الأمم المتحدة تحذر: حرب السودان تهدد بضياع جيل كامل من الأطفال

نيويورك – ترياق نيوز
حذرت الأمم المتحدة من التداعيات الكارثية للحرب في السودان على مستقبل ملايين الأطفال، مؤكدة أن التعليم كان أحد أبرز القطاعات التي تعرضت لخسائر جسيمة منذ اندلاع النزاع.
وقالت نائبة الأمين العام للأمم المتحدة، أمينة محمد، إن مستقبل أطفال السودان يُعد من بين أهم ما سلبته الحرب، مشيرة إلى أن ملايين الأطفال حُرموا من حقهم الأساسي في التعليم نتيجة استمرار القتال والنزوح وتدمير المؤسسات التعليمية.
وأوضحت أمينة محمد، خلال اجتماع عقده أعضاء مجلس الأمن الدولي تحت ما يُعرف بـ**«صيغة آريا»**، وهي اجتماعات تُعقد خارج الإطار الرسمي لمجلس الأمن، أن ما لا يقل عن 8 ملايين طفل في سن الدراسة لا يزالون خارج المدرسة.
وأضافت أن تأثير الحرب على الأطفال جاء بصورة غير متناسبة على ملايين النازحين، ولا سيما الأطفال الذين اضطروا إلى مغادرة السودان بحثاً عن الأمان في دول أخرى.
وكشفت المسؤولة الأممية أن الأمم المتحدة وثقت، منذ عام 2024، أكثر من 67 هجوماً على المدارس في أنحاء السودان، إلى جانب الإبلاغ عن أكثر من 154 حالة استخدام عسكري للمدارس، الأمر الذي يزيد من تعقيد الأزمة التعليمية ويعرض الأطفال والمعلمين للخطر.
ورغم حجم التحديات، أشارت أمينة محمد إلى أن الأمم المتحدة وشركاءها تمكنوا من إعادة أكثر من مليون طفل سوداني إلى أحد أشكال التعليم، لكنها شددت على أن هذه الجهود لا تزال غير كافية في ظل الأعداد الهائلة للأطفال المحرومين من الدراسة.
وأكدت نائبة الأمين العام أن استمرار الحرب لا يهدد حاضر الأطفال السودانيين فحسب، بل يضع مستقبل البلاد بأكمله أمام مخاطر جسيمة، محذرة من أن استمرار حرمان الأطفال من التعليم قد يؤدي إلى فقدان جيل كامل لفرصه في بناء حياة آمنة ومستقرة.
وشددت على أن الوقت قد حان لوقف الحرب وإبعاد السودان عن حافة هاوية فقدان جيل آخر من أطفاله، داعية إلى حماية الأطفال وضمان حقهم في التعليم، باعتباره أحد أهم الأسس اللازمة لاستعادة الاستقرار وبناء مستقبل السودان بعد الحرب.
إذا رغبت، أستطيع أيضاً إعداد نسخة أكثر قوة وإثارة













