي يواجهون أزمة حادة تتعلق بدفن جثامين الضحايا في الوقت الراهن، وذلك بسبب امتلاء مقابر أبوشوك الحلة. وأوضح أن هذه المقابر كانت تستخدم على مدى فترات طويلة خلال النزاع لتشييع جثث الضحايا، إلا أن الوضع قد تفاقم مؤخرًا نتيجة الزيادة الكبيرة في أعداد الضحايا، والتي تعود إلى القصف المدفعي المستمر الذي يستهدف الأحياء السكنية، بالإضافة إلى الوفيات الطبيعية.

وأضاف يحيى أن المواطنين في القطاع الغربي يعانون من نقص حاد في المساحات المخصصة للدفن، مما يزيد من معاناتهم في ظل الظروف الراهنة. وأكد أن الوضع الإنساني في المنطقة يتطلب تدخلاً عاجلاً لتوفير حلول بديلة، سواء من خلال إنشاء مقابر جديدة أو توفير مساحات إضافية للدفن، لتخفيف الضغط على المقابر الحالية.

من جهة أخرى، تواصل قوات الدعم السريع هجماتها على مدينة الفاشر منذ 10 مايو 2025، في محاولة للاستيلاء على آخر معاقل الجيش السوداني في دارفور. ورغم الضغوط المتزايدة، فإن الجيش السوداني والحركات المتحالفة معه يبذلون جهودًا كبيرة للدفاع عن المدينة، مما يعكس التوترات المستمرة في المنطقة ويزيد من تعقيد الوضع الإنساني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى