قصص ورواياتمنوعات

أحمد ود إشتياق في باكورة إنتاجه الأدبي ..«اللعنة»… حين تُروَّض المفردة المفزعة بسردٍ شفيف وتتحوّل إلى رواية

«اللعنة» مفردة مفزعة، غير أن ترويضها بسردٍ أدبي شفيف جعلها عنواناً لرواية للكاتب الصحفي والإعلامي أحمد محمد خير، الشهير بـ أحمد ود اشتياق، وهي باكورة إنتاجه الأدبي.

 

 

القاهرة : عبدالباقي جبارة

 

 

 

  «اللعنة» مفردة مفزعة، غير أن ترويضها بسردٍ أدبي شفيف جعلها عنواناً لرواية للكاتب الصحفي والإعلامي أحمد محمد خير، الشهير بـ أحمد ود اشتياق، وهي باكورة إنتاجه الأدبي.
وقبل الخوض في تفاصيل الرواية، ثمة كثير من الأسئلة التي تستدعي التوقف، ابتداءً من الكاتب ذاته، وعقليته التي تفتقت لتنتج هذا العنوان المثير: «اللعنة». ثم اختيار التوقيت، ونحن نعيش واقعاً يمكن وصفه بالملعون، وكاتب يقدم رواية غير مكتوبة سلفاً، يختزلها في اسمه «أحمد ود اشتياق».
ولا ندري لماذا سبقت رواية «اللعنة» «ود اشتياق» لتصبح مكتوبة، وهل كان يخشى دمغها بما جرى على ألسنة مجتمعنا من توصيفات جاهزة ( البكر عوير ) ، لكن الواقع يكذّب مثل هذه السرديات، فمعظم  الدكاترة والبروفيسورات أبكارا . غير أن ود اشتياق ـ في ما نعتقد ـ أراد ثنائية الواقع والسرد الأدبي، فكانت «اللعنة».
رواية ستمنح شتاء القاهرة، خلال مشاركتها في معرضها الدولي القادم، دفئاً خاصاً، فمن يحظى بلمحة منها سيُمنح طاقة إيجابية لمقاومة واقعنا «الملعون»، كما جاء على لسان أحد الذين اطّلعوا على العمل. وفي ما يلي نطالِع ما كتبه عنها:

 

نبذة بقلم نصر الدين
«اللعنة» هذا العام في معرض القاهرة الدولي للكتاب… رواية تغوص في جنون العاطفة وأسئلة الوجود
تشارك رواية «اللعنة» للكاتب والصحفي السوداني أحمد محمد خير، المعروف باسم أحمد ود اشتياق، في فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب هذا العام، عن دار حكاية للنشر والتوزيع، في عمل أدبي يجمع بين التراجيديا الاجتماعية، والسرد العاطفي المكثف، والتأمل الفلسفي في معنى الحياة والمصير.
تدور الرواية حول قصة عشق مضطربة لشخص يعاني من الفصام، يعيش عبرها وقائع متعددة داخل أزمنة متداخلة، حيث تتشظى الحقيقة بين الذاكرة والخيال والواقع، في رحلة نفسية عميقة تكشف هشاشة الإنسان أمام الفقد والخوف والانكسار، ومحاولاته المستمرة للنجاة.
ولا تقف «اللعنة» عند حدود الحكاية العاطفية، بل تتجاوزها لتطرح أسئلة وجودية حول المعاناة والحروب وتأثير الصدمات الكبرى على الوعي الإنساني، مستحضرة جدلية الثقل والخفة التي قدّمها ميلان كونديرا في روايته «كائن لا تُحتمل خفته»، في إسقاط فلسفي يربط بين الحب والألم والقدر.
الرواية مشبعة بسرد إنساني وعاطفي كثيف، يرسم تصورات الإنسان عن الحياة والموت والمصير، ويضع القارئ أمام مرايا داخلية لأسئلة نخشى طرحها عن الاختيار والخسارة ومعنى النجاة في عالم تتكاثر فيه الحروب والانكسارات.
«اللعنة» ليست مجرد رواية، بل تجربة وجدانية وفكرية، تحاول أن تلامس القارئ في أعمق مناطقه، وتدعوه إلى إعادة التفكير في معنى الحب والألم والإنسان والقدر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى