أبرز المواضيع

قوى إعلان المبادئ السوداني تهاجم ترحيب الاتحاد الأفريقي بحوار البرهان: «غطاء للحكم العسكري وتقسيم البلاد»

 

 

 

متابعات ـ ترياق نيوز

 

 

 

 

    أعلنت قوى إعلان المبادئ السوداني رفضها القاطع للبيان الصادر عن مفوضية الاتحاد الأفريقي بشأن ما يُعرف بـ«الحوار السوداني–السوداني» الذي دعا إليه قائد الجيش الفريق أول عبدالفتاح البرهان، معتبرةً أن ترحيب المفوضية بالحوار يمثل «غطاءً للحكم العسكري وعودة النظام البائد وواجهاته، ويمهّد لتقسيم السودان».
وقالت القوى، في بيان صحفي عاجل اليوم الاثنين 31 أغسطس 2026، إنها تلقت بقلق واستهجان بالغ البيان الصادر عن مفوضية الاتحاد الأفريقي، والذي رحّب بالمبادرة وربطها بمسار الآلية الخماسية، مؤكدة رفضها لما وصفته بـ«النهج والمضمون» الواردين في البيان.
اتهامات بتسويق «حوار مزيّف»
وأشارت قوى إعلان المبادئ إلى ما ورد في وثيقة الاجتماع التشاوري للقوى المناهضة للحرب، المنعقد يومي 22 و23 أغسطس الجاري، تحت عنوان «السلام الذي نريد»، معتبرةً أن الحوار المطروح حالياً ليس حواراً سودانياً شاملاً، وإنما مبادرة صادرة عن طرف واحد من أطراف الحرب.
وقالت إن الجهة الداعية للحوار تتحكم، بحسب تقديرها، في توقيته ومكانه وأجندته واتجاهاته، ويجري داخل مناطق سيطرتها وتحت حمايتها العسكرية، عبر لجنة عيّنها قائد الجيش.
واعتبرت القوى أن الهدف من هذه الخطوة هو «إضفاء شرعية على مواصلة الحرب بدلاً من إنهائها»، محذرةً من أن هذا المسار قد يؤدي إلى تعميق الانقسام السياسي والاجتماعي في البلاد.
وانتقد البيان ترحيب مفوضية الاتحاد الأفريقي بالحوار في ظل غياب حديث واضح عن هدنة إنسانية ووقف فعلي لإطلاق النار، معتبراً أن ذلك يمثل، من وجهة نظر القوى، «تبنياً غير مسؤول لتوجهات أحد طرفي الحرب».
انتقادات للربط بالآلية الخماسية
وأبدت قوى إعلان المبادئ تحفظات على ربط مفوضية الاتحاد الأفريقي الحوار بمسار الآلية الخماسية، معتبرةً أن هذا الربط يمنح الحوار غطاءً إقليمياً ودولياً ويصوّر آليات الوساطة باعتبارها تسير في اتجاه دعم أحد أطراف الحرب.
وقالت إن هذا المسار، بحسب رؤيتها، قد يؤدي إلى «تسويق شرعية سياسية لأحد طرفي الحرب وإطالة أمدها»، بدلاً من الدفع نحو عملية سلام شاملة ومتكاملة تنهي الحرب المستمرة منذ 15 أبريل.
كما حذرت من أن أي تحركات من الاتحاد الأفريقي أو الآلية الخماسية أو أي أطراف إقليمية ودولية، يمكن أن تُفهم باعتبارها دعماً أو مباركة للحوار، قد تُفقد مؤسسات الوساطة مصداقيتها كجهات محايدة وراعٍ محتمل لعملية سلام عادلة.
مطالبة بسحب بيان الاتحاد الأفريقي
وطالبت قوى إعلان المبادئ السوداني مفوضية الاتحاد الأفريقي بسحب بيانها أو تصحيحه بصورة عاجلة، محذرةً من أن أي ترحيب أو زيارات أو دعم أو مشاركة خارجية مرتبطة بالحوار في الخرطوم ستتعامل معها بوصفها «انحيازاً وخطوة في الاتجاه الخطأ».
وأكدت أن مثل هذه الخطوات، في تقديرها، من شأنها تحويل آليات الوساطة إلى أدوات تسهم في تعقيد وإطالة أمد الحرب، بدلاً من دفع الأطراف نحو السلام.
ودعت القوى في ختام بيانها جميع المساعي الإقليمية والدولية إلى توحيد جهودها والتنسيق مع السودانيين من أجل إطلاق عملية سلام حقيقية ومتكاملة، تبدأ بـوقف فوري وشامل للعدائيات لأغراض إنسانية، يعقبه مسار للترتيبات السياسية الانتقالية، ثم وقف دائم ومستدام لإطلاق النار، تحت مظلة خارجية مستقلة ومحايدة.
واختتمت قوى إعلان المبادئ السوداني بيانها بالقول: «لا صوت يعلو فوق صوت وقف الحرب، ولا شرعية لحوار يقوده طرف للحرب، ولا لتسوية ثمنها تقسيم الوطن».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى