الحكومة السودانية تنفي طلبها من القاهرة ترحيل السودانيين المقيمين بمصر
نفت السفارة السودانية بالقاهرة، الجمعة، أن تكون حملات توقيف وترحيل السودانيين بمصر بطلب من السودان...
وقال السفير السوداني بمصر عماد الدين عدوي في مؤتمر صحفي عقده اليوم الجمعة إن ما ذكرته احدى الصحفيات المصريات عن توجيه حكومة السودان بترحيل السودانيين من مصر “أوهام وتجني وتجاوز للخطوط الحمراء”.
وقال عدوي إن عدد السجناء السودانيين في مصر لا يتجاوز عددهم 400 سجين، وحينما تقارنه بـ 6 ملايين شخص يؤكد ذلك حجم الانضباط الكبير للجالية السودانية.
وأشار إلى أنه بتوجيه من وزير العمل المصري تم منح تصاريح عمل للوجود السوداني في مصر وخفض قيمة الرسوم المفروضة على إصدار تلك التصديقات.
وطالب التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود”، الجمعة، بوقف حملات التوقيف والترحيل القسري بحق اللاجئين السودانيين في مصر، وحذر من المخاطر التي تهدد حياة المرحّلين في ظل استمرار الحرب داخل السودان.
ودعا التحالف في بيان إلى تجميد قرارات الترحيل ومواصلة الدور الإنساني في إيواء الفارين من مناطق النزاع.
وحسب بيانات مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فإن مصر استقبلت منذ اندلاع الحرب في السودان في 15 أبريل 2023 أكثر من 1.5 مليون سوداني، فيما يُقدَّر عدد السودانيين المسجلين رسميًا لدى المفوضية في مصر بنحو 650 إلى 700 ألف لاجئ وطالب لجوء، ما يجعل السودانيين أكبر مجموعة لاجئين في البلاد.
وقالت لجنة العمل الإنساني في تحالف صمود إنها تتابع بقلق بالغ حملات القبض التي طالت اللاجئين السودانيين في مصر وما تبعها من عمليات ترحيل قسري، معتبره أن إعادة المدنيين إلى مناطق لا تزال تشهد أعمالًا عسكرية يعرّضهم لخطر محقق، وطالبت السلطات المصرية بمراعاة الظروف الاستثنائية التي يمر بها السودان.
كما دعا تحالف صمود مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والسلطات المصرية إلى تكثيف الجهود لتسريع إجراءات تسجيل اللاجئين السودانيين، وضمان حمايتهم القانونية، بما يمنع تعرضهم للملاحقة أو الترحيل، مع التأكيد على احترام سيادة الدولة المصرية وحقها في تنظيم شؤونها الداخلية.
في ذات السياق، طالب حزب الأمة بقيادة مبارك الفاضل بمنح مهلة إنسانية إضافية لمدة شهرين لتوفيق أوضاع السودانيين القانونية في مصر، خاصة الذين دخلوا بطرق غير نظامية تحت ضغط الحرب، مشيرًا إلى أن عددًا كبيرًا منهم مسجلون لدى مفوضية شؤون اللاجئين، ولديهم ارتباطات تعليمية وصحية واجتماعية تحول دون عودتهم في الوقت الراهن.
وأعرب الفاضل في بيان اليوم، عن شكره وتقديره لمصر قيادةً وحكومةً وشعبًا، وعلى رأسهم الرئيس عبد الفتاح السيسي، على استقبال السودانيين الفارين من الحرب، مثمنًا ما وصفه بالمواقف الأخوية والإنسانية الداعمة للشعب السوداني.
كما ثمّن الحزب الدور المصري في دعم المسار السياسي السوداني، بما في ذلك استضافة اجتماعات دول جوار السودان في يوليو 2023، واجتماع القوى السياسية والمدنية السودانية في يوليو 2024، إضافة إلى المشاركة في الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى وقف الحرب واستعادة الدولة السودانية.
وأكدت القوى السياسية أن الأوضاع داخل السودان لا تزال غير مهيأة لعودة طوعية آمنة وكريمة، في ظل استمرار التحديات الأمنية والاقتصادية والخدمية، مشددين على أن حماية المدنيين واللاجئين تمثل أولوية إنسانية وقانونية في هذه المرحلة.
وتشير تقارير حقوقية دولية إلى أن حملات التوقيف والترحيل بدأت تتصاعد منذ النصف الثاني من عام 2023، وتوسعت خلال عامي 2024 و2025، على خلفية تشديد إجراءات الإقامة ومتطلبات توفيق الأوضاع، حيث وثّقت منظمات حقوقية ترحيل آلاف السودانيين، في ظل بطء إجراءات التسجيل لدى المفوضية وطول مواعيد المقابلات.













