التشكيلية ياسمين الفاتح (ووجوه من ذاكرة الأرض و الحرب )
هي ليست مجرد لوحات تشكيلية رقمية.. هي حكاية بدأتها كفنانه منذ سنوات جمعت مابين التصميم والفن التشكيلى إلى لوحات

..
المحرر الثقافي محمد إسماعيل

هي ليست مجرد لوحات تشكيلية رقمية.. هي حكاية بدأتها كفنانه منذ سنوات جمعت مابين التصميم والفن التشكيلى إلى لوحات تشكيلية رقمية وظلت تعمل عليها للسنوات وفي كل عام تقوم بتطورها حتي اصبحت بصمتها وأسلوبها الخاص.
و ياسمين صقلت موهبتها بالدراسة
في قاعات كلية الفنون الجميلة والتطبيقة قسم التصميم الايضاحى . وشاركت مؤخرا في كل ملتقى مصر الدولي للفنون.. في المشاركة شكلت محطة جديدة . جاءت الي عوالم الفن التشكيلي من عائلة مبدعة تشكّلت في بيئة عائلية ارتبطت بالفن والتعليم الأكاديمي فعلي تذكر البروفيسور الفاتح ..كان واحد من أحد أعمدة الفنون الجميلة بجامعة السودان حيث درّس الرسم والتلوين والتصميم الأساسي وأسهم على مدى سنوات في تعليم أجيال من الدارسين والفنانين.. له سيرة اكاديمية وفنية ثرة
ليمثّل مسيرته.. تلك السيرة لقد أسهمت في تشكيل وعيها لفنون والرسم منذ الطفولة الي جانب ورثت من أعمامها
الفنان العالمي
التشكيلي سيف الدين عبد القادر اللعوته الذي ساهم بشكل كبير في نقل تجربة التشكيل السوداني الي العالم.
سيف الدين لعوته أحد الفنانين الذين تمردوا على مدرسة الخرطوم.
أهتم بالرموز الدينية السودانية القديمة مثل الأقواس وقرون الثيران والأبقار والأضرحة والأحاجى والنقوش الفرعونية والتماسيح والأسماك والطيور الملونة والسحالى الانيقة والزواحف والمجاميع البشرية، تعد الرموز فى مشروعه التشكيلى مشروعا تأمليا مركبا و شديد التعقيد..
التحقت ياسمين بكلية الفنون الجميلة والتطبيقية في العام 2002م، قسم الجرافيك، وبدأ مشروعها الفني يتبلور بصورة أكثر وضوحاً، وفي عامها الجامعي الأول شاركت في ورشة لغة الألوان. بمدينة بون الألمانية، ضمن معرض جمع فنانين من فنانين من بلدان متعددة وتقول هذه التجربة اتاحت لي ان احتك بتجارب فنية وخلقت ثقة في النفس
بل اسمهت في مدارك ورؤتي للفن التشكيلي
..
تقدم الفنانة التشكيلية ياسمين تجربة فنية تعتمد على التجريد وبورتريهات (الوجوه) حيث تسعى من خلال أعمالها إلى التعبير عن الحالات الوجوه في حالتها المختلفة … غير ان تجربتها لم تختزل في التجريد
ويذكر
إن مشروع تخرجها من كلية الفنون حول رسومات الأطفال..
واشارت إليه إنه يعتبر ظل طريقا
فنيا
ومن ثمة التحقت بمجلات الاطفال مثل مجلة (صباح)
بالإضافة عملت في مجال التصميم والإعلان، وعملت مع شركات دعاية وطورتى خبرتى في التصميم الرقمي كما اتجهت إلى تصميم الأزياء والثياب السودانية.
بما وسّع علاقتى بالهوية البصرية وجعل اللون والشكل والخط عناصر مشتركة بين مساراتى الفنية والمهنية.
ماذا عن الحرب
تقول : أرهقت الحياة الثقافية. وأوقفت مشاريع كثيرة وفرضت على الفنانين واقعاً جديدا من عدم الاستقرار، وتقول إن الحرب أوقفت كل شيء تقريباً.. حتى التوازن الداخلي للفنان
عن مشروعها القادم
تحضر للمعرض بعنوان (لغة الألوان)
يحمل فكرة الحرب والسلام..
وهو عنوان لا يحيل إلى موضوع واحد. فالحرب والسلام حاضران في بعض الأعمال، لكنهما ليسا عنوان المعرض .بل بوصفها أحد المسارات داخل المشروع إلى جانب موضوعات تتصل بالحياة والمرأة والذاكرة والوجوه الأفريقية، والتجريد.
أسئلة الهوية..
تبدو مسيرة ياسمين امتداداً متصلاً للبحث عن لغة بصرية ..
في سؤالنا لها عن
كيف ولدت فكرة الربط بين الفن والتصميم؟
تقول:
شعرت في لحظة أنني ابتعدت قليلاً عن الرسم ، أردت شيئاً يربط بين الفن والتصميم، أن أصنع لوحات بروح جديدة. فقررت أن أترك الرسم التقليدى ودخلت عالم الكمبيوتر الفوتوشوب
ولماذا هذا الاتجاه؟
أردت أن أثبت أن الفن ليس مجرد ألوان على قماش بل هو شكل وفكرة.
ثم سالناها من هم ملهميك في كلية الفنون ؟
قالت
الأستاذ حسين
جمعان، له دور كبير في ثقل موهبتي.
( من المحرر)
يذكر
ونقول عن حسين جمعان :
فلم يكن عنصرا زخرفيا بل لغة قائمة بذاتها. فقد امتلك حساسية استثنائية في التعامل مع المساحات اللونية حيث تتجاور الألوان في علاقات دقيقة تمنح اللوحة حيوية داخلية توازن بصري لافتا.
إن من أهم ما يميز الراحل جمعان تجربته وقدرته على الجمع بين العفوية والوعي فبعض أعماله تبدو قريبة من رسوم الأطفال في بساطتها غير أن هذه البساطة تخفي معرفة عميقة بالبناء التشكيلي .
وترى إن والدتها ايضا شجعتها علي دراسة الفنون.
اخير.. ماذا عن
مشاركتك مؤخرا في ملتقى مصر الدولى للفنون التشكيلية في اتيله القاهرة ضمن مجموعة من التشكيليين العرب بلوحة تحمل وجوه من ذاكرة الأرض حديثنا عن هذا العمل؟
هذا العمل يمثل السودان من ضمن سلسلتي الجرافيكية (لغة الألوان)، ضمن مشروعى (وجوه من ذاكرة الأرض)، الذي قدمت من خلاله وجوهاً ذات طابع رمزي تعبيري مجرد مستندة إلى اللون والخط والرمز في مقاربة للذاكرة والهوية..













