توتر متزايد في الطينة… مع توقعات لهجوم خلال 24 ساعة
قالت أربعة مصادر محلية في شمال دارفور إن قوات الدعم السريع تستعد لشن هجوم جديد على مدينة الطينة خلال الـ24 ساعة المقبلة...

متابعات : ترياق نيوز
قالت أربعة مصادر محلية في شمال دارفور إن قوات الدعم السريع تستعد لشن هجوم جديد على مدينة الطينة خلال الـ24 ساعة المقبلة، بعد تحركات عسكرية واسعة من الطرفين حول المنطقة الحدودية.
وتأتي هذه التطورات بعد معارك عنيفة شهدتها المدينة الأسبوع الماضي بين الجيش السوداني والقوة المشتركة من جهة، وقوات الدعم السريع من جهة أخرى. وكانت قوات الدعم السريع قد أعلنت سيطرة مؤقتة على الطينة، قبل أن تؤكد القوة المشتركة لاحقًا استعادة مواقعها.
وتُعد الطينة آخر منطقة يسيطر عليها الجيش والقوة المشتركة في دارفور، باستثناء جيوب محدودة في جبل مرة تخضع لحركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور، بينما تسيطر قوات الدعم السريع على معظم الإقليم.
وقال محمد أحمد، وهو من سكان مدينة مليط شمال الفاشر، إن قوات الدعم السريع حركت أكثر من 100 مركبة قتالية باتجاه بلدة قدير شرقي الطينة. وأفاد سكان في كتم وكبكابية وسرف عمرة بأن تعزيزات أخرى توجهت خلال اليومين الماضيين نحو أبو قمرة وكرنوي وعد الخير، وهي مناطق قريبة من خط المواجهة.
كما وصلت قوات إضافية من الجنينة باتجاه جرجيرة جنوب الطينة، في إطار ما وصفته المصادر بمحاولة لتطويق المدينة قبل الهجوم.
وقال مصدر عسكري في قوات الدعم السريع إن قيادتها قررت تنفيذ عملية للسيطرة الكاملة على الطينة خلال اليومين المقبلين، بقيادة اللواء عبدالله شغب، قائد محور الصحراء، واللواء إدريس حسن، قائد عمليات الشمال. وأضاف أن القوات كثفت استخدام الطائرات المسيّرة لضرب مواقع الجيش قبل بدء الهجوم البري.
وفي المقابل، قال ضابط في الجيش السوداني إن القوات الحكومية والقوة المشتركة أكملتا استعداداتهما لصد الهجوم، وهو الثالث خلال شهر واحد. وأوضح أن الطائرات المسيّرة التابعة للجيش نفذت غارات على بلدات قدير وعد الخير وجرجيرة وسرف عمرة والسريف خلال اليومين الماضيين، ما أدى إلى خسائر في صفوف قوات الدعم السريع، بينها تدمير شحنات وقود كانت في طريقها إلى الطينة.
وبحسب مصادر ميدانية، أخلى الجيش والقوة المشتركة المدينة من السكان والجنود، وتمركزا في خنادق خارج الطينة وفي مواقع قريبة من الحدود مع تشاد.
وعلى الجانب الآخر من الحدود، قال شهود إن الجيش التشادي عزز وجوده العسكري من الجهة الشمالية الشرقية حتى بلدة مبروكة جنوبًا، وأغلق الحدود مع السودان للمرة الثانية خلال شهر. كما نشر جنودًا وآليات إضافية في الطينة التشادية بعد غارة جوية الأسبوع الماضي أسفرت عن مقتل 17 شخصًا وإصابة آخرين.
وقال حسين عبدالله، أحد سكان المنطقة، إن الجيش التشادي أوقف حملة جمع السلاح بعد دخول عناصر منه إلى داخل الطينة السودانية لدعم الدفاع عن المدينة. وأضاف أن حركة اللجوء من السودان إلى تشاد توقفت مع تشديد الإجراءات الأمنية على طول الحدود.













