عبدالباقي جبارة .. يكتب. : “فزع الحروف”.. شجرة الهلال تزهر في “بيت النقر”!
مهما تداعت الأهوال، وتكالب الأعداء على وطن الجمال سوداننا الحبيب، ويئس الناس، تذكروا بأن هنالك ثوابت لا تهزها أعتى الرياح والعواصف. وبلا شك، فإن من ثوابت هذا الوطن نادي الهلال العظيم، حبيب الملايين، هذا العشق السرمدي.


مهما تداعت الأهوال، وتكالب الأعداء على وطن الجمال سوداننا الحبيب، ويئس الناس، تذكروا بأن هنالك ثوابت لا تهزها أعتى الرياح والعواصف. وبلا شك، فإن من ثوابت هذا الوطن نادي الهلال العظيم، حبيب الملايين، هذا العشق السرمدي.

عشق الهلال وحب الهلال والانتماء للهلال، يا سادة، ليس مجرد كرة قدم، ولا نشوة انتصارات، وإن كان للهلال مجد لا يمكن تجاوزه، ولا هزائم وانكسارات عابرة، بل ولا رؤساء وإدارات تأتي وإدارات ” تغور ” ، ولا شخوص حملتهم سعة المال فطلبوا ودّ الأزرق الدفاق ليغسلوا تاريخ التعاسة بمجد الهلال. وهؤلاء، مهما قدموا ومهما بذلوا، لن يتجاوزوا شجرة الأهل العميقة؛ أصلها ثابت وفرعها في السماء.

أسر هلالية ورموز وأقطاب هلالية جعلوا الهلال كوكب الأرض وكوكب السماء صنوانًا، استظلوا بظله، واستمدوا قوتهم من مجده، عاشوا بحبه وماتوا بعشقه.
أهل الهلال وساس الهلال أثبتوا أن قيمة هذا النادي ليست في رمزية الاستاد أو النادي، وأيًا كانت المباني التي قد يطالها الخراب والدمار، بل في القيم والمعاني التي يحملها الأهلة الخُلّص أينما أقاموا وأينما ارتحلوا. يظل الهلال عندهم هو القيمة الثابتة، وغيره المتغير.
أسوق هذه الكلمات المتواضعة بمناسبة جمعت الأهلة في بيت من بيوت الأهلة، وفرع أصيل من شجرة الهلال يمتد أصل جذعها، وتغذى برحيقها حتى أينع ثمره، وأصبحوا كلأقمار، بأيهم ما اهتديت اهتديت.
إذا كنت تبحث عن الجمال في عشق الهلال، فإنها أسرة آل النقر، وكفى. هذه الأسرة ليست الغنوة الحلوة التي ارتسمت على شفاه الأهلة على مر التاريخ والأزمان: (النقر جا هي منو البرجا)، عندما كان الفتى الذهبي مصطفى النقر سيد الملاعب الخضراء، حتى إن الخصوم كانوا يقفون ليستمتعوا بلمساته السحرية، ولا الخبير والمدرب القدير الفاتح النقر، ولا الإداري والقطب الهلالي خالد النقر الذي يرعى الهلال كما يرعى أسرته، بل إن هذه الأسرة بأكملها حملت هذه الراية جيلًا بعد جيل.

وتجلى ذلك أمس في الليلة الهلالية الخالصة التي أقامها خالد أحمد النقر في داره العامرة، بمناسبة الاحتفاء بالقلم الأزرق عاشق الهلال خالد أبو شيبة، الذي يزور قاهرة المعز هذه الأيام، وأحدث فيها حراكًا كبيرًا وسط الأسرة الهلالية.
فعقب زيارة للقطب الهلالي الكبير عبدالرحمن أبو مرين في داره، وكان خالد النقر حاضرًا، قرر الاحتفاء بخالد وتكريمه، فكان لنا شرف حضور هذه الليلة التي تلونت بالأزرق والأبيض.
وكان أبناء خالد، ربنا يحفظهم، أشبال الهلال، يبعثون فيك الطمأنينة وهم يحملون راية الهلال بكل الثقة، رغم أن والدهم ما زال شابًا قادرًا على العطاء. فكان هؤلاء الأشبال هم كلمة السر، ورسالتهم أن راية الهلال لن تنكسر بإذن الله.

وأما الحضور، فيا له من حضور عنوانه عبق التاريخ والمجد التليد، يتقدمهم شيخ الأهلة حسن أبو تلة، والقيادي برابطة الهلال المركزية أزهري الطيب (أبو الزهور)، والقطب الهلالي الشاب، سفير الأهلة فوق العادة في القارة العجوز، عبدالسلام بلة، القادم من هولندا ليروي عطشه بلقاء أحبته عشاق الأزرق ورواد مجده.
أما الأقلام الزرقاء التي تدفقت مدادًا ذهبيًا تمجد عشقها الهلال وتحرس إرثه، فقد كانت تناطح بعضها بعضًا؛ أيهما الأولى في التصدي لمهمة الدفاع عن هذا التاريخ التليد والشرف الباذخ. فكان رباعيًّا شكل لوحة زاهية في دار أهل الهلال، منزل خالد النقر، حيث الحضور البهي: حسن عبدالرحيم، وأيمن كبوش، عاطف الجمصي ، وخالد أماسا وخامسهم المحتفى به خالد أبو شيبة. أما فاكهة المجلس الرجل الفنان الذي جمع بين الرياضة والفن عبدالباقي خالد عبيد هذا عالم قائم بذاته ..
أما أنا، صاحب العشق الذي دفنته الصحافة السياسية، فقد كان لي شرف ما قدموه نيابة عنا نحن عشاق الأزرق على امتداد المليون ميل مربع، ولا عزاء للتقسيم السياسي.
حقيقةً، هذه الليلة جعلتني أطمئن إلى أن هؤلاء الأهلة الخُلّص لن يتركوا هذا التاريخ التليد يضيع بسبب أصحاب نزوة عابرة، حتى لو تسنموا رئاسته وحاولوا العبث بسمعته، فالتاريخ يخلد المواقف الصادقة لا النزوات العابرة.
وأما تتويج خالد النقر للزميل خالد أبو شيبة بوشاح الهلال وعلم السودان، لهو شرف باذخ ورسالة صادقة في بريد كل من له صلة بشجرة الهلال الراسخة.
دمتم بخير أيها الأهلة الأحبة، ودام مجدكم ومجد ناديكم العظيم، هلال الملايين.










