اخبار

الجنيه ينهار والدولار يضغط… والمواطنون يواجهون موجة غلاء في تذاكر الطيران

متابعات : ترياق نيوز

يشهد قطاع الطيران السوداني موجة جديدة من التحديات، بعد إعلان شركات الطيران عن زيادة جديدة في أسعار التذاكر، في خطوة أثارت جدلاً واسعًا بين المواطنين والمسافرين الذين يواجهون ضغوطًا اقتصادية خانقة. وتأتي هذه الزيادة بعد سلسلة من الارتفاعات المتتالية التي أثقلت كاهل المسافرين وأضعفت قدرتهم على التنقل داخليًا وخارجيًا.

ويعاني القطاع منذ أكثر من ثلاث سنوات من أزمات متلاحقة، أبرزها عدم استقرار سعر الصرف، وتأثيرات الحرب، وتخريب عشرات الطائرات داخل مطار الخرطوم، ما تسبب في خسائر فادحة للشركات العاملة. هذه الظروف دفعت شركات الطيران إلى اعتماد زيادات متكررة لتغطية التكاليف التشغيلية، وسط غياب الدعم الحكومي.

 

 

 

وتُعد مدينة بورتسودان المنفذ الجوي الحيوي الوحيد الذي يربط السودان بعدد من العواصم العربية والإفريقية، عبر شركات مثل بدر وتاركو. إلا أن أسعار التذاكر ارتفعت ثلاث مرات خلال الشهرين الماضيين، مع فرض زيادة إضافية بنسبة 7% مؤخرًا، ما عمّق معاناة المسافرين في ظل التدهور الاقتصادي.

وتعزو الشركات هذه الزيادات إلى الارتفاع الكبير في أسعار الدولار والعملات الأجنبية، إلى جانب التدهور المستمر للجنيه السوداني، ما جعل خيار الزيادة أمرًا واقعًا لتغطية نفقات التشغيل بالدولار، من وقود وصيانة ورسوم عبور ومطارات خارجية.

 

 

 

 

في المقابل، عبّر مواطنون عن غضبهم من هذه السياسات، معتبرين أن السفر بات رفاهية لا يقدر عليها إلا القلة، رغم الحاجة الماسة للتنقل لأسباب طبية وتعليمية وتجارية. بينما تؤكد شركات الطيران أن استمرار الأسعار القديمة كان سيؤدي إلى خسائر أكبر وربما توقف كامل عن العمل.

ويرى خبراء أن استمرار هذه الأوضاع قد يدفع المسافرين إلى العزوف عن السفر الجوي واللجوء إلى بدائل أقل تكلفة رغم طولها ومخاطرها، محذرين من فقدان السودان مكانته كمحور طيران إقليمي ما لم تُتخذ إجراءات عاجلة لضبط سعر الصرف وتقديم دعم حكومي للقطاع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى