عرمان يتساءل: هل ينجح الاتحاد الإفريقي في إطلاق عملية سياسية دون معالجة الكارثة الإنسانية في السودان؟
أثار القيادي السياسي السوداني ياسر عرمان جملة من التساؤلات حول الخطوة المرتقبة للاتحاد الإفريقي بدعوة القوى المدنية لبدء عملية

الخرطوم – متابعات : ترياق نيوز
أثار القيادي السياسي السوداني ياسر عرمان جملة من التساؤلات حول الخطوة المرتقبة للاتحاد الإفريقي بدعوة القوى المدنية لبدء عملية سياسية في أكتوبر المقبل، مشددًا على أن أي مبادرة سياسية لا يمكن أن تنجح ما لم تضع معالجة الكارثة الإنسانية وحماية المدنيين في مقدمة أولوياتها.
وقال عرمان، في مقال نشر اليوم، إن الاتحاد الإفريقي والهيئة الحكومية للتنمية (إيقاد) يمثلان ركيزتين أساسيتين للسودان، مذكّرًا بموقف الاتحاد الثابت ضد انقلاب أكتوبر 2021. وأضاف أن السودان تضرر تاريخيًا من تراجع أدواره الإفريقية رغم مساهمته الكبيرة في دعم حركات التحرر بالقارة.
وتساءل عرمان عن هوية الجهة التي صممت العملية السياسية المقترحة ومن حدد الأطراف المدعوة لها، وما إذا كانت المشاورات قد تمت بشمول حقيقي لقوى التغيير والثورة والمناهضة للحرب، محذرًا من أن مجرد لقاءات شكلية لا تكفي لصياغة عملية سياسية بحجم الصراع الدائر في السودان.
وشدد على أن الحوار السياسي لا يمكن أن يبدأ بينما الحرب مستمرة، ومن دون وقف إطلاق نار إنساني وآليات واضحة لحماية المدنيين. كما طالب الاتحاد الإفريقي برؤية شفافة ومتماسكة تعكس مشاركة سودانية واسعة، وبالتعامل الجاد مع الأزمة الإنسانية التي وصفها بأنها “أكبر كارثة إنسانية في العالم تتكشف حاليًا في القارة الإفريقية”.
وأكد عرمان أن العملية السياسية يجب أن تكون شاملة وموحدة، تستجيب لمطالب الانتقال الديمقراطي والمساءلة عن جرائم الحرب، ومعالجة الأسباب الجذرية للصراع، محذرًا من أن استبعاد قوى الثورة أو التعامل معها بشكل رمزي لن يؤدي إلى سلام دائم.
وختم بالقول: “نحن بحاجة إلى الاتحاد الإفريقي، ولكن ليس عبر خطوات متسرعة لتأمين مقعد سياسي، وإنما من خلال عملية يشارك السودانيون أنفسهم، وخاصة القوى المناهضة للحرب، في تصميمها وصياغة أهدافها”.













