أبرز المواضيع

خالد سلك : “أجندة المستقبل”: خطة الحرب التي رسمها المؤتمر الوطني وينفذها البرهان !

 

 

 

متابعات : ترياق نيوز

 

 

 

 

 

   اتهم القيادي بتحالف «صمود» خالد عمر يوسف «سلك»، النظام السابق والمؤتمر الوطني المحلول بالوقوف وراء اندلاع الحرب في السودان، معتبراً أن الحرب لم تكن نتيجة تطورات عفوية، وإنما جزءاً من مسار سياسي وعسكري هدفه، بحسب قوله، استعادة السلطة وإعادة إنتاج نظام الحكم السابق.
وقال سلك إن حرب 15 أبريل جاءت نتيجة لمسار بدأ بمحاولة فض اعتصام القيادة العامة، ثم انقلاب 25 أكتوبر، قبل أن ينتهي إلى اندلاع الحرب بعد تعثر المسار السياسي والاتفاق الإطاري.
وأضاف أن المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية، وفق رؤيته، استغلا التناقضات داخل معسكر الانقلاب وأشعلا الحرب، لتتحول الحرب لاحقاً إلى أداة رئيسية لاستعادة السلطة، على حد تعبيره.
وثيقة «أجندة المستقبل»
واستند سلك في طرحه إلى وثيقة قال إن المؤتمر الوطني المحلول أصدرها في 18 فبراير 2025 تحت عنوان «مقترح أجندة المستقبل (لليوم واليوم التالي)»، موقعة باسم رئيس الحزب أحمد محمد هارون، معتبراً أن ما ورد فيها يتطابق، بحسب قراءته، مع عدد من التطورات السياسية التي شهدها السودان خلال الفترة الماضية.
وقال إن الوثيقة تضع الحسم العسكري في مقدمة الأولويات، وتربط الانتقال إلى الحوار السياسي بانتهاء الحرب و«تحرير كل البلاد»، مع الإبقاء على حالة «الأمة المحاربة» حتى بعد توقف القتال.
ويرى سلك أن هذا التوجه يفسر استمرار الحرب ورفض المبادرات الرامية إلى وقفها، مشيراً إلى المبادرة التي طرحتها الرباعية الدولية، والتي قال إن الولايات المتحدة اعتبرت أن قيادة الجيش لا تمتلك الإرادة الكافية للمضي في مسار السلام.
حكومة الكفاءات
وأشار القيادي في «صمود» إلى أن الوثيقة تتضمن تصوراً لتشكيل حكومة من «الكفاءات الوطنية المستقلة»، مع إبقاء القوات المسلحة في موقع المسؤولية عن الملفات السيادية.
واعتبر أن تعيين كامل إدريس رئيساً للوزراء في مايو 2025 يمثل، من وجهة نظره، تطبيقاً لهذا التصور، قائلاً إن الحكومة المدنية أصبحت بمثابة واجهة لسلطة عسكرية تسيطر على القرار السياسي.
كما أشار إلى تعديلات أُجريت على الوثيقة الدستورية، قال إنها عززت السلطات السيادية في يد قائد الجيش.
الحوار الداخلي وشرعنة سلطة العسكر
وفي محور آخر، قال سلك إن وثيقة «أجندة المستقبل» تطرح فكرة إجراء حوار داخل السودان، معتبراً أن المقصود هو المناطق الخاضعة لسيطرة السلطة القائمة، وليس مختلف القوى والمناطق السودانية التي لا تتفق مع توجهاتها.
وأضاف أن الوثيقة تمنح القوات المسلحة دور «الراعية والضامنة» لمخرجات الحوار، إلى جانب الدعوة إلى محاسبة قوى الحرية والتغيير، ودعوة الأطراف المؤيدة للجيش إلى التوحد في كيان سياسي جديد.
وربط سلك بين هذه الطروحات وبين ما وصفه بمحاولات حالية لإعادة ترتيب المشهد السياسي تحت إشراف المؤسسة العسكرية، بما يؤدي إلى منحها دوراً رئيسياً في تحديد مستقبل الحكم.
الاستفتاء وتفويض القوات المسلحة
وقال سلك إن الوثيقة تصل في ختام تصورها إلى طرح «مشروعية دستورية» تتيح للقوات المسلحة الحصول على تفويض شعبي عبر الاستفتاء، لتولي مهام رئاسة الدولة «كمؤسسة وفقاً لتراتبيتها العسكرية».
واعتبر أن هذا الطرح يمثل، بحسب تقديره، جوهر المشروع السياسي الذي يجري تنفيذه حالياً، والمتمثل في تكريس سلطة عسكرية بقيادة البرهان، مع وجود مؤسسات مدنية وسياسية تعمل في إطار تحدده المؤسسة العسكرية.
واتهم سلك المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية بالسعي إلى إدارة مؤسسات الدولة من خلف واجهة المؤسسة العسكرية، مشيراً إلى أن التنظيم، وفق قوله، لا يستطيع العودة إلى الحكم بصورة مباشرة بسبب ما وصفه بالرفض الشعبي والعزلة الخارجية.
كما اتهم الحركة الإسلامية بإضعاف المؤسسة العسكرية خلال فترة حكم الإنقاذ، عبر اختراقها وإنشاء قوى مسلحة موازية لها، معتبراً أن ذلك أسهم في إضعاف الجيش وعزل السودان داخلياً وخارجياً.
البحث عن غطاء خارجي
وتحدث سلك عن ما وصفها بـ«الحلقة الناقصة» في الخطة، والمتمثلة في البحث عن وساطة أو غطاء خارجي يساعد على تسويق المشروع السياسي ويفك العزلة عن قيادة الجيش.
وقال إن محاولات البرهان للحصول على دعم دولي لمشروعه لم تنجح، في ظل رفض المجتمع الدولي لأي مبادرة لا تؤدي إلى وقف الحرب ومعالجة الأزمة الإنسانية.
وأشار إلى ما وصفه بمحاولات بعض العناصر داخل الآلية الخماسية لتوظيفها في اتجاه «شرعنة» خطة المؤتمر الوطني والبرهان، من خلال هندسة حوار سياسي قال إنه سيكون متحكماً فيه ولا يؤدي إلى وقف الحرب.
وأكد أن هذه المحاولات، من وجهة نظره، لن تنجح، معتبراً أن مكونات الآلية الخماسية تضم مؤسسات إقليمية ودولية لا يمكن دفعها إلى تبني مواقف تتعارض مع مبادئها ونظمها.
«الحرب هي الخطة»
وخلص خالد عمر يوسف إلى أن ما يجري في السودان يمثل، بحسب رؤيته، تطبيقاً لخطة سياسية موثقة تهدف إلى إطالة أمد الحرب وإضعاف المجتمع والدولة، وصولاً إلى ترسيخ سلطة عسكرية مدعومة بواجهات مدنية.
وقال إن الهدف النهائي، وفق قراءته، هو استخدام واجهات مدنية لإضفاء الشرعية على حكم العسكر، بينما يحتفظ المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية بنفوذ واسع داخل مؤسسات الدولة والاقتصاد والأجهزة الأمنية والعسكرية.
وأكد أن مواجهة الحرب، في تقديره، لا تنفصل عن مواجهة المشروع السياسي الذي يعتقد أنه يقف خلف استمرارها، داعياً إلى رفض الحرب والتصدي للمشروعات التي تهدف إلى إعادة إنتاج الحكم السابق، وصولاً إلى تحقيق سلام عادل ومستدام يلبي تطلعات السودانيين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى