الانفجار .. وشيك .. تحالف قوى التغيير الجذري يدعو إلى «جبهة شعبية واسعة» لمواجهة التدهور الاقتصادي ووقف الحرب

متابعات – ترياق نيوز
أطلق تحالف قوى التغيير الجذري بياناً إلى الشعب السوداني، حذّر فيه من تفاقم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية في البلاد، داعياً إلى تنظيم الجماهير وتوحيد جهود القوى المدنية والقاعدية، وبناء جبهة شعبية واسعة للدفاع عن المطالب المعيشية والحقوق الأساسية.
وقال التحالف في بيانه الصادر اليوم 18 سبتمبر 2026م، إن السودانيين يواجهون أوضاعاً وصفها بأنها من أقسى مراحل التدهور الاقتصادي والاجتماعي في شتاريخ البلاد الحديث، مشيراً إلى ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع قيمة العملة الوطنية وانخفاض القدرة الشرائية، إلى جانب اتساع رقعة الفقر والبطالة وتدهور الخدمات الأساسية، بما في ذلك الصحة والتعليم والمياه والكهرباء والمواصلات.
وأشار البيان إلى أن قطاعات الإنتاج تأثرت بصورة كبيرة بسبب الحرب، معتبراً أن توقف وتعطل الإنتاج انعكس بصورة مباشرة على قدرة المواطنين والأسر على توفير الغذاء والدواء، كما تحدث عن إغلاق عدد من التجار وأصحاب المحال التجارية في مناطق الحرب، بسبب ما وصفه بالرسوم والجبايات والإتاوات المفروضة من سلطات الأمر الواقع وأطراف الحرب.
التحالف: الأزمة ليست اقتصادية عابرة
وحمّل تحالف قوى التغيير الجذري مسؤولية التدهور الاقتصادي للحرب وما وصفه بـ«التمكين والنهب والتخريب والفساد»، متهماً النظام السابق وحلفاءه من التيارات الإسلامية والمؤتمر الوطني والإخوان المسلمين بالمسؤولية عن جانب من هذه الأوضاع.
كما انتقد ما وصفه بـ«سلطة الحرب والأمر الواقع»، معتبراً أن استمرار الحرب أدى إلى استنزاف الموارد البشرية والطبيعية، وتدمير البنية التحتية، وتشريد أعداد كبيرة من السودانيين، فضلاً عن تراجع قدرة الدولة على تقديم الخدمات الأساسية.
وقال التحالف إن استمرار الأوضاع الراهنة من شأنه أن يؤدي إلى مزيد من الفقر وتدهور الخدمات وفقدان فرص العمل والإنتاج واتساع دائرة النزوح والهجرة، محذراً من انعكاسات ذلك على مستقبل البلاد ووحدتها.
دعوة لتنظيم الاحتجاجات سلمياً
ودعا البيان المواطنين إلى الانتقال، بحسب تعبيره، من حالة المعاناة الفردية والتذمر والاحتجاجات المتفرقة إلى «التنظيم والعمل الجماعي»، مؤكداً أن التحالف يدعو إلى استخدام الوسائل المدنية والسلمية في التعبير عن المطالب.
وقال إن تنظيم المواطنين حول القضايا المعيشية والمطلبية، وتكوين أطر قاعدية مستقلة في الأحياء ومواقع العمل والإنتاج والدراسة، يمكن أن يشكل قوة اجتماعية قادرة على طرح مطالبها والدفاع عنها.
ودعا التحالف إلى بناء «جبهة قاعدية شعبية واسعة» تضم العمال والمزارعين والمهنيين والطلاب والشباب والنساء وصغار المنتجين وأصحاب الأعمال والنازحين والمتضررين والمناهضين للحرب وأصحاب المحال التجارية والحرفيين وأصحاب المهن.
وأوضح أن هذه الجبهة المقترحة ينبغي أن تركز على قضايا الحياة اليومية وحقوق المواطنين، ومقاومة سياسات الإفقار والتهميش وتدهور الخدمات، والدفاع عن السلام والحرية والعدالة والحياة الكريمة.
«وقف الحرب وتنظيم الجماهير واستعادة الإنتاج»
وأكد تحالف قوى التغيير الجذري أن معالجة الأزمة السودانية، من وجهة نظره، لا يمكن أن تتم عبر «إدارة الانهيار»، داعياً إلى وقف الحرب واستعادة الإنتاج وتنظيم القوى المدنية والشعبية، وصولاً إلى ما وصفه بـ«التحول المدني الديمقراطي» وإعادة إعمار البلاد.
وشدد البيان على أن الموارد الوطنية ينبغي أن توضع في خدمة المواطنين، داعياً القوى المدنية والقاعدية والقطاعات المتضررة من الحرب والأزمة الاقتصادية إلى توحيد جهودها والعمل المشترك من أجل تحقيق مطالب المواطنين.
واختتم التحالف بيانه بالتأكيد على أن التنظيم الشعبي السلمي وتصعيد المطالب المدنية يمثلان، بحسب رؤيته، الطريق نحو التغيير وفتح المجال أمام السودانيين للمشاركة بصورة منظمة في تحديد مستقبل بلادهم.
18 سبتمبر 2026م












