أبرز المواضيعتقارير

عمر الدقير : رفضنا لدعوة البرهان ليس رفضا لمبدأ الحوار ..«نريد أن ينتصر الوطن على منطق الحرب».. رؤية سودانية لوقف القتال وبناء الدولة

قال رئيس حزب المؤتمر السوداني والقيادي بتحالف " صمود " المهندس عمر الدقير من خلال المنتدى الاول لصحيفة صوت الأمة الذي رصدته ( ترياق نيوز ) ، عقد بالعاصمة المصرية القاهرة وأداره الصحفي

 

 

 

القاهرة ـ ترياق نيوز ـ رصد : عبدالباقي جبارة

 

 

 

قال رئيس حزب المؤتمر السوداني والقيادي بتحالف ” صمود ” المهندس عمر الدقير من خلال المنتدى الاول لصحيفة صوت الأمة مساء أمس الذي رصدته ( ترياق نيوز ) ، عقد بالعاصمة المصرية القاهرة وأداره الصحفي عادل سيد أحمد وتحدث فيه الأمين العام لحزب الأمة القومي الواثق البربر والمهندس . عمر الدقير الذي قال : وقف الحرب وحده لا يكفي ،
المطلوب ليس فقط أن ننهي الحرب وينتهي الأمر، وإنما أن نضمن أيضًا ألا تعود الحرب مرة أخرى. فالسودان سبق أن خاض فترات انتخابية، ثم عاد إلى الحرب، ولذلك يظل السؤال الذي يلازمنا: ما الذي يجعل هذه المرة مختلفة؟
من هنا، يجب أن نصل إلى قلب الدولة ومكان اختلاق الأزمة منذ الاستقلال وحتى يومنا هذا، لأننا لم نصل بعد إلى دولة تحسن إدارة التعدد، وتؤسس لعلاقة رصينة بين الجيش والمؤسسة العسكرية والمؤسسة المدنية، إلى جانب معالجة قضايا التنمية المتوازنة وأسئلة الهوية. كل هذه القضايا لا تزال غائبة.

تفكيك اقتصاد الحرب :

ومن الأشياء المهمة كذلك تفكيك اقتصاد الحرب، لأن خلف البنادق مصالح وشبكات، وإذا ظلت هذه البنية قائمة، فستظل إمكانية إنتاج الأزمة من جديد قائمة.
وهذا يقودنا إلى موضوع العدالة الانتقالية، أي العدالة بشقيها. وفيما يتعلق بالتسوية السياسية، بالتأكيد لن نقبل مقايضتها بالجرائم، لكن العدالة التي نريدها ليست عدالة انتقامية.
نحن نريد عدالة تحقق الإنصاف والمساءلة، دون أن تتحول إلى أداة للانتقام، بما يضمن معالجة آثار الحرب والانتهاكات، ويفتح الطريق أمام بناء دولة مستقرة.

المرحلة الانتقالية ليست انتظارًا للانتخابات :

نتمنى أن تؤدي المرحلة الانتقالية إلى إسكات البنادق، وأن تكون فترة التأسيس، لا مساحة لانتظار الانتخابات ولا ساحة جديدة للصراع.
وينبغي أن تقود هذه المرحلة سلطة مدنية متوافقًا عليها، وتكون في مقدمة مهامها إطلاق حوار وطني دستوري، يشارك فيه كل الناس بلا استثناء.
وبعد ذلك تأتي الانتخابات.
وباختصار، نحن أمام عملية من ثلاثة مسارات، لكن وقف الحرب هو الغاية التي نريد تحقيقها مباشرة. أما أكبر هدف ننشده في المسار السياسي، فهو أن يكون السلام انتصارًا للوطن على منطق الحرب، وليس انتصار طرف على طرف.

السودان لن يُبنى بإلغاء أحد :

السودان لن يُبنى بإلغاء أحد أو بشيطنة جماعة واحدة، ولن يصبح وطنًا قابلًا للحياة إذا ظن أي طرف أن مصالحه لا تتحقق إلا بهزيمة الآخرين.
يجب أن يتفق السودانيون على عقد وطني تصبح فيه الدولة ملكًا للجميع، وتتحقق فيه الحياة الكريمة لكل السودانيين.

لماذا لم نشارك في حوار البرهان؟

وحول سؤال الحوار السوداني ـ السوداني الذي أطلقه الفريق أول عبد الفتاح البرهان، ولماذا لم نشارك فيه، فإن الإجابة تتمثل أولًا في أن الحوار الذي أطلقه البرهان يشمل وقف الحرب.
لكن البرهان تحدث عن حوار تقدمت بمقترحه لجنة أتت إليه، وهذا الحوار، من وجهة نظرنا، غير مفتوح على الحل السياسي السلمي، وإنما مطروح من أجل التكيّف مع وقائع الحرب.
هناك وطن متنازع عليه، وهناك سيطرة لطرفين، وهذا الحوار حدد البرهان أجندته رغم حديثه عن عدم وجود أجندة، وعن أن الحوار مستقل.
كما قال إنه تواصل مع القوى السياسية الداعمة للثورة لغرض استكمال مؤسسات الدولة الدستورية، وذكر من ضمنها المجلس التشريعي.
إذن، فالحوار المقصود هو استكمال مؤسسات الحكم، بما فيها المؤسسة التشريعية، بينما تظل الحرب مستمرة.

الحوار في ظل استمرار الحرب بلا معنى :

كان ذلك أكثر وضوحًا في خطابه قبل الأخير، وكذلك في حديث رئيس هيئة الأركان ياسر العطا، عندما قال إنهم لن يقبلوا هدنة، وإن الحرب ستستمر حتى القضاء على آخر متمرد.
بل إن بعض الداعمين لهذا الاتجاه يعبرون بصورة أكثر وضوحًا عندما يقولون إن هذه الحرب لن تنتهي إلا بـ«خنق آخر دعامي بمصران آخر قحاتي».
هذا هو السياق المطروح، وبهذا يصبح الحوار، في تقديرنا، بلا معنى.
لهذا السبب قلنا إننا لن نشارك فيه. ومع ذلك، فإننا حتى هذه اللحظة منفتحون على الحوار، وليس هناك مجال أمام السودان سوى الحل السياسي السلمي المتفق عليه مع كل الأطراف.

رفض دعوة البرهان ليس رفضًا للحوار :

أما موضوع العفو وإسقاط الإجراءات، فهي أشياء كتبت عنها، ولا أريد التعليق عليها، وبالنسبة لي فإن هذا الكلام ليس له معنى.
لكن ما نود التأكيد عليه هو أن رفضنا لدعوة البرهان ليس رفضًا لدعوة الحوار من حيث المبدأ، بل بالعكس.
نحن ندعو إلى وقف الحرب، وبعد ذلك نفتح المجال لمناقشة القضايا الوطنية، وصولًا إلى توافق حول عقد اجتماعي جديد، يؤسس بلدنا على أسس ديمقراطية ومدنية متفق عليها.
وفي النهاية، يجب أن تكون النتيجة النهائية هي تحقيق السلام والاستقرار والحياة الكريمة لكل السودانيين، وبناء دولة تكون ملكًا لجميع أبنائها، لا ساحةً لصراع دائم بين مكوناتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى