التعايشي في الفاشر .. رسائل في بريد المستقبل
لم يكن ختام امتحانات الشهادة السودانية بالفاشر يوما عاديا ، إذ حمل في ثناياه اكثر من رسالة قدمها معالي رئيس الوزراء الأستاذ محمد حسن التعايشي للداخل السوداني وللخارج تتمثل في قدرة حكومة

الفاشر : خاص : ترياق نيوز
لم يكن ختام امتحانات الشهادة السودانية بالفاشر يوما عاديا ، إذ حمل في ثناياه اكثر من رسالة قدمها معالي رئيس الوزراء الأستاذ محمد حسن التعايشي للداخل السوداني وللخارج تتمثل في قدرة حكومة السلام علي إضاءة عتمة الواقع الذي فرضته الحرب اللعينة علي أبناء الهامش في أقاليم دارفور وجبال النوبة والفونج الجديد بحرمان ملايين التلاميذ من حقوقهم الأساسية في التعليم لأكثر من ثلاثة سنوات ، وكان جرس انطلاق امتحانات الشهادة يمثل فتحا جديدا من فتوحات حكومة السلام يشير الي عزيمة لا تلين في كسر أغلال السودان القديم بكل ضلاله وتعجرفه الزائف، وكانت الأرقام تشير إلى اكثر من سبعمائة طالب وطالبة انخرطوا في امتحانات الشهادة السودانية يمثلون محليات شمال دارفور المختلفة بكل إثنياتها وتنوعها ، وكانت بمثابة اختبار لقوة التماذج المجتمعي الذي اصبح واقعا رغم مؤمرات الفلول لزرع الفتن القبلية والرهان علي تمزيق النسيج الاجتماعي في دارفور.
السيد التعايشي بدأ واثقا ان مشروع تأسيس قادرا علي اعادة ترتيب أولويات البيت السوداني وان تولي خطواته ببناء الإنسان اولاً واعلاء قيمة السلام ونبذ خطاب الكراهية والالتفات الي قضايا معاش الناس وتوفير الخدمات الأساسية .
وكان التعايشي واقعيا في تقديراته للمرحلة الراهنة وجملة التحديات التي تواجه حكومة السلام وعظمة التربص الذي ينتظرها إلا ان إيمانه بقوة إنسان دارفور وقدرته علي تفويت الفرصة امام الفتن التي تنسجها أيادي الغدر الملوثة بدماء الأبرياء من أبناء الشعب السوداني، وكان التحدي أمامه باعلانه ( ان جامعاتنا مستقبلنا) ليردد من خلفه مئات الطلاب هذا الشعار الحلم ، ويشير بوضوح الي عزم حكومة السلام علي فتح الجامعات في القريب العاجل جدا ، وان المستقبل بات واضحا امام الطلاب الذين خضعوا لامتحانات الشهادة السودانية
وفي بريد الخارج وضع السيد التعايشي اكثر من رسالة أهمها ان حكومة السلام لا تنتظر احد وأنها تنفذ أهدافها بدقة عالية بانحيازها الي قضايا الجماهير وعبر امكانياتها المحدودة مسنودة بامال وأحلام الملايين من المواطنين الذين يرون في تأسيس ملاذهم لبناء وطن يستحقهم ويستحقونه.













