أبرز المواضيع

إهانة معلمي الشهادة السودانية تثير موجة غضب.. «المحتفى بهم خارج القاعة والطعام على الأرض»

 

 

 

متابعات – ترياق نيوز

 

 

 

    أثارت مشاهد متداولة من احتفال ختام أعمال رصد وتصحيح الشهادة السودانية، موجة واسعة من الغضب والاستياء في الأوساط السودانية، على خلفية الطريقة التي جرى بها التعامل مع المعلمين المشاركين في أعمال التصحيح، في وقت كان يفترض أن يكونوا هم محور الاحتفاء والتكريم.
وبحسب رسالة مؤثرة كتبها أحد المعلمين المشاركين في أعمال التصحيح، فقد اكتملت أعمال رصد درجات الشهادة السودانية، وأُقيم احتفال بهذه المناسبة بحضور وزير التربية والتعليم وعدد من المسؤولين ووجهاء المنطقة.
وأوضح المعلم أن القاعة المخصصة للاحتفال امتلأت بالمسؤولين والضيوف، بينما تُرك المعلمون خارج القاعة، قبل أن يتم تقديم الطعام لهم على الأرض، في مشهد وصفه بأنه «يدمي القلوب»، باعتبار أن هؤلاء المعلمين هم أصحاب الجهد الأساسي الذي كان يستحق التقدير والاحتفاء.
وأثارت المشاهد، وفق ما ظهر في التفاعل المجتمعي معها، حالة من الاستياء الواسع، حيث اعتبرها ناشطون ومواطنون انعكاساً لأزمة أعمق في طريقة إدارة مؤسسات الدولة والتعامل مع أصحاب المهن والقطاعات التي ظلت تؤدي أدوارها رغم تداعيات الحرب.
وربط متفاعلون بين واقعة معلمي الشهادة السودانية ومشاهد أخرى أثارت جدلاً خلال الفترة الماضية، من بينها مظاهر الاحتفاء ببعض الشخصيات العامة والفنانات من قبل مسؤولين وقيادات، وما صاحب ذلك من مراسم استقبال رسمية، في مقابل ما وصفوه بالتجاهل والإهمال تجاه المعلمين والعاملين في قطاعات حيوية.
ويرى منتقدون أن مثل هذه المشاهد تكشف، في نظرهم، عن خلل في ترتيب الأولويات داخل مؤسسات الدولة، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، والحاجة إلى إعلاء قيمة المعلم والعاملين في التعليم، باعتبارهم من أكثر الفئات ارتباطاً بمستقبل السودان وأجياله القادمة.
وطالب ناشطون بمراجعة طريقة تنظيم مثل هذه الفعاليات، وضمان تكريم المعلمين والعاملين في العملية التعليمية بما يتناسب مع دورهم، مؤكدين أن احترام المعلم وتقدير جهده ينبغي ألا يكونا مجرد شعارات، وإنما ممارسة فعلية تعكس مكانته في المجتمع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى