اخبار

الأمم المتحدة تستعد لإصدار قرار بشأن الأبيض

من المتوقع أن يصدر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، غداً الجمعة، قراراً طارئاً بتكليف بعثة تقصي الحقائق الدولية...

متابعات : ترياق نيوز

من المتوقع أن يصدر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، غداً الجمعة، قراراً طارئاً بتكليف بعثة تقصي الحقائق الدولية المستقلة للسودان بإجراء تحقيق عاجل وفوري في الانتهاكات والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب في مدينة الأبيض وما حولها. ويعقد المجلس اجتماعاً طارئاً بشأن الأبيض بطلب من بريطانيا ودول أوروبية.

ونص مشروع القرار على إلزام مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان بتقديم تحديث شفهي عاجل، يعقبه حوار تفاعلي أمام المجلس قبل دورتيه القادمتين. كما شدّد مشروع القرار على دور المحكمة الجنائية الدولية في إنهاء حالة الإفلات من العقاب ومحاسبة المتورطين في الفظائع عبر مسارات عدالة جنائية دولية ومحلية موثوقة.

 

 

 

 

 

 

 

 

ويبدأ المجلس، في اجتماع الدورة الـ62 المنعقدة حالياً، التصويت على مشروعات القرارات في الفترة بين الجمعة والثلاثاء المقبل. ويأتي هذا التحرك عقب تقارير أممية تحذر من خطر وشيك لشن هجوم واسع النطاق على المدينة، تزامناً مع إعراب مجلس الأمن الدولي عن قلقه البالغ إزاء المخاطر الوجودية التي تواجه المدنيين.

يدين مشروع القرار المطروح بأشد العبارات تصاعد أعمال العنف المرتكبة من قبل مليشيا الدعم السريع والقوات المتحالفة معها في مدينة الأبيض ومحيطها. وجاء في المسودة أن المدينة تخضع منذ ما يقرب من 18 شهراً لظروف قاسية أشبه بالحصار، مما أدى لتدمير شبه كامل للخدمات وفقدان الأرواح.

كما يدين المشروع الضربات الجوية المكثفة التي استهدفت المدنيين والبنية التحتية الحيوية في ولايات كردفان عموماً، وفي الأبيض خصوصاً. ووفقاً لتقارير المفوض السامي لحقوق الإنسان، فقد تعرّضت المدينة لأكثر من عشرين ضربة بطائرات بدون طيار (مسيرات) خلال الأسبوعين الماضيين، استهدفت بشكل مباشر مستشفيات ومرافق صحية ومائية محمية.

وأعرب مجلس حقوق الإنسان عن فزعه الشديد من استخدام التجويع كأسلوب من أساليب الحرب من قبل أطراف النزاع عبر فرض قيود مشددة على قوافل الأغذية والمساعدات الإنسانية. وأشارت الوثيقة إلى التعمد الممنهج لاستهداف شبكات الوقود والمياه، مما ترتب عليه نقص حاد وجاف في مقومات الحياة الأساسية لآلاف الأطفال والنساء.

كما سلّط مشروع القرار الضوء على الاعتداءات الدامية ضد طواقم الإغاثة الدولية والمحلية، مستشهداً بالهجوم الذي استهدف شاحنات برنامج الأغذية العالمي في شمال كردفان، ومقتل متطوع من الهلال الأحمر السوداني أثناء تأدية واجبه. وأكد المجلس أن الكوادر الإنسانية وأصولها يجب أن تحظى بحماية كاملة وغير مشروطة في جميع الأوقات.

وأشاد مشروع القرار بالأدوار القيادية التي يلعبها الاتحاد الأفريقي وهيئة “إيغاد” للسلام، منوهاً بمسارات السلام المتعددة وضرورة توحيدها تحت مظلة واحدة. وأشار القرار إلى دلالة “مبادئ برلين بشأن السودان” و”النداء المشترك لإنهاء الحرب”، واللذين يشددان على عملية سياسية شاملة يملكها ويقودها السودانيون بأنفسهم صوناً للسيادة الوطنية.

 

 

 

 

 

 

ويدين مشروع القرار كل أشكال التدخل الخارجي الذي يذكي النزاع في السودان، لا سيما عبر تزويد الأطراف بالسلاح والعتاد العسكري والطائرات المسيرة. وذكر القرار الدول والكيانات بضرورة الالتزام الصارم بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1556 الخاص بحظر الأسلحة المفروض على الإقليم وعدم اختراق القرارات الأممية.

وأكدت المسودة الدولية الرفض القاطع لإنشاء أي سلطات حكم موازية أو هياكل حوكمة من شأنها تفتيت وحدة السودان وسلامة أراضيه. وأعلنت البعثات بقاء مجلس حقوق الإنسان “قيد نظره الفعلي” في القضية لمتابعة التطورات خطوة بخطوة بالبلاد، ومعاقبة المجموعات المتمردة التي تهدد أمن واستقرار المدن السودانية.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى