اخبار

القوى السودانية المناهضة للحرب ترفع شكوى أمام مجلس الأمن ضد الاتحاد الأفريقي وتطالب بتوضيحات حول دعمه لـ«الحوار السوداني ـ السوداني»

صعّدت قوى سودانية مناهضة للحرب، وغير مصطفة مع أي من طرفي النزاع، تحركها الدبلوماسي تجاه الاتحاد الأفريقي، بعدما تقدمت

 

 

 

الخرطوم ــ ترياق نيوز | 2 سبتمبر 2026م

 

 

 

  صعّدت قوى سودانية مناهضة للحرب، وغير مصطفة مع أي من طرفي النزاع، تحركها الدبلوماسي تجاه الاتحاد الأفريقي، بعدما تقدمت بمذكرة وشكوى رسمية إلى مجلس السلم والأمن الأفريقي ومفوضية الشؤون السياسية والسلم والأمن، رفضت فيها بيان مفوضية الاتحاد الأفريقي الصادر في 31 أغسطس الماضي، بشأن مبادرة «الحوار السوداني ـ السوداني» التي أعلنها قائد القوات المسلحة الفريق أول عبد الفتاح البرهان.
وضمت القوى الموقعة على المذكرة قوى إعلان المبادئ السوداني، وحزب الأمة، والمؤتمر الشعبي، إلى جانب مجموعات من منظمات المجتمع المدني والشبكات النسائية والشبابية، وعدد من الشخصيات العامة من المفكرين والأكاديميين والأدباء والمثقفين.
وقالت المذكرة إن بيان مفوضية الاتحاد الأفريقي جاء، بحسب تقديرها، «متجاوزاً لموقف مجلس السلم والأمن الأفريقي»، مشيرة إلى أنه خلا من أي إشارة إلى الهدنة الإنسانية أو وقف إطلاق النار، اللذين تعتبرهما قرارات المجلس أولوية قصوى لا ينبغي تأخيرها.
واعتبرت القوى أن ترحيب المفوضية بمبادرة يقودها بصورة منفردة طرف عسكري يمثل، من وجهة نظرها، مخالفة لجوهر قرار تعليق عضوية السودان في الاتحاد الأفريقي، والذي ارتبط بالعودة إلى سلطة مدنية ذات مشروعية، فضلاً عن تعارضه مع سياسة الاتحاد الأفريقي الرافضة للتغييرات غير الدستورية للحكم.
انتقادات لبيان الاتحاد الأفريقي
وأشارت المذكرة إلى أن بيان المفوضية تجاهل المبادئ التي طرحتها القوى خلال مشاوراتها المباشرة مع الاتحاد الأفريقي والآلية الخماسية، وكذلك ما ورد في وثيقة الموقف المشترك للقوى المناهضة للحرب الموقعة في أديس أبابا يومي 22 و23 أغسطس 2026.
وأوضحت أن أبرز هذه المبادئ تتمثل في الملكية السودانية الكاملة للقرار، وأولوية وقف الحرب ومعالجة الكارثة الإنسانية، إلى جانب استثناء قوى المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية وواجهاتهما السياسية من العملية السياسية، بسبب ما وصفته المذكرة بدور موثق في إشعال الحرب واستمرارها.
وحذرت القوى السودانية من أن إطلاق حوار سياسي جزئي يُدار من منطقة سيطرة أحد طرفي الحرب، ومن دون مشاركة واسعة من السودانيين أو التزام بوقف الأعمال العدائية، قد يؤدي إلى تكريس الانقسام السياسي في البلاد، بما يضاف إلى واقع الانقسام الميداني الذي أفرزته الحرب المستمرة.
مطالب للاتحاد الأفريقي
وطالبت القوى الموقعة مجلس السلم والأمن الأفريقي بإلزام مفوضية الاتحاد الأفريقي بتقديم توضيح رسمي حول حيثيات بيانها الأخير، كما دعت إلى التمسك بشرطية الهدنة الإنسانية ووقف إطلاق النار الشامل باعتبارهما مدخلاً أساسياً لأي عملية سياسية.
وشددت المذكرة كذلك على ضرورة أن يحافظ الاتحاد الأفريقي على موقعه كجهة محايدة وموثوقة في الأزمة السودانية، مع العمل على توحيد مسارات الوساطة الدولية، ولا سيما الآلية الرباعية والآلية الخماسية، ضمن إطار واحد ومنسق.
وأكدت القوى السودانية المناهضة للحرب، في ختام مذكرتها، استعدادها الكامل للتعاون والتشاور المستمر مع الاتحاد الأفريقي ومؤسساته وهيئاته المختلفة، مؤكدة أن الوصول إلى سلام عادل ومستدام يمثل السبيل الأهم لإنقاذ وحدة السودان والحفاظ على كرامة شعبه وإنهاء معاناة المدنيين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى