مصادر: اجتماعات سرية للإسلاميين في تركيا تبحث إعادة هيكلة الحركة واحتواء الخلافات الداخلية

القاهرة – صوت الأمة : ترياق نيوز
كشفت مصادر متطابقة عن عقد قيادات وشخصيات من التيارات الإسلامية السودانية سلسلة اجتماعات غير معلنة في تركيا، خُصصت لمناقشة مستقبل الحركة الإسلامية وإعادة ترتيب هياكلها التنظيمية، في ظل التحولات السياسية والعسكرية التي يشهدها السودان واستمرار الحرب.
وبحسب ما أوردته صحيفة “صوت الأمة” في تقريرها، فإن الاجتماعات لم تأتِ في صورة مؤتمر موحد أو مجلس شورى رسمي، وإنما انعقدت على هيئة لقاءات منفصلة وجلسات نقاش وعصف ذهني شاركت فيها شخصيات من تيارات إسلامية مختلفة، بعيداً عن المسميات والهياكل التنظيمية التقليدية.
وأشارت المصادر إلى أن النقاشات تناولت تنفيذ قرار تنظيمي سابق يقضي بإعادة ترتيب القيادات وإفساح المجال أمام عناصر من الصف الثاني، بالتوازي مع بحث إمكانية الانتقال من البناء التنظيمي الهرمي إلى نموذج أكثر أفقية ومرونة.
كما شهدت الاجتماعات، وفق التقرير، غياب عدد من قيادات التنظيمات المسلحة المحسوبة على التيار الإسلامي، بينما شاركت شخصيات أخرى، وسط حديث عن وجود تباينات وخلافات داخلية بشأن مستقبل الحركة وشكل القيادة خلال المرحلة المقبلة.
خلافات داخلية وملف “المصباح”
ووفقاً للمصادر، برز خلال المناقشات اسم مجموعة “المصباح” المعروفة بـ”صغار المجاهدين”، وسط حديث عن خلافات بينها وبين تيار الناجي عبد الله، وما قد يترتب على هذه التباينات من تأثيرات على عملية إعادة ترتيب الحركة.
كما تناولت الاجتماعات ملف العقوبات الأميركية المفروضة على الحركة الإسلامية وبعض قياداتها، وبحث المشاركون سبل التعامل معها وانعكاساتها على النشاط السياسي والتنظيمي للحركة.
وامتدت المناقشات، بحسب المصدر ذاته، إلى إعادة رسم الخريطة التنظيمية للحركة الإسلامية، بما في ذلك إمكانية اعتماد مسمى جديد، وإنشاء واجهات تنظيمية جديدة، أو دمج وتجاوز بعض المسميات والهياكل القديمة.
وفي سياق متصل، أشارت المصادر إلى أن انخراط مجموعة المصباح في جولة شملت عدداً من الدول الأفريقية لترتيب ملفات وأموال مرتبطة باستثمارات للحركة الإسلامية كان أيضاً ضمن الملفات التي أثارت النقاش، فيما لم تستبعد مصادر أخرى وجود نشاط للمجموعة في تركيا بصورة غير معلنة.
مخاوف من الارتباط بملف الاتفاق الإبراهيمي
وكشف التقرير كذلك عن إثارة بعض المشاركين مخاوف بشأن احتمال ارتباط التحركات الجارية بملف الاتفاق الإبراهيمي، إلى جانب مناقشة مستقبل العلاقة مع القوى الإقليمية والدولية في ضوء المتغيرات الراهنة.
ولم يصدر، بحسب التقرير المنشور، تعليق رسمي من قيادة الحركة الإسلامية أو الشخصيات الواردة أسماؤها بشأن ما نُسب إلى الاجتماعات ومخرجاتها حتى وقت نشر المادة.
وتأتي هذه التحركات في وقت يشهد فيه السودان حرباً مستمرة وتحولات عميقة في المشهدين السياسي والعسكري، بينما تتصاعد التساؤلات بشأن مستقبل القوى السياسية والتنظيمات التي لعبت أدواراً مؤثرة خلال العقود الماضية، وموقعها في أي ترتيبات سياسية مستقبلية للبلاد.













