مشاركة سودانية لافتة في المؤتمر الثالث لاتحاد الإعلاميين الأفروآسيوي بالقاهرة.. عبد الباقي جبارة يستعرض تحديات الإعلام في زمن الحرب
اختتم بالعاصمة المصرية القاهرة أمس أعمال المؤتمر الثالث لاتحاد الإعلاميين الأفروآسيوي، تحت شعار "إعلام يوحد الشعوب"، برعاية السفير الدكتور محمد العرابي، وزير الخارجية المصري الأسبق ورئيس منظمة تضامن الشعوب الأفريقية الآسيوية، وبمشاركة واسعة من

القاهرة : ترياق نيوز


اختتم بالعاصمة المصرية القاهرة أمس أعمال المؤتمر الثالث لاتحاد الإعلاميين الأفروآسيوي، تحت شعار “إعلام يوحد الشعوب”، برعاية السفير الدكتور محمد العرابي، وزير الخارجية المصري الأسبق ورئيس منظمة تضامن الشعوب الأفريقية الآسيوية، وبمشاركة واسعة من إعلاميين وصحفيين وأكاديميين وممثلي مؤسسات إعلامية من أفريقيا وآسيا.

وشهد المؤتمر، الذي استضافه فندق “السفير”، حضوراً سودانياً متميزاً تمثل في مشاركة مكتب السودان برئاسة الأستاذ عبد الباقي جبارة، الذي كان من أبرز المتحدثين في الندوة الرئيسية للمؤتمر حول الإعلام في مناطق الصراع.
ندوة تناقش الإعلام في بؤر النزاعات

استهلت فعاليات المؤتمر بندوة موسعة بعنوان “الإعلام في مناطق الصراع”، أدارها الكاتب الصحفي محمد الشافعي، وشكلت منصة لطرح رؤى وتجارب من دول تعيش نزاعات وأزمات، حيث ناقش المشاركون التحديات التي تواجه الصحفيين أثناء تغطية الحروب، وسبل تعزيز الحماية المهنية، ومواجهة خطاب الكراهية والاستقطاب.
السودان.. الإعلام بين الاستقطاب وتداعيات الحرب

وفي مداخلته، استعرض الأستاذ عبد الباقي جبارة أبعاد الأزمة السودانية وانعكاساتها على المشهد الإعلامي، موضحاً أن الإعلام لعب دوراً مؤثراً في مجريات الحرب، وأن حالة الاستقطاب الحاد أسهمت في تعميق الانقسامات داخل الجسم الصحفي السوداني، الأمر الذي فرض تحديات كبيرة على العمل الإعلامي وعلى الالتزام بالمعايير المهنية في تغطية النزاع.كما استعرض احصائيات الانتهاكات التي تعرض لها الصحفيين والصحفيات ، بينما أشار إلى أن التدخل الدولي والإقليمي في حرب السودان لم يقتصر على الامداد بالسلاح فحسب بل شمل حتى وسائل الإعلاميين حيث بجانب انقسام القنوات الفضائية الدولية لدعم طرفي النزاع هنالك تمويل خفي المنصات على وسائل التواصل الاجتماعي لتغذية الحرب وتبني خطاب الكراهية .
وحظيت المداخلة السودانية باهتمام المشاركين، لما تناولته من قراءة لواقع الإعلام في ظل الحرب، وتأثير الانقسام على أداء المؤسسات الإعلامية والصحفيين.
دعوات لحماية الصحفيين ونبذ خطاب الكراهية

وشهدت الندوة عدداً من المداخلات التي تناولت أوضاع الإعلام في مناطق النزاعات، حيث أكد الأستاذ عزيز السيد راضي من فلسطين أن حماية الصحفيين تمثل مسؤولية أخلاقية وإنسانية قبل أن تكون مطلباً قانونياً، مشيراً إلى حجم المخاطر التي يتعرض لها الإعلاميون في ميادين المواجهة.
ومن اليمن، تناول الدكتور جمال الحميري تأثير الحرب على المشهد الإعلامي، موضحاً أن الصراع أدى إلى حالة من الاستقطاب الحاد بين الإعلاميين، وداعياً إلى تخلي وسائل الإعلام عن خطاب الكراهية والتحريض واعتماد خطاب يعزز التماسك المجتمعي.

أما الأستاذ محمد سعيد الرز من لبنان، فقد قدم رؤية تحليلية حول انعكاسات الصراعات الإقليمية على التغطيات الإعلامية، مشدداً على أهمية الالتزام بالمهنية والموضوعية لضمان نقل الحقيقة.
تعزيز التعاون الإعلامي بين أفريقيا وآسيا
ويأتي انعقاد المؤتمر في إطار جهود اتحاد الإعلاميين الأفروآسيوي لتعزيز التعاون الإعلامي بين دول القارتين، وبحث الدور الذي يمكن أن تضطلع به وسائل الإعلام في دعم استقرار المجتمعات، وتقريب وجهات النظر بين الشعوب، وترسيخ قيم الحوار والسلام في ظل التحديات الإقليمية والدولية المتزايدة.
كما عكست المشاركة السودانية الفاعلة حرص الإعلاميين السودانيين على نقل تجربتهم في التعامل مع النزاعات، والإسهام في النقاشات المهنية الرامية إلى تطوير الأداء الإعلامي وتعزيز حماية الصحفيين في مناطق الصراع.













