حكومة القضارف.. تشجيع المستثمر ومطاردة التجار!!
من عجائب تقديرات حكومة القضارف، أن تطالب المستثمرين صباحاً ومساءً، بالاستفادة من الفرص الواعدة

القضارف : عمر دمباي
من عجائب تقديرات حكومة القضارف، أن تطالب المستثمرين صباحاً ومساءً، بالاستفادة من الفرص الواعدة التي تتمتع بها الولاية، وعقد اجتماعات شبه راتبة مع المستثمرين وتأكيداتها المستمرة على توحيد نافذة الإجراءات الاستثمارية، لكن ذات الحكومة تتبع سياسات طاردة مع التجار عبر فرض رسوم محلية باهظة سنوياً تتجاوز ثلاثة ملايين جنيه (مليار بالقديم) للموقع التجاري الواحد الذي لا تتجاوز مساحته 4×4 إن لم يكن أقل مساحةً، وهذه الرسوم التي تبلغ أكثر من 250 ألف جنيه في الشهر الواحد غير شاملة الرخصة التجارية والكرت الصحي والنفايات وإيجار الموقع وغيرها من الرسوم الهلامية.
على حكومة القضارف البحث بصورة جادة عن مواعيبن إيرادية توسعية بعيدا عن ذبح التجار وأصحاب المواقع التجارية الموجودين بالولاية على قلتها، بجانب مراجعة التحديات الحقيقة التي تواجه التجار اليوم تحديدا قانون الأمر المحلي، الذي بات أشبهه بالقانون القائم على إفقار التجار وإغلاق أسواق الولاية فقط .
جولة واحدة فقط من إعلام الحكومة إلى الأسواق كفيلة لنقل سخط التجار وأصحاب المحال التجارية على إجراءات الحكومة المتبعة، بلا رتوش أو مزايدات عن ما يتعرضون له من ظلم وعسف وجبروت.
هل سألت حكومة الولاية عضويتها لماذا لا توجد محلات تجارية تاريخية في الولاية، وكيف تحولت المواقع والمحال التجارية في القضارف إلى مواقع تجارية تجريبية لا يصمد أصحابها أكثر من عام واحد فقط وهم يندبون حظهم العاثر الذي جاء بهم للقضارف وللعملفي القضارف، ثم تأتي مجموعة أخرى لتجرب حظها، وتستمر الساقية، حتى أن غياب أي شخص عن الولاية لمدة عامين كفيل بأن يجعله غريب عن معالم المدينة ليس بفعل تطور طرقاتها ومبانيها وإنما بعدم قدرته على معرفة أي محل تجاري قديم .
أما قانون المخالفات والتنظيم، والذي تحول إلى مصدر ثراء للعاملين في تلك الإدارة أكثر من قانون للتنظيم فسنتطرق له في مساحة قادمة تفصيلاً .













