عاجل ..«صمود» يرفض حوار الداخل ويصعّد: لا سلام تحت دوي المدافع ولا مكان للمؤتمر الوطني
رفض التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود» المشاركة في أي ترتيبات لحوار سياسي يجري داخل السودان، مؤكداً أنه لم يتلقَّ أي اتصال رسمي أو غير رسمي بشأن المبادرة المتداولة، ولم يشارك في أي ترتيبات متصلة بها.

الخرطوم – ترياق نيوز
رفض التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود» المشاركة في أي ترتيبات لحوار سياسي يجري داخل السودان، مؤكداً أنه لم يتلقَّ أي اتصال رسمي أو غير رسمي بشأن المبادرة المتداولة، ولم يشارك في أي ترتيبات متصلة بها.
وقال التحالف، في بيان صادر اليوم الاثنين 10 أغسطس 2026، إن تصاعد الحديث عن الحل السياسي يؤكد صحة موقفه الرافض للحل العسكري، والمتمسك بأن «لا حل عسكرياً لأزمات السودان»، داعياً إلى وقف الحرب وإنهاء معاناة المدنيين بدلاً من إطالة أمد النزاع.
وأكد «صمود» أن أي عملية سياسية يجب أن يكون هدفها الأول وقف الحرب ومعالجة الكارثة الإنسانية، وصولاً إلى سلام مستدام وانتقال مدني ديمقراطي، مشدداً على أنه لا يمكن فصل المسار السياسي عن المسارين الأمني والإنساني.
وتساءل التحالف: «أي حوار يمكن أن يجري تحت دوي المدافع؟»، معتبراً أن أي مبادرة تتجاوز أولوية وقف إطلاق النار تفتقر إلى المصداقية.
وشدد البيان على ضرورة أن تكون أي عملية سياسية مستقلة عن هيمنة أطراف الحرب، محذراً من أن الحوار الذي يجرى داخل مناطق سيطرة الجيش سيغفل، بحسب تقديره، واقع الانقسام والسيطرة المسلحة على مناطق مختلفة من البلاد، وقد يقود إلى تكريس تقسيم السودان والتفريط في وحدة أراضيه وشعبه.
وفي موقف أكثر حدة، أعلن «صمود» رفضه مشاركة المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية وواجهاتهما في أي عملية سياسية، متهماً إياهم بإشعال الحرب وعرقلة جهود إيقافها والاستفادة من استمرارها.
وقال التحالف إن هذه القوى «لا مكان لها في أي عملية سياسية»، معتبراً أن إشراكها سيمثل مكافأة على ما وصفه بالانتهاكات والجرائم التي ارتُكبت بحق البلاد.
كما رفض «صمود» ما وصفه بالمبادرات التي تدعو إلى «العفو عن القوى المدنية»، معتبراً أن الإجراءات المتخذة بحقها ذات طبيعة سياسية ولا تستند إلى أساس، ومؤكداً في المقابل تمسكه بـ«العدالة والمساءلة للجميع».
ودعا التحالف إلى محاسبة من أشعلوا الحرب ومن استفادوا منها، وكل من ارتكب جرائم بحق المدنيين، إلى جانب تسليم المطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية، مؤكداً أن العدالة تمثل أساساً لأي سلام مستدام.
واختتم «صمود» بيانه بالتأكيد على مواصلة جهوده لوقف الحرب ومعالجة الكارثة الإنسانية وإنهاء معاناة السودانيين، وصولاً إلى «سلام عادل ومستدام وانتقال مدني ديمقراطي»، مؤكداً أنه لن يكون جزءاً من أي ترتيبات وصفها بالشكلية التي تكرّس واقع الحرب أو تعيد إنتاج أسبابها.












