اخبار

دراسة أميركية: نفوذ الإخوان يعرقل جهود السلام في السودان

دراسة صادرة عن معهد “جيت ستون” للدراسات الإستراتيجية في نيويورك تفيد أن تحقيق السلام في السودان...

متابعات : ترياق نيوز

أفادت دراسة صادرة عن معهد “جيت ستون” للدراسات الإستراتيجية في نيويورك أن تحقيق السلام في السودان يظل مستحيلاً من دون كسر سيطرة تنظيم الإخوان على الجيش والسلطة القائمة في مدينة بورتسودان.

وحذّرت الدراسة الولايات المتحدة والمجتمع الدولي من تكرار أخطاء تسعينيات القرن الماضي، حين تحوّل السودان إلى مركز للشبكات الإرهابية العابرة للحدود، وارتبط بهجمات استهدفت السفارات الأميركية في نيروبي ودار السلام عام 1998، والمدمرة “يو إس إس كول” في اليمن عام 2000، وصولاً إلى هجمات 11 سبتمبر 2001.

وأوضحت الدراسة أن الحرب المستمرة منذ منتصف أبريل 2023 أتاحت للتنظيم العودة إلى الهيمنة على مفاصل الدولة تحت غطاء الدفاع الوطني، مشيرة إلى أن وسائل الإعلام الموالية له ساهمت في تقويض جهود وقف إطلاق النار ورفض المفاوضات ونزع الشرعية عن البدائل المدنية، عبر تصوير الصراع على أنه حرب وجودية ضد عملاء أجانب وأعداء للإسلام.

وبحسب معدّ الدراسة روبرت ويليامز، فإن الموالين للتنظيم لم يكتفوا بدعم الجيش السوداني، بل توغلوا في بنيته العملياتية والاستخباراتية والسياسية، ما جعل الإخوان مركز الثقل الحقيقي في إدارة الصراع.

ودعت الدراسة الإدارة الأميركية إلى تبني موقف حازم في مواجهة الدور البنيوي للتنظيم في السودان، معتبرة أن استمرار نفوذه داخل مؤسسات الدولة سيُبقي السلام بعيد المنال ويجعل عدم الاستقرار سياسة قائمة.

كما أشارت إلى أن علاقات التنظيم القديمة بإيران والجماعات المتطرفة، واستضافته زعيم القاعدة أسامة بن لادن في مطلع التسعينيات، تعكس طبيعة تقاربه الحالي مع طهران وحركات مسلحة خارجية، مؤكدة أن توصيف الحرب على أنها صراع بين الجيش وقوات الدعم السريع يغفل جوهر الأزمة، التي تراها الدراسة جزءًا من مشروع طويل الأمد للإخوان للهيمنة على الدولة السودانية.

وختمت الدراسة بالتحذير من أن الاستراتيجية الحالية تعيد إنتاج النموذج نفسه الذي حوّل السودان في تسعينيات القرن الماضي إلى بؤرة للجماعات المتطرفة العابرة للحدود، ما يجعل أي تسوية سياسية أو اقتصادية رهينة بكسر نفوذ التنظيم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى