بشرى الصادق يفنّد أكاذيب مبارك الفاضل في قناة ” العربية ” حول التفجيرات وانقسام حزب الأمة ومشاركته في الإنقاذ

القاهرة – 2 سبتمبر 2026ـ ترياق نيوز

فنّد بشرى الصادق المهدي، القيادي بحزب الأمة القومي، ما وصفه بروايات غير دقيقة وأكاذيب وردت في حديث مبارك الفاضل المهدي خلال حلقات من برنامج «الذاكرة السياسية» على قناة العربية، بشأن عدد من المحطات التاريخية في مسيرة حزب الأمة وعلاقته بنظام الإنقاذ.
وأكد بشرى، في بيان مطول، أن الاختلاف السياسي حق مشروع، لكنه شدد على أن التاريخ شهادة وأمانة، ولا يجوز أن تحكمه الخصومة أو الانتقائية، داعياً من عاصروا الأحداث إلى توضيح الحقائق وعدم كتمان الشهادة.
وفنّد بشرى رواية مبارك بشأن قضية التفجيرات، موضحاً أن قيادة «جيش الأمة للتحرير» كانت قد وضعت خطة لاستهداف منشآت وخط إمداد للبترول، قبل أن يرفضها رئيس الحزب الراحل الصادق المهدي بصورة قاطعة، ويوجّه بإبطال المتفجرات، مؤكداً ـ بحسب روايته ـ أن مواجهة نظام الإنقاذ لا تعني الإضرار بالسودان.
كما ردّ على حديث مبارك بشأن أسباب انقسام حزب الأمة عام 2002، قائلاً إن الخلاف لم يكن مجرد صراع شخصي، بل سبقه قرار مؤسسي من المكتب السياسي للحزب برفض المشاركة في حكومة الإنقاذ، قبل أن تعقد مجموعة مبارك مؤتمر سوبا وتوقع لاحقاً اتفاقاً مع الحكومة وتشارك في السلطة.
وأشار بشرى إلى أن مبارك عاد للمشاركة في حكومة عمر البشير عام 2017 وزيراً للاستثمار، معتبراً أن هذه المحطة ينبغي أن تكون حاضرة عند تقييم مواقفه الحالية من تجربة الإنقاذ.
وفيما يتعلق بمستقبل حزب الأمة القومي، شدد بشرى على أن الحزب ليس ملكاً لأسرة أو شخص أو لقب تاريخي، وأن القيادة ينبغي أن تستند إلى المؤسسات والدستور والقواعد والمؤتمر العام، مؤكداً قدرة مؤسسات الحزب على الإصلاح والتجديد واستعادة دورها السياسي.
وختم بشرى رده بالتأكيد على أن التاريخ الشخصي والأقدمية والانتماء الأسري تمنح التقدير، لكنها لا تمنح صاحبها حقاً دستورياً خاصاً في قيادة الحزب.
أدناه نص البيان كاملا :
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده، والشكر له، والصلاة على النبي محمد وعلى آله وصحبه مع التسليم.
قال تعالى: ﴿إِنَّمَا یَفۡتَرِی ٱلۡكَذِبَ ٱلَّذِینَ لَا یُؤۡمِنُونَ بِـَٔایَـٰتِ ٱللَّهِۖ وَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡكَـٰذِبُونَ﴾ [النحل ١٠٥]
وقال ﴿مَن كَفَرَ بِٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ إِیمَـٰنِهِۦۤ إِلَّا مَنۡ أُكۡرِهَ وَقَلۡبُهُۥ مُطۡمَىِٕنُّۢ بِٱلۡإِیمَـٰنِ وَلَـٰكِن مَّن شَرَحَ بِٱلۡكُفۡرِ صَدۡرࣰا فَعَلَیۡهِمۡ غَضَبࣱ مِّنَ ٱللَّهِ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِیمࣱ﴾ [النحل ١٠٦] وقال إمام المتقين علي بن أبي طالب رضي الله عنه: “حين سكت أهل الحق عن الباطل، توهم أهل الباطل أنهم على حق!”.
إن الاختلاف وتباين الآراء مهما كانت.. لم يكن يوماً عيباً أو أمراً مستهجناً! بل هذه طبيعة البشر وسنة الله في عباده بالتنافس والتدافع.. ولقد بيّن رب الكون ذلك في آيات كثيرة،
قال تعالى: ﴿ وَلَوۡلَا دَفۡعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعۡضَهُم بِبَعۡضࣲ لَّفَسَدَتِ ٱلۡأَرۡضُ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ ذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلۡعَـٰلَمِینَ﴾ [البقرة ٢٥١] إذن سنة الله في هذا الكون هي: الاختلاف والتنافس والتدافع.
لقد شاهدنا في حلقات من برنامج الذاكرة السياسية مسجلة بُثت على قناة العربية في شهر أغسطس حواراً مع السيد/ مبارك الفاضل، تحدث فيه عن أحداث وقصص ومواقف تاريخية! وهنا أود أن أشيد بمبدأ التدوين والاهتمام بما حدث ودراسة التاريخ عموماً.. فالتاريخ ليس مجرد ديوان أحداث! ولا مجرد صور فكرية عن الماضي.. بل هو ديوان حي، يستنطق مضامينها فيربط بينها.. ويفسر هذه الأحداث ويجعلها كاشفة للماضي، منيرة للحاضر.. ملهمة للمستقبل.
ولكن الجدير بالذكر أن التاريخ ينبغي أن يُكتب بتجرد ومصداقية عالية، لأن الكلمة مسؤولية والشهادة أمانة.
قال تعالى: ﴿۞ وَلَا تَكۡتُمُوا۟ ٱلشَّهَـٰدَةَۚ وَمَن یَكۡتُمۡهَا فَإِنَّهُۥۤ ءَاثِمࣱ قَلۡبُهُۥۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ عَلِیمࣱ﴾ [البقرة ٢٨٣]
وكذلك اتفاقك أو اختلافك مع شخص ينبغي أن لا يؤثر على شهادتك، ولا يغير في تحري الصدق فيما تقول.
قال تعالى: « ﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ كُونُوا۟ قَوَّ ٰمِینَ لِلَّهِ شُهَدَاۤءَ بِٱلۡقِسۡطِۖ وَلَا یَجۡرِمَنَّكُمۡ شَنَـَٔانُ قَوۡمٍ عَلَىٰۤ أَلَّا تَعۡدِلُوا۟ۚ ٱعۡدِلُوا۟ هُوَ أَقۡرَبُ لِلتَّقۡوَىٰۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِیرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ﴾ [المائدة ٨]
في الواقع بعض ما قاله السيد/ مبارك لم أكن شاهداً عليه، و لكن هنالك من هم شهود فعليهم تبيان الحقائق وعدم كتمان الشهادة..
و لكن هناك أحداث ومواقف أخرى ذكرها كنت حاضراً فيها و شاهداً عليها وآخرون موجودون و شاهدون عليها..
وهي أحداث قريبة لا تحتاج إلى نفض غبار للذاكرة حتى!
مثلاً: قال السيد/ مبارك عن قضية التفجيرات، أو كما قال: قلت للأخ نافع فكوا القساوسة الجنوبيين المتهمين بقضية التفجيرات! هذه التفجيرات نحن من قام بها؟ يقصد (جيش الأمة للتحرير) في ذلك الوقت.
الحقيقة: إن جيش الأمة كان في صدام مسلح ضد نظام الانقاذ، ووضع قائد الجيش وقتئذٍ خطة لتفجير بعض المنشئات وخط إمداد البترول، ولكن قبل التنفيذ عُرض الأمر على السيد/ الصادق المهدي بصفته رئيس الحزب، فرفض السيد/ الصادق الأمر بصورة مغلظة، وقال: “الموضوع دا لازم يتوقف الآن ويتم تفكيك المتفجرات”. وذكرت له الجهات الفنية أن الأمر بالغ الصعوبة، وقد يعرض حياة من قاموا به للخطر!، قال: “حتى لو أدى ذلك إلى أي شيء، لا يمكن أن نكون سبباً في دمار الوطن أو أن نخرب السودان بأيدينا!”
نحن ضد المؤتمر الوطني، ولكن لسنا ضد السودان الوطن.. وقد كان، وتم إبطال المتفجرات تماما.
قال السيد/ مبارك ما يلي:”لم أكن راغباً في الانقسام”! نحن مجموعة قيادات عملنا ضغط للصادق .. وهو لم يتحمل الضغط فقام برفتنا من الحزب. وكانت القيادات تطالب بقيام مؤتمر عام للحزب؟؟ وهو رفض لأنه يريد السيطرة على الأمور!
الحقيقة: ما حدث هو أن حزب الأمة القومي كوّن لجنة للتفاوض مع المؤتمر الوطني عقب العودة من الخارج [تفلحون 2000م] بهدف الوصول للسلام العادل الشامل والتحول الديمقراطي الكامل، وكان يرأسها السيد/ مبارك، وجاءت اللجنة بعرض للمشاركة في حكومة الإنقاذ! عُرض هذا الأمر على المكتب السياسي للحزب، وتم رفض المشاركة بالإجماع.
وللتاريخ هنا تواريخ لا ينبغي تجاوزها: ففي 8 أبريل 2002 أكد قرار المكتب السياسي رقم (122) أن مشاركة الحزب في السلطة لا تكون إلا في إطار حكومة انتقالية قومية أو عبر انتخابات حرة ونزيهة، مع استمرار الحوار من أجل السلام والتحول الديمقراطي. ثم انعقدت جمعية سوبا التي قدمتها مجموعة السيد/ مبارك باعتبارها مؤتمراً استثنائياً في الفترة من 10 إلى 12 يوليو 2002م، وفي 14 يوليو ـ أي بعد نحو يومين فقط ـ تم التوقيع مع حكومة الإنقاذ، ثم دخلت المجموعة التشكيل الحكومي في أغسطس من العام نفسه. وهذه التواريخ مهمة، لأنها تجعل الوقائع هي التي تتحدث عن المسافة بين الخلاف الحزبي والمشاركة في السلطة.
ما أغضب السيد/ مبارك ودفعه للخروج مغاضباً عبر مؤتمر سوبا 2002م، وتكوين حزب جديد تحت مسمى: (الإصلاح والتجديد) هو:
عدم رضاه بقرار ديمقراطي وإجراء دستوري مؤسسي (المكتب السياسي). وقد اكتملت ترجمة ذلك المسار سياسياً في 19 أغسطس 2002م عندما صدرت التعيينات الحكومية لمجموعة الإصلاح والتجديد، وتولى السيد/ مبارك لاحقاً موقع مساعد رئيس الجمهورية، إلى جانب مواقع أخرى منحت لأعضاء مجموعته. ولذلك فإن الحديث عن أحداث 2002م لا يصح اختزاله في خلاف شخصي بينه وبين الحبيب الإمام؛ فهناك قرار مؤسسة سبق الانقسام، ثم مؤتمر موازٍ، ثم اتفاق منفصل، ثم مشاركة في السلطة خلال فترة زمنية وجيزة.
لقد أغضب السيد/ مبارك اعتقاده أن الحبيب رئيس الحزب عليه الرضوان، لو كان يريد المشاركة لفعل؟ وذلك لأنه لا يعطي وزناً للمؤسسية ولا الديمقراطية أو الشورى.
والأمر لم ينته عند أحداث 2002م. فقد أعلن السيد/ مبارك في يناير 2011م حل أجهزة حزب الإصلاح والتجديد والعودة إلى حزب الأمة القومي وتم تنظيم حفل مهيب لذلك الأمر، ولكن الخلاف عاد مرة أخرى حول كيفية العودة؛ إذ تناول بيان صادر من مكتب الحبيب الإمام في أكتوبر 2012م مطالب تضمنت عقد مؤتمر استثنائي وإدخال مؤسسات حزبه( الإصلاح و التجديد)لتنخرط في مؤسسات حزب الأمة القومي، بما في ذلك المكتب السياسي والهيئة المركزية، وهي مطالب بحثتها مؤسسات الحزب ولم تعتمدها لعدم دستوريتها. بينما عاد آخرون أفراداً والتزموا بدستور الحزب ومؤسساته.
وفي العام نفسه، وأثناء النقاش حول ضرورة انتظار المؤتمر العام، برر السيد/ مبارك موقفه بحالة الطوارئ، وتحدث عن أن الناس في حالات الطوارئ “يقومون برفع الدساتير واللوائح”. وهذه عبارة لا يصح المرور عليها دون تأمل؛ لأن السؤال منذ ذلك الوقت وحتى اليوم واحد: هل تعالج أزمات الحزب بالرجوع إلى الدستور والمؤسسة، أم بتعليق القواعد !!كلما رأى بعض القادة أن الظرف استثنائي؟
إن السيد/ الصادق عليه الرحمة والرضوان لم يكن يتخذ قراراً مهما صغر أم كبر بصورة فردية. فكل القرارات تُعرض أولاً على المكتب السياسي ليتم: إجازتها، أو تعديلها، أو رفضها.والشواهد على ذلك كثير. إن الديمقراطية والمؤسسية التي يمثلها الحبيب الإمام لا يختلف فيها إثنان.
وليس يصح في الإفهام شيء
إذا احتاج النهار إلى دليل
وكم من عائب قولاً صحيحاً
وآفته من الفهم السقيم.
وقديما في موقف مشابه، قال المعري:
تُعدُّ ذنوبي عند قوم كثيرة
ولا ذنبَ لي إلا العُلا والفضائلُ
وقد سار ذِكري في البلاد فمَنْ لهم
بإخفاءِ شمس ضوؤها متكاملُ
لدى موطن يشتاقه كلُّ سيد
ويقصر عن إدراكه المتناولُ
فواعجبا، كم يَدَّعي الفضلَ ناقصٌ
وواأسفا، كم يُظهرُ النقصَ فاضلُ
إذا وصَفَ الطائيَّ بالبخل مادِرٌ
وعَيَّرَ قُسَّا بالفهاهة باقلُ
وقال السُّهي للشمس أنت خفيَّة
وقال الدُّجي للصبح لونُكَ حائل
وطاولت الأرضُ السماءَ سفاهة
وفاخرتْ الشُهْبَ الحصى والجنادلُ
فيا موتُ زُرْ، إنَّ الحياة ذميمة
ويا نفسُ جِدِّي، إن دهرَك هازلُ
.
وللتاريخ كذلك، فإن مشاركة 2002م لم تكن آخر تجربة للسيد/ مبارك داخل سلطة الإنقاذ؛ فقد عاد في مايو 2017م إلى حكومة الرئيس عمر البشير وزيراً للاستثمار ضمن حكومة الوفاق الوطني. وهذا أمر مهم عند تقييم حديثه اليوم عن خيارات الحزب تجاه نظام الإنقاذ؛ لأننا لا نتحدث عن تجربة واحدة عابرة، وإنما عن مشاركة أولى أعقبت انقسام 2002م، ثم مشاركة ثانية بعد سنوات طويلة من التجربة والمعارضة والعودة والخلاف.
أما القول بأن حزب الأمة القومي لم يعد يسيطر على الوضع.. وأنه هو الآن الزعيم التاريخي الوحيد في الحزب والأسرة (أحمل الاسم) وأنه من المؤسسين…
فإن في السجل نفسه ما يستدعي السؤال. ففي سنة 2012م كان السيد/ مبارك ينتقد ما سماه “القيادة التاريخية والأبوية”، ويدعوها إلى إفساح المجال أمام الأجيال الجديدة. واليوم، بعد رحيل الحبيب الإمام وعدد من قادة ذلك الجيل، أصبحت صفة “القيادة التاريخية” نفسها جزءاً من الحجة التي يقدم بها موقعه ودوره في جمع الحزب. ومن حق الناس أن يسألوا: كيف كانت القيادة التاريخية عائقاً ينبغي تجاوزه عندما كان غيره يمثلها، ثم أصبحت بعد ذلك مؤهلاً سياسياً عندما صار هو آخر من يدعيها؟
بل إن الحديث عن ضعف الكيان أو زوال المؤسسة ليس جديداً تماماً؛ ففي أعقاب انقسام سوبا سنة 2002م تحدث السيد/ مبارك عن أن كيان الحزب القديم قد أصبح عملياً غير موجود، وأن الباقي هو القيادة وبعض الشخصيات التاريخية. وبعد أكثر من عقدين تعود مرة أخرى لغة قريبة من ذلك، تربط غياب الحبيب الإمام بتفكك الحزب وتقدم “آخر القيادات التاريخية” إلى مركز المشهد. والوقائع بين التاريخين هي التي ينبغي أن تُدرس، لا أن يعاد إنتاج الرواية وكأنها تبدأ اليوم.
حزب الأمة تكون في 1945م، وهو حزب سياسي مدني ديمقراطي.. وبه مؤسسات فاعلة، تتولى قيادتها كوادر شبابية، نسائية/رجالية،
مؤهلة وواعية وصادقة ومنتخبة..شجاعة.. هذه المؤسسة لهذا الحزب بهذا الوصف، هي وحدها من تتولى القيادة، وليس الأشخاص ولا الأسماء ولا الألقاب، ولا الأفرادأياً كانوا؟!
وهذا هو أيضاً جوهر الخلاف في كل حديث عن وحدة أحزاب الأمة: الوحدة مرحب بها متى كانت عودة إلى المؤسسة والدستور والقواعد والمؤتمر العام، أما تحويل التاريخ الشخصي أو الأقدمية أو الانتماء الأسري إلى مصدر لحق خاص في القيادة، فذلك شيء آخر. التاريخ يمنح صاحبه التقدير، لكنه لا يمنحه اختصاصاً دستورياً لم تمنحه له المؤسسة.
الغريب في الأمر أن السيد/ مبارك يتحدث عن حزب الأمة القومي كأنه إقطاعية أو أرض مملوكة لأسرة المهدي!! صحيح أن الحزب يمر بظروف معلومة كحال السودان كله!! لكن مؤسسات حزب الأمة القومي بإذن الله، قادرة على إصلاح نفسها والتجديد والعبور إلى الفلاح والريادة والقيام بالدور المأمول لها ..
ولا مجال لشخص أو اسم أو أسرة أو جهة ما أن تفرض على هذه الجماهير الواعية الحرة
العصية، أمراً أو نهياً .. والمغالط يشوف بي عينو: ﴿ وَقَدۡ خَابَ مَنِ ٱفۡتَرَىٰ﴾ [طه ٦١]
بشرى الصادق الصديق
2 سبتمبر 2026م
القاهرة













