أميرة عمر بخيت .. تكتب .. ردا على المهاجمين لشقيقها بروفيسور المعز لقبوله المنصب الوزاري..
الدول لا تنهض عبر رمي من يخالفنا الرأي بقاذورات القلب المريض واحقاد النفوس السقيمة..

الدول لا تنهض عبر رمي من يخالفنا الرأي بقاذورات القلب المريض واحقاد النفوس السقيمة..
أنا على يقين تام وثقة لا يعتريها شك بأن نوايا – شقيقي بروف المعز – خالصة في بذل علمه وتسخير خبراته ووقته وجهده في خدمة المواطن السوداني..
هو لا يملك عصا موسى ولكنه يحمل نية صادقة وخبرة إدارية عظيمة في إنشاء المؤسسات الطبية والإرتقاء بها إلى مصاف الدول المتقدمة..
أدعموه بدعواتكم وأعينوه ما إستطعتم فللمجتهد إن أصاب أجران وإن أخطأ فله أجر الإجتهاد..
بدءًا: الحرية لنا ولغيرنا، والديمقراطية تعني أن لكل فرد الحق في اختيار مواقفه ومساره نحو الغاية الكبرى: الوطن.
العدل والعدالة أولى بها أقوالنا، وأفعالنا، وخلافاتنا الفكرية، مهما كانت: سياسية، دينية أو ثقافية.
و الدول لا تُبنى بالأكاذيب، ولا تُدار بالافتراء، ولا تنهض عبر رمي من يخالفنا الرأي بقاذورات القلب المريض وأحقاد النفوس السقيمة.
الإصلاح لا يأتي أبدًا عبر السقوط الأخلاقي المحض.
ومن أراد الخير لوطنه حقًا، فليبدأ بأخلاقه، وليتعلم أدب الخلاف، وحُسن الموعظة، وسعة الصدر.
ثم، كأي مواطن سوداني، وكأي فرد من هذا الشعب العظيم الصابر، فإن للبروفيسور – شقيقي الحبيب معز عمر بخيت – كامل الحق في اختيار وسيلته وتوقيته لخدمة وطنه وشعبه.
وأنا على يقين تام، وثقة لا يعتريها شك، بأن نواياه خالصة في بذل علمه، وتسخير خبراته، ووقته وجهده، في خدمة المواطن السوداني، ذلك الإنسان الذي أنهكته الأمراض، وأعجزته التحديات، وتكاد تنوء به الهموم.
هذا المواطن لن تداويه أو ترفع عبء معاناته بوستات سخيفة وكتابات مبتذلة.
لن يكون سوء الأدب أبداً سبيلًا للتغيير، ولا عونًا لمن أنهكهم المرض، ولا بديلًا عن الفعل الصادق الذي يُحدث فرقًا، ويوفّر الدواء ويخفف المعاناة.
هذا الشعب العظيم إشتهر بحسن الخلق و الأدب الجم و نقاء القلب والإحترام وتحري الصدق فمن أين أتى هؤلاء..!!
د. معز عمر بخيت، إختار العودة إلى وطنه، ليقدّم ما يستطيع من دواء وعلاج، وفي الخاطر أن يرد بعضًا من جميل أرضٍ وهبت وما إستبقت شيئاً من خير في القلب والروح والجسد.
قرر أن يعود طائعًا وقد إختار الوفاء في توقيت عصيب، وبلادنا تمر بأكثر مراحلها التاريخية تعقيدًا، حروب وصراعات، وأمراض تفترس المواطن، وخدمات صحية شبه منهارة.
أي إنسان شريف، محب لوطنه، وفيه ذرة من إنسانية حقة، سيجتهد بما يستطيع لرفع المعاناة عن أهله وبني وطنه، بماله، أو جهده، أو علمه، أو وقته وله خيار الكيفية والتوقيت.
أما الشتائم، وبث السموم، وإنتهاك الأعراض، والإفتراء على الناس، فلن يشفي مريضًا، ولن يوفر دواءًا، ولن يوقف حربًا، ولن يبني وطن.
وزارة الصحة وزارة خدمية، وزارة تعاني الأسوأ في ظروف غير إنسانية، والمواطن البسيط يتهاوى بين فكي الحرب والمرض.
بروفيسور معز قبل التكليف الشاق والتحدي المضني وقرر أن يخوض معركته برؤية خاصة وخطط مدروسة ليساهم مع زملائه في علاج المرضى بإذن الله، وليصلح بعون الله ما إستطاع من المستشفيات، وليبذل جهده لتخفيف العبء عن زملائه الأطباء، وجميع الكوادر الصحية التي تبذل الآن قصارى جهدها وأرواحها ليحيا الآخرون، فبالله عليكم، كيف تحكمون..؟
هو لا يملك عصا موسى، لكنه يحمل نية صادقة، وخبرة إدارية عظيمة في إنشاء المؤسسات الطبية والإرتقاء بها إلى مصاف الدول المتقدمة، فأدعموه بدعواتكم، وأعينوه ما إستطعتم، فللمجتهد إن أصاب أجران، وإن أخطأ فله أجر الإجتهاد، وما الأعمال إلا بالنيات، والعبرة بالخواتيم.
أسأل الله بصدق أن يوفقك يا معز، وينجحك في مقاصدك النبيلة، وأن تتمكن، أنت وكل صادق وشريف، من تقديم الأفضل لهذا الوطن العظيم، وللمواطن السوداني، ذلك الإنسان الذي يستحق الحياة والعيش الكريم.
وأتمنى أن تُسهم فعليًا، ونحن معك بما نستطيع، في بداية فتحٍ مبين لعهدٍ طيب تنتهي فيه المآسي السودانية، والحروب، والصراعات.
اللهم افتح لنا وللسودان بابًا من الخير، نغلق به أبواب الحروب والمآسي والظلم والأمراض.
أما أنت أيها المواطن السوداني البسيط، فلك:
حبنا،، وانتماؤنا،، وعلمنا،، وجهدنا،، وكل ما استطعنا إليه سبيلا.
وختامًا: كل الإحترام والتقدير لكل الكوادر الطبية والصحية العاملة في هذا الوقت، ولكل المتطوعين، لما يبذلونه من جهد في هذا الظرف الصعب.
ويا إخوانا، رجاءًا، خليكم ناس كويسين عشان ربنا يفرّجها علينا وعلى أهلنا المرضى المساكين والمستضعفين!
وآخر القول وأوّله: “إن الناس لم يُعطَوا شيئًا خيرًا من خُلُقٍ حسن”.
أميرة عمر بخيت
كاتبة صحافية وشاعرة – السودان













