أبرز المواضيع

وزيرة الدولة بالموارد البشرية: نقص التمويل يفاقم تحديات معسكرات النازحين.. وعودة تدريجية للحياة في الخرطوم

 

 

 

القاهرة : ترياق نيوز

 

 

 

 

    كشفت وزيرة الدولة بوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، سليمى إسحق الخليفة، عن تحديات وشكاوى متزايدة في معسكرات النازحين، مؤكدة أن نقص التمويل الدولي يمثل أحد أبرز العقبات التي تواجه العمل الإنساني في السودان خلال المرحلة الحالية.
وقالت الخليفة، خلال لقاء صحفي نظمه اتحاد الإعلاميين الأفريقي الآسيوي وامريكا اللاتينية ـ مكتب السودان امس الخميس بمقر منظمة تضامن الشعوب الأفريقية والآسيوية وأمريكا اللاتينية بالعاصمة المصرية القاهرة، إن السودان طرق أبوابًا عدة بحثًا عن حلول لأزمة التمويل، كاشفة عن اتجاه للتعاون مع المملكة العربية السعودية ودولة قطر في هذا المجال.
وأشارت إلى أن التعامل مع البلدين يتسم باليسر والابتعاد عن التعقيدات والبيروقراطية التي تصاحب التعامل مع بعض الدول الأخرى، مؤكدة أن الحكومة لم تتوانَ عن منح تأشيرات الدخول والتسهيلات اللازمة للمنظمات العاملة في المجال الإنساني، إلى جانب فتح المعابر أمام وصول المساعدات.
وأضافت أن الوزارة خصصت رقمًا لاستقبال شكاوى المواطنين والنازحين، بهدف رصد الاحتياجات ميدانيًا والمساهمة في معالجة المشكلات المرتبطة بالعمل الإنساني.
مبادرات شعبية لإعادة الخدمات
وثمّنت وزيرة الدولة المبادرات المجتمعية التي شهدتها ولاية الخرطوم عقب انتهاء الحرب، خصوصًا المبادرات التي نفذها مواطنو الأحياء لإعادة تشغيل الخدمات الأساسية، ومن بينها إعادة افتتاح المراكز الصحية.
وأكدت أن قوة المجتمعات المحلية تلعب دورًا أكبر في صناعة السلام المجتمعي مقارنة بالمؤتمرات التي تُعقد داخل القاعات، مشددة على أهمية دعم المبادرات الشعبية خلال مرحلة التعافي وإعادة بناء النسيج الاجتماعي.
المرأة الأكثر تضررًا
وقالت الخليفة إن المرأة كانت من أكثر الفئات تضررًا من تداعيات الحرب، مشيرة إلى أنها لم تكن تملك حتى رفاهية التوقف عن السعي والعمل خلال سنوات المعاناة.
وأوضحت أن هناك عددًا من البرامج الداعمة للمرأة في مرحلة ما بعد الحرب، من بينها استراتيجية حماية المدنيين للعام 2025، كاشفة عن توقيع السودان مع الأمم المتحدة اتفاقًا إطاريًا في مجال حماية المرأة من العنف الجنسي.
عودة تدريجية إلى الخرطوم
وكشفت وزيرة الدولة عن عودة الحياة إلى العاصمة الخرطوم بصورة تدريجية، مشيرة إلى أن بعض المناطق بدأت تستعيد حالة الاكتظاظ التي كانت تميزها قبل اندلاع الحرب.
وقالت إن العودة إلى الخرطوم أصبحت خيارًا لا بديل عنه بالنسبة إلى العديد من الأسر، في ظل ارتفاع تكاليف الإيجارات، وعودة الطلاب إلى مقاعد الدراسة، فضلًا عن افتقار عدد كبير من الأسر إلى مصادر دخل ثابتة واعتمادها على المساعدات المقدمة من الأهل والمغتربين.
وأكدت الخليفة أن المرحلة المقبلة تتطلب تكامل الجهود الحكومية والمجتمعية والدولية لمعالجة آثار الحرب، ودعم عودة النازحين، واستعادة الخدمات الأساسية، وتعزيز قدرة المجتمعات المحلية على التعافي والاستقرار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى