Uncategorized

“الوضع يخرج عن السيطرة”: بيانات صادمة من مستشفى الطندب بشرق الجزيرة

في مشهد يعكس حجم الأزمة الصحية التي تضرب شرق الجزيرة بصمت مؤلم، أطلقت إدارة مستشفى الطندب أبكليوة الإقليمي

 

 

 

 

تقرير : الكاظم هارون

 

 

 

 

     في مشهد يعكس حجم الأزمة الصحية التي تضرب شرق الجزيرة بصمت مؤلم، أطلقت إدارة مستشفى الطندب أبكليوة الإقليمي التخصصي جرس إنذار مبكر بعد تصاعد مقلق في حالات الإصابة بأمراض قاتلة، في مقدّمتها الملاريا والتايفويد، إلى جانب ظهور حالات من الكوليرا وحمى الضنك خلال الأشهر الأربعة الماضية.

 

 

 

 

التقرير الصادر عن إدارة الإحصاء والبحوث الصحية بالمستشفى وثّق ارتفاعًا ملحوظًا في عدد الحالات الوافدة ما بين مارس ويونيو 2025، وسط ضعف الاستجابة الوقائية، وشُحّ في الأدوية والمستلزمات الطبية، ما ينذر بكارثة صحية وشيكة قد تتسع رقعتها ما لم يُتدارك الوضع سريعًا.

 

 

 

 

مارس: بداية الانفجار

 

 

 

 

 

سجّل شهر مارس بداية موجة المرض، حيث استقبل المستشفى نحو 1250 حالة، شكّل الذكور فيها النسبة الأكبر بـ750 حالة، مقابل 300 حالة بين النساء و200 من الأطفال، وتصدّرت الملاريا القائمة بـ750 إصابة، تلتها حالات التيفويد بـ140 إصابة، إلى جانب 53 حالة ولادة و18 عملية صغيرة، فضلًا عن 8 حالات حمى الضنك ووفاة واحدة.

أبريل: الكوليرا تدخل المشهد

في أبريل، بلغ إجمالي الحالات 2268 حالة، وارتفعت الملاريا إلى 1500 إصابة، فيما سُجّلت 5 حالات كوليرا للمرة الأولى هذا العام، وسط ضعف واضح في الإجراءات الوقائية، كما ارتفع عدد الوفيات إلى 5 حالات، مما أثار قلق الكوادر الصحية التي تواجه ضغطًا متزايدًا بموارد محدودة.

 

 

 

 

 

 

مايو: تصاعد في التيفويد

واصلت الحالات تصاعدها في مايو، حيث استقبل المستشفى 1799 مريضًا، وتزايدت حالات التيفويد لتصل إلى 270 إصابة، وهو مؤشر على تردي البيئة الصحية ومصادر المياه، كما تم رصد 6 حالات كوليرا و4 وفيات.

يونيو: استمرار الملاريا وتفاقم الأزمة

في يونيو، وعلى الرغم من تراجع طفيف في عدد الحالات الكليّة إلى 1592 حالة، إلا أن الملاريا واصلت صدارتها بـ880 حالة، تليها التيفويد بـ240 إصابة، وارتفعت حالات الوفاة إلى 6 حالات، في ظل استمرار النقص الحاد في الموارد الطبية.

صرخة استغاثة من الميدان

في تصريح خاص، دعت إدارة الإحصاء والبحوث الصحية بالمستشفى إلى استجابة صحية عاجلة من الجهات المختصة، مشدّدة على ضرورة تنفيذ حملات فاعلة لمكافحة نواقل الأمراض، وتكثيف برامج التوعية المجتمعية، إلى جانب توفير الأدوية والمستلزمات الضرورية لمجابهة الأمراض التي بدأت تنتشر بوتيرة مقلقة.

وحذرت الإدارة من أن التأخير في التدخل قد يفتح الباب أمام كارثة إنسانية وصحية، خاصة في ظل هشاشة النظام الصحي المحلي وتدهور البنية التحتية.

 

 

 

 

 

نوافذ الحلول

ورغم كل الصعوبات، يواصل العاملون في مستشفى الطندب أداء واجبهم الإنساني تحت ظروف بالغة القسوة، وفي الوقت الذي تعاني فيه الأسر من فقر الموارد وغياب الخدمات الأساسية، تظل الاستجابة السريعة من الجهات المعنية والهيئات الإنسانية هي الأمل الأخير لتجنّب كارثة أكبر قد تطرق الأبواب في أي لحظة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى