صفوف طالبي الطعام تتمدد في أم درمان.. الغلاء يضغط على سكان الثورة والجنيه يواصل الانهيار

أم درمان – ترياق نيوز
وثّق مقطع مصوّر جديد تمدد صفوف طالبي إعانات الطعام في الحارات الغربية لمدينة الثورة شمال أم درمان، في مشهد يعكس حجم الضغوط المعيشية المتزايدة التي يواجهها السكان في العاصمة وعدد من مدن السودان.
وأظهر المقطع تجمع أعداد كبيرة من المواطنين في انتظار الحصول على مساعدات غذائية، بالتزامن مع تصاعد تكاليف المعيشة وارتفاع أسعار السلع الأساسية، وسط أوضاع اقتصادية ومعيشية تزداد صعوبة بالنسبة لشرائح واسعة من المواطنين.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه أسعار الدقيق ارتفاعاً، فيما بدأت بعض المخابز في رفع سعر الخبز، ما يضيف عبئاً جديداً على الأسر التي تعاني أصلاً من تراجع قدرتها الشرائية.
وتتزامن الضائقة المعيشية كذلك مع التراجع الحاد في قيمة الجنيه السوداني أمام الدولار، الأمر الذي ينعكس بصورة مباشرة على أسعار السلع والخدمات، خصوصاً تلك المرتبطة بالاستيراد وتكاليف النقل والإنتاج.
وفي السياق ذاته، يواجه مواطنون صعوبات متزايدة في استخدام التطبيقات المصرفية نتيجة البطء والتعطل المتكرر، في وقت يعتمد فيه قطاع واسع من السودانيين على التحويلات المالية القادمة من ذويهم في الخارج لتغطية احتياجاتهم الأساسية.
ويرى مواطنون أن اجتماع ارتفاع الأسعار، وتراجع قيمة العملة، وصعوبات التحويلات المصرفية، بات يشكل ضغطاً متزايداً على الأسر، بينما تتسع الحاجة إلى المساعدات الغذائية في عدد من المناطق المتضررة من الحرب.
ويثير تمدد صفوف طالبي الطعام في أحياء أم درمان تساؤلات متزايدة بشأن قدرة الأسر على مواجهة موجة الغلاء، في ظل استمرار الأزمة الاقتصادية وتراجع مصادر الدخل، وسط دعوات إلى توسيع نطاق المساعدات الإنسانية والوصول إلى الفئات الأكثر احتياجاً.













