اعمدة

نجاة الحاج .. تكتب.. ” من واقعنا ” .. السودان ..من ينتصر للوطن؟ المستفيدون من واقع الفوضى لايريدون الإستقرار !

مايجري في السودان اليوم ليس فقط مجرّد ساحة حرب… بل مقتلة منظمة بحق الوطن والبشر في البلاد. كل من يرفع شعار الانتصار… يخدع نفسه أو يحاول خداع الآخرين. لا يوجد نصر على حساب المواطن الذي يدفع ثمن استمرار الحرب كل يوم .

 

 

 

مايجري في السودان اليوم ليس فقط مجرّد ساحة حرب… بل مقتلة منظمة بحق الوطن والبشر في البلاد.
كل من يرفع شعار الانتصار… يخدع نفسه أو يحاول خداع الآخرين.
لا يوجد نصر على حساب المواطن الذي يدفع ثمن استمرار الحرب كل يوم .
من يظن نفسه رابحاً… مجرد قاتل ، يبيع أوهامه على حساب الأرواح، على حساب المدن، على حساب مستقبل الشعب.
أرواح الأبرياء أصبحت أرقاماً
الأطفال يموتون بصمت، والنساء تُهجر، والمدن تتحول إلى قبور مشتعلة، بينما القتلة يبتسمون ويخططون للخطوة التالية.
الذي يعتقد أنه يكسب… يخسر أكثر من أي خاسر آخر.
كل طلقة، كل قرار، كل لعبة سياسية…تقتل وطناً ، أوتدمّر إنساناً، وتسرق ما تبقى من حياة.
الاعتقاد بأن هذه المأساة “عادية”…
فهم غير حقيقي للحرب.
يعملون على أن يقنعوا المواطن بأن ما يحدث طبيعي… بينما الوطن يُسحق ببطء.
كل سياسي، كل قائد، كل طرف يتحدث عن الانتصار…
هو شريك في الجريمة أو أعمى عن الحقيقة.
السودان اليوم… ليس أرضاً،
بل بات جثة تتقاذفها الأطراف بلا رحمة.
كل يوم جديد في هذه الحرب…
هو هزيمة جديدة لكل شيء جميل في هذا الوطن.
والسؤال الذي يجب أن يسأله الجميع الآن، قبل فوات الأوان:
متى سيتوقف هذا الجنون؟ متى سيخرج أحد ليقف ويضع حداً للدمار، بدل أن يضيف جريمة فوق جريمة؟
الحقيقة الصادمة هي أن الحرب لم تبدأ لتنتصر فيها جهة…
الحرب بدأت لتفكك السودان…
والخطر الأكبر هو أن العالم بدأ يعتاد مايحدث ويتفرج على الجثة غير عابئ ،بينما يولي اهتمامه بحرب إيران وحرب أوكرانيا وقضايا أخرى ولا يتفاعل مع معاناة السودان.
الذي يوقف هذا الخطر الماحق ويوقف أصوات الرصاص وقصف المسيرات والمدافع ،فهو الذي ينتصر للوطن بحق وحقيقة وهو من يوقف الموت المجاني ويمسح دموع الأمهات الثكالى والأرامل والآلاف الذين يتمتهم الحرب وأفقدتهم الآباء.
سوف نردد دوماً أن بلدنا في حاجة لعقلاء يوقفون الحرب والدمار، ويقطعون الطريق على التدخل الخارجي وعلى المستفيدين من واقع الفوضى الذين لايريدون الإستقرار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى