حول العالم

ترمب يعلن مشاركة إيران في مفاوضات “هدنة غزة” وسط نفي من “حماس”

مصادر في "حماس" تؤكد أن طهران ليست طرفًا في المفاوضات ولا تمارس أي ضغوط على الحركة

متابعات : ترياق نيوز

أثار إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن مشاركة إيران في المفاوضات المتعثرة حول “هدنة غزة” بين إسرائيل وحركة “حماس” موجة من الجدل، حيث سارعت مصادر عدة داخل الحركة إلى نفي أي دور لطهران في هذه المحادثات التي تهدف إلى إنهاء حرب مستمرة منذ 20 شهرًا.
وقال ترمب، مساء الاثنين، بشكل مقتضب: “غزة الآن في خضم مفاوضات ضخمة بيننا وبين (حماس) وإسرائيل، وإيران مشاركة بالفعل، وسنرى ما سيحدث مع غزة. نحن نريد استعادة الرهائن”، دون تقديم أي تفاصيل إضافية بشأن هذا الإعلان.
وسارعت مصادر إسرائيلية إلى نفي أي دور إيراني في المفاوضات، وفق ما نقلته صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية.
وأكد مصدر قيادي في “حماس” لـ”الشرق الأوسط” أن “إيران لم تتدخل بأي شكل مباشر في المفاوضات، ولم تطلب من الحركة تقديم أي تنازلات أو تمارس عليها أي ضغوط”، موضحًا أن علاقتها بالمفاوضات تقتصر على المتابعة العامة فقط.
وأوضح المصدر أن الدور الإيراني يقتصر على الاطلاع على المستجدات، نظرًا لعلاقاتها الوثيقة مع “حماس”، لكنه شدد على أن ذلك لا يعني انخراطها الفعلي في المحادثات.
وشدد المصدر كذلك على أن ما يتم إطلاع إيران عليه يتم مشاركته أيضًا مع “بعض الدول والفصائل الفلسطينية، بما فيها حركة (فتح) في بعض الأحيان، بشأن تفاصيل المفاوضات، خاصةً عندما يكون هناك حراك جدي قد يفضي إلى اتفاق قريب”.وذهبت مصادر أخرى من “حماس” إلى نفي دور إيران في المفاوضات، مؤكدة أن طهران لا تملك علاقات مباشرة مع الولايات المتحدة أو إسرائيل تسمح لها بالتدخل، رغم المباحثات الجارية بشأن ملفها النووي مع الإدارة الأميركية.
وعندما سألت “الشرق الأوسط” عددًا من قيادات “حماس” عما إذا كانت الولايات المتحدة قد طلبت من إيران الضغط على الحركة لتغيير مواقفها، أكدت المصادر أنها لا تملك معلومات عن حدوث مثل هذا الأمر.
وشدد أحد المصادر على أن “طهران لم تطلب أو تضغط على الحركة لتليين مواقفها أو التدخل في قراراتها التفاوضية طوال الحرب”.
أما فيما يتعلق بتقييم “حماس” لتصريحات ترمب، فقد اكتفى أحد قياديي الحركة بالقول إنها “لا تمت إلى الواقع بصلة”، رغم العلاقة القوية التي تربط إيران بالحركة منذ سنوات طويلة ودورها الداعم لفلسطين خلال الحرب الحالية أيضًا.
وبحسب مصدر قيادي في غزة، فإن تصريحات ترمب ربما تكون “مجرد تغريد خارج السرب، وليس أكثر من ذلك”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى