مجلس السلم والأمن الإفريقي: لا حل عسكري في السودان وضرورة إستعادة الحكم المدني
أعرب مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، في ختام اجتماعه الوزاري بشأن السودان، عن قلقه العميق إزاء استمرار الصراع المسلح وتدهور الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في البلاد، محذراً من تفاقم المجاعة والجوع، لا سيما في مدينة الفاشر.

أديس أبابا : ترياق نيوز
أعرب مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، في ختام اجتماعه الوزاري بشأن السودان، عن قلقه العميق إزاء استمرار الصراع المسلح وتدهور الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في البلاد، محذراً من تفاقم المجاعة والجوع، لا سيما في مدينة الفاشر.
وشدد المجلس على ضرورة تمكين وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى جميع المتضررين، وضمان حماية العاملين في المجال الإنساني والمنظمات الإغاثية، في ظل التقارير المتزايدة عن انتهاكات جسيمة بحق المدنيين.
وأدان المجلس بشدة جميع أشكال الانتهاكات المرتكبة ضد المدنيين من قبل أطراف النزاع، خاصة في الفاشر، مع توجيه إدانة صريحة لقوات الدعم السريع، مؤكداً ضرورة محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة للقانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان الدولي.
وأكد البيان أنه «لا يوجد حل عسكري مستدام للنزاع في السودان»، داعياً إلى وقف إنساني لإطلاق النار يمهد الطريق لإطلاق حوار سوداني شامل بقيادة وملكية سودانية. كما طالب بإعطاء المصالح العليا للسودان الأولوية، والعمل على استعادة سريعة وكاملة لحكومة مدنية منتخبة ديمقراطياً، بما يتماشى مع مواثيق وقرارات الاتحاد الإفريقي.
ورحب المجلس بالتقدم المحرز من خلال تقديم المبادرة الوطنية السودانية للسلام من قبل رئيس وزراء الحكومة الانتقالية في 22 ديسمبر 2025، داعياً إلى استئناف حوار شامل يركز على المصالحة والبحث عن حل سياسي توافقي تحت رعاية الاتحاد الإفريقي، وبالتنسيق مع منظمة إيغاد والأمم المتحدة والدول المجاورة، إلى جانب المسارات الإقليمية والدولية الداعمة للسلام، بما في ذلك الرباعية والخماسية.
كما أكد المجلس على الدور القيادي والمركزي للاتحاد الإفريقي في عملية السلام بالسودان، مرحباً بجهود الخماسية لتعزيز تنسيق الوساطة، وبعقد الاجتماع الاستشاري الخامس في مصر بتاريخ 14 يناير 2026 لتعزيز تنسيق مبادرات السلام.
وفي موقف حازم، أدان المجلس التدخلات الخارجية في الشؤون الداخلية للسودان، داعياً جميع الأطراف الدولية إلى الامتناع عن أي أعمال من شأنها تأجيج النزاع. كما جدد رفض الاتحاد الإفريقي القاطع لإنشاء ما وصفها بـ«الحكومة الموازية» من قبل تحالف تأسيس السودان بقيادة قوات الدعم السريع، داعياً الدول الأعضاء والشركاء إلى عدم الاعتراف بها.
ودعا البيان الدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي والمجتمع الدولي إلى دعم وتعبئة الموارد لتلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة للشعب السوداني، وكذلك دعم الدول المستضيفة للاجئين السودانيين.
ورحب المجلس بنشر بعثة تقييم الوضع الإنساني التابعة للاتحاد الإفريقي في السودان خلال الفترة من 22 إلى 31 أكتوبر 2025، مشيداً بتعاون الحكومة الانتقالية والشركاء الإنسانيين، ومؤكداً الحاجة الملحة لإعادة فتح مكتب الاتحاد الإفريقي في السودان.
كما رحب بعودة الحكومة الانتقالية إلى الخرطوم، واعتبرها خطوة مهمة نحو استعادة الخدمات الإدارية العامة وتعزيز عمل مؤسسات الدولة، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة الاستقرار والسلام إلى البلاد.











