اخبار

تحركات خارجية لحكومة تأسيس في محاولة لكسر العزلة الدولية وسط انقسامات داخلية

متابعات : ترياق نيوز

في ظل الانقسام السياسي الحاد الذي يشهده السودان، بدأت حكومة “الوحدة والسلام” التي أعلن عنها تحالف تأسيس في مدينة نيالا، سلسلة تحركات خارجية تهدف إلى كسب اعتراف دولي يمنحها شرعية سياسية موازية للحكومة التي يديرها الجيش من بورتسودان، والتي بدأت مؤخرًا خطوات العودة إلى العاصمة الخرطوم.

وأصدر رئيس الوزراء في الحكومة الموازية، محمد الحسن عثمان التعايشي، القرار رقم (1) لسنة 2025، بتعيين قوني مصطفى أبوبكر شريف ممثلًا دائمًا لدى الأمم المتحدة، وهو ما قوبل برفض من البعثة الرسمية للسودان في المنظمة الدولية، معتبرة الخطوة غير قانونية.

تحالف تأسيس يسعى لتثبيت وجوده السياسي
يرى تحالف تأسيس أن أداء القسم الدستوري لرئيس المجلس الرئاسي ونائبه وأعضاء الحكومة في نيالا يمثل نقطة انطلاق نحو بناء سودان جديد قائم على اللامركزية والوحدة، رغم استمرار حالة الرفض الدولي التي صاحبت إعلان تشكيل الحكومة منذ فبراير الماضي.

ويعول التحالف على تحسين الأوضاع المعيشية في المناطق المتضررة من الحرب، وتفعيل مؤسسات الحكم المحلي، لكنه يواجه تحديات كبيرة في الحصول على دعم مادي خارجي، وهو ما يعتبره شرطًا أساسيًا لتحقيق إنجازات ملموسة على الأرض.

تحركات إقليمية وسط تحفظ دولي
بدأت الحكومة الموازية اتصالاتها بدول الجوار مثل أوغندا، كينيا، جنوب السودان، وإثيوبيا، التي أبدت مرونة نسبية في التعامل معها، إلا أن غياب موقف واضح من مجلس الأمن الدولي، والحسابات الإقليمية المعقدة، يجعل الاعتراف الرسمي بالحكومة الجديدة أمرًا بعيد المنال في الوقت الراهن.

تحديات الاعتراف والشرعية
رغم تشكيل المجلس الرئاسي الذي يضم 15 عضوًا من بينهم حكام الأقاليم الثمانية وفقًا للدستور الانتقالي الجديد، إلا أن الحكومة الموازية لا تزال تواجه معضلة الاعتراف الخارجي، في ظل استمرار المعارك بين الجيش وقوات الدعم السريع، وتزايد الضغوط الإنسانية في دارفور والمناطق المتأثرة بالنزاع.

 

 

 

 

 

مشهد سياسي متماسك… ورسائل ميدانية
شهدت أولى جلسات المجلس الرئاسي في نيالا حضورًا كاملاً، وترأسها الفريق أول محمد حمدان دقلو (حميدتي)، الذي ظهر علنًا في خطاب عاطفي، داحضًا شائعات إصابته، ومؤكدًا التزام الحكومة الجديدة بمبادئ حسن الجوار والمواثيق الدولية.

كما شارك عبدالعزيز الحلو، نائب رئيس المجلس، في النقاشات حول خارطة الطريق، في مشهد ميداني هدفه إظهار التماسك السياسي بين مكونات التحالف، خاصة بعد انضمام عناصر من قوات الحلو إلى الدعم السريع في معركة الفاشر، ما يعكس تجاوزًا لخلافات سابقة.

رؤية دستورية جديدة
يستند تشكيل الحكومة إلى دستور انتقالي جديد ألغى الوثيقة الدستورية لعام 2019، ويؤسس لنظام حكم لا مركزي يوزع السلطة والموارد بشكل عادل، ويمنح الأقاليم صلاحيات واسعة في إدارة شؤونها، في محاولة لتجاوز المركزية التي لطالما شكلت أحد أسباب التوتر السياسي في السودان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى