بعد ثلاثة سنوات من إختفاءه قضية دكتور . عامر تعود السطح وتحول البلاغ للقتل. العمد ومحاولات إفلات الجناة من العدالة
كشفت أسرة الطبيب السوداني المفقود د. عامر حسن محمد أحمد عن تطورات جديدة ومهمة في القضية التي شغلت الرأي العام السوداني منذ اختفائه في يناير 2023، مؤكدة أن التحقيقات الأخيرة قادت إلى

الخرطوم – متابعات : ترياق نيوز

كشفت أسرة الطبيب السوداني المفقود د. عامر حسن محمد أحمد عن تطورات جديدة ومهمة في القضية التي شغلت الرأي العام السوداني منذ اختفائه في يناير 2023، مؤكدة أن التحقيقات الأخيرة قادت إلى القبض على عدد من المتهمين والعثور على سيارة الطبيب بعد إجراء تعديلات عليها، فيما أعربت الأسرة عن مخاوفها من تأثيرات قد تعرقل الوصول إلى الحقيقة وتحقيق العدالة.
وقال بيان صادر عن الأسرة إن د. عامر، الذي يعمل طبيباً بالمملكة العربية السعودية، وصل إلى السودان في إجازته السنوية بتاريخ 7 يناير 2023، قبل أن يختفي في ظروف غامضة يوم 19 يناير من العام نفسه بمنطقة المعمورة شرقي الخرطوم.
وأوضحت الأسرة أنها بذلت جهوداً واسعة للبحث عنه قبل أن تتقدم ببلاغ رسمي لدى قسم شرطة الخرطوم شرق، حيث استمرت التحريات إلى حين اندلاع الحرب في السودان، ما أدى إلى توقف الإجراءات لفترة طويلة، بالتزامن مع انتشار شائعات عديدة قالت الأسرة إنها استُخدمت لتضليل الرأي العام وإبعاد الشبهات عن المتورطين المحتملين.
وبحسب البيان، أعيد فتح ملف القضية بعد الحرب بإشراف رئيس النيابة العامة بالولاية الشمالية، مولانا محمد فريد، الذي قاد تحريات موسعة أسفرت عن توقيف أربعة متهمين في كل من بورتسودان وعطبرة والخرطوم.
وأضافت الأسرة أن التحريات قادت إلى العثور على سيارة الطبيب المفقود، التي كانت قد اختفت معه، بعد إجراء تعديلات فنية عليها وتحويلها من ناقل حركة عادي إلى أوتوماتيكي، مشيرة إلى أن شهوداً ومتهمين أدلوا بإفادات نسبت السيارة إلى المتهم الرئيسي.
وأشارت إلى أن نقطة التحول الأساسية في القضية جاءت بعد عثور شقيق المفقود على قطعة غيار تخص السيارة معروضة للبيع عبر موقع “فيسبوك”، حيث أسهم تتبعها في الوصول إلى شبكة من المشتبه بهم، بمن فيهم المتهم الرئيسي الذي أقر – بحسب البيان – بقيادة السيارة.
وأكدت الأسرة أن هذه التطورات دفعت السلطات إلى تعديل توصيف البلاغ من جريمة خطف إلى جريمة قتل عمد ونهب، تحت المواد (130) و(175) من القانون الجنائي، إلى جانب مادة الاشتراك الجنائي (21)، مع استمرار التحقيقات للعثور على رفات المفقود واستكمال القبض على بقية المشتبه بهم.
وأعربت الأسرة عن صدمتها من قرار النائب العام المكلف بإنهاء تكليف وكيل النيابة المشرف على القضية ونقل ملفها إلى جهة أخرى، رغم اقتراب التحريات من مراحلها النهائية، معتبرة أن القضية أصبحت اختباراً حقيقياً لسيادة حكم القانون واستقلالية أجهزة العدالة.
وجددت الأسرة تمسكها بحقها القانوني في معرفة مصير ابنها وكشف جميع ملابسات اختفائه، مؤكدة استمرارها في متابعة القضية وملاحقة أي محاولات للتأثير على سير العدالة أو إطلاق سراح المتهمين دون اكتمال الإجراءات القانونية.
خلفية القضية
وكان مركز ترياق للخدمات الصحفية قد استضاف في وقت سابق مؤتمراً صحفياً تناول قضية اختفاء الطبيب د. عامر حسن محمد أحمد، حيث عرضت أسرته تفاصيل اختفائه والجهود التي بذلت للبحث عنه، وطالبت السلطات العدلية والأمنية بتكثيف التحريات وكشف مصيره، في واحدة من أكثر قضايا الاختفاء غموضاً وإثارة للرأي العام السوداني خلال السنوات الأخيرة.













