المحامي ابوبكر عبدالرازق يكشف .. صراع المصالح داخل منظمة الدعوة الإسلامية يصل ساحات القضاء
قال المحامي الأستاذ أبوبكر عبدالرازق، خلال مؤتمر صحفي عُقد عبر تقنية "الزووم"، وتحدث فيه إلى جانب رئيس مجلس أمناء منظمة

ترياق نيوز : عبدالباقي جبارة
قال المحامي الأستاذ أبوبكر عبدالرازق، خلال مؤتمر صحفي عُقد عبر تقنية “الزووم” أمس ، وتحدث فيه إلى جانب رئيس مجلس أمناء منظمة الدعوة الإسلامية الشيخ عبدالرحمن آل محمود، والأمين العام الجديد يحيى آدم عثمان، إن المنظمة تأسست عام 1980م وفقاً لقانون الهيئات التبشيرية.
وأوضح عبدالرازق أنه في العام 1990م، وفي ظل حكومة الإنقاذ، استمرت المنظمة وفق قانون الهيئات التبشيرية، وتم إنشاء قانون خاص بها، وأصبحت هيئة دبلوماسية مسجلة بوزارة الخارجية والأمم المتحدة، كما جرى تعديل نظامها الأساسي.
وأضاف أن رئيس مجلس الأمناء يُعتبر أعلى سلطة في المنظمة، وأن مجلس الأمناء هو الجهة المخول لها تعديل النظام الأساسي، واختيار الأمين العام، مبيناً أن حل المنظمة لا يتم إلا بموافقة ثلثي الأعضاء، إلى جانب حكومة السودان ورئيس الدولة، باعتبار السودان دولة المقر.
وأشار إلى أن مجلس الأمناء يتكون من 70 عضواً، بينما يضم مجلس الإدارة 10 أعضاء، مؤكداً أن الشيخ عبدالرحمن بن محمد آل محمود هو رئيس مجلس الأمناء الشرعي، بحسب منطوق المادة (14) من النظام الأساسي، ويحق له دعوة مجلس الأمناء للاجتماع واتخاذ القرارات والتوقيع عليها.
وقال عبدالرازق إن ما حدث يتمثل في أن الأمين العام المنتهية ولايته احمد آدم دعا مجلس الأمناء للانعقاد، رغم أن ذلك ليس من اختصاصه، وأصدر قراراً بإقالة رئيس مجلس الأمناء الشرعي عبدالرحمن آل محمود، واختيار سفير قطر السابق في السودان، الحمادي، بديلاً له، معتبراً أنه غير مؤهل لاتخاذ مثل هذه القرارات.
وأوضح أن أحمد آدم كانت له دوافع ذاتية، خاصة بعد رفضه التعاون مع رئيس مجلس الأمناء في ملفات قال إنها تنطوي على فساد ضخم داخل المنظمة.
وأكد المحامي أبوبكر أنه تم رفع قضية أمام محكمة الاستئناف بشأن هذه المخالفات، معرباً عن ثقته الكاملة في كسب القضية، بسبب ما وصفها بالمخالفات الواضحة التي ارتكبها الأمين العام السابق أحمد آدم بحق النظام الأساسي للمنظمة والقانون المؤسس لها.
وحول سؤال طرحته “ترياق نيوز” بشأن ما إذا كان الصراع داخل منظمة الدعوة الإسلامية يبدو وكأنه صراع بين حزبي المؤتمر الوطني المحلول والمؤتمر الشعبي، قال عبدالرازق إن ذلك لا أساس له من الصحة، لعدة أسباب، أولها أن المنظمة غير سودانية، وأن مجلس أمنائها يضم أعضاء من عدة دول، ومن الطبيعي أن يتم اختيار الأمين العام من خارج السودان.
وأضاف أن السودان، باعتباره دولة المقر، حقق مكاسب كبيرة عبر المنظمة، موضحاً أنه تم اختياره للتصدي لهذه المهمة القانونية ليس بسبب انتمائه للمؤتمر الشعبي، وإنما لخلفيته التاريخية، باعتباره أول مستشار قانوني لمنظمة الدعوة الإسلامية في تسعينيات القرن الماضي، إلى جانب خبرته الكبيرة في هذا المجال.
وأشار عبدالرازق إلى أن الأمين العام الحالي يحيى آدم عثمان لا ينتمي إلى المؤتمر الشعبي، كما أن الأمين العام السابق أحمد آدم لا يُعرف له انتماء سياسي، مؤكداً أن حقيقة الصراع داخل منظمة الدعوة الإسلامية هو صراع مصالح من الدرجة الأولى، وأن ما يجري حالياً هو مقاومة لعملية الإصلاح التي يقودها رئيس مجلس الأمناء الشرعي الشيخ عبدالرحمن آل محمود.













