أبرز المواضيع

خالد عمر يوسف: خطاب البرهان يؤكد المضي في الحرب والسعي لشرعنة حكم عسكري

 

 

 

متابعات – ترياق نيوز

 

 

 

    قال القيادي بتحالف «صمود» خالد عمر يوسف، المعروف بـ«سلك»، إن خطاب رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول عبد الفتاح البرهان، الذي ألقاه أمس، يؤكد عزم القيادة العسكرية على مواصلة الحرب، والسعي نحو شرعنة سلطة عسكرية في السودان.
وقال يوسف، في تعليق على الخطاب، إن ما طرحه البرهان «يثبت ما هو معلوم بالضرورة»، مشيراً إلى أن مشروع السلطة الذي يطرحه يقوم على استمرار الحرب، مع استيعاب بعض الوجوه المدنية بهدف إخفاء طبيعة الحكم العسكري.
واتهم القيادي في «صمود» جهات داخل الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني بالوقوف وراء صياغة الخطاب، معتبراً أنه يمثل، بحسب تقديره، تلخيصاً لأفكار وردت في ورقة «أجندة المستقبل» التي أصدرها أحمد هارون في فبراير 2025.
وأضاف أن «اللمسات الأخيرة» للمشروع، وفقاً لمعلوماته، جرت خلال اجتماعات انعقدت في تركيا مؤخراً بمشاركة تيارات من الحركة الإسلامية، وناقشت استراتيجية مشتركة للتعامل مع الضغوط المتزايدة عليها.
واعتبر يوسف أن جوهر ما وصفها بـ«مناورة البرهان» يتمثل في إخفاء الحضور العلني للمؤتمر الوطني، مع الإبقاء على نفوذه داخل مؤسسات الدولة، خاصة المؤسسات العسكرية والأمنية.
وقال إن البرهان «يريد كرسي السلطة بأي ثمن»، لكنه رأى أن الحكم العسكري في السودان سيعني عملياً، بحسب تقديره، هيمنة الحركة الإسلامية نتيجة تغلغلها داخل المؤسسات الأمنية والعسكرية، مشيراً إلى أن ذلك يمثل معضلة أمام البرهان، الذي يعتمد عليها في إدارة الحرب، لكنه يدرك أنها قد لا تكون الخيار الأنسب لإدارة المرحلة السياسية المقبلة.
وأضاف يوسف أن أي ارتباط علني بالحركة الإسلامية سيجعل الوصول إلى السلطة أكثر صعوبة، في ظل ما وصفه بالعقوبات والتصنيفات الدولية المفروضة على بعض مكونات التنظيم.
وتوقع القيادي بتحالف «صمود» فشل ما وصفها بـ«مناورة البرهان»، قائلاً إن قوى سياسية ذات مصداقية لن تنخرط فيها، كما أنها، بحسب تقديره، لن تنطلي على المجتمع الدولي.
وأشار إلى احتمال حدوث خلافات بين البرهان وبعض داعميه الإقليميين، الذين قال إنهم لا يرغبون في عودة التنظيم الإسلامي إلى السلطة، معتبراً أنهم قد يصلون إلى قناعة بأن الوعود المتعلقة بإبعاد هذه القوى عن الحكم ليست جادة.
وختم خالد عمر يوسف حديثه بالقول إن الخاسر الأكبر من استمرار هذا المسار هو الشعب السوداني، الذي «سيدفع الثمن الأكبر بإطالة أمد معاناته جراء حرب إجرامية سلطوية لا ناقة له فيها ولا جمل».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى