أبرز المواضيعحول العالم

فشل مفاوضات أمريكا و إيران في إسلام آباد بعد ساعات ماراثونية.. وتصعيد يلوح في الأفق

أعلن جيه دي فانس أن فريق التفاوض الأمريكي سيغادر باكستان دون التوصل إلى اتفاق مع إيران، بعد مفاوضات استمرت لساعات طويلة، مؤكداً أن المحادثات انتهت دون تحقيق اختراق يُذكر في الملفات الخلافية.

 

 

 

إسلام آباد – وكالات : ترياق نيوز 

 

 

 

 

    أعلن جيه دي فانس أن فريق التفاوض الأمريكي سيغادر باكستان دون التوصل إلى اتفاق مع إيران، بعد مفاوضات استمرت لساعات طويلة، مؤكداً أن المحادثات انتهت دون تحقيق اختراق يُذكر في الملفات الخلافية.
وقال فانس إن بلاده أوضحت “خطوطها الحمراء” بشكل كامل، وعلى رأسها منع إيران من تصنيع أسلحة نووية، مشيراً إلى أن طهران “اختارت عدم قبول الشروط الأمريكية”، مضيفاً: “الخبر السيئ هو أننا لم نتوصل إلى اتفاق، لكنه خبر سيئ لإيران أكثر مما هو للولايات المتحدة”. وكشف أنه تواصل مع دونالد ترامب ست مرات خلال سير المفاوضات.
وتُعد هذه الجولة التي عُقدت في إسلام آباد أول لقاء مباشر بين واشنطن وطهران منذ أكثر من عقد، وأعلى مستوى من التواصل منذ الثورة الإسلامية الإيرانية 1979، وسط ترقب دولي لنتائجها في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة.
في المقابل، أعلنت الحكومة الإيرانية أن المحادثات انتهت بعد 14 ساعة فقط، مؤكدة استمرار التواصل بين الجانبين عبر تبادل الوثائق الفنية، مع وجود “خلافات متبقية”، دون تحديد موعد واضح لاستئناف التفاوض. كما أشار إعلام رسمي إيراني إلى أن المحادثات قد تستمر لاحقاً.
وشهدت الاجتماعات لقاءات مباشرة ضمت مسؤولين بارزين، بينهم رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي، إلى جانب مبعوثين أمريكيين، في ظل وساطة باكستانية لافتة تعكس تحركاً دبلوماسياً جديداً لإسلام آباد.
وتأتي هذه المفاوضات في ظل حرب مستمرة منذ أسابيع، ألقت بظلالها على أسواق الطاقة العالمية، خاصة مع إغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة المخاوف من اتساع رقعة الصراع.
وفي هذا السياق، أعلن الجيش الأمريكي بدء “تهيئة الظروف” لتأمين الملاحة في المضيق، بما في ذلك عمليات إزالة الألغام، في حين نفت وسائل إعلام إيرانية مرور سفن حربية أمريكية في المنطقة.
وتتمسك طهران، بحسب تقارير، بجملة مطالب تشمل الإفراج عن أصول مالية مجمدة، وفرض سيطرة على المضيق، والحصول على تعويضات عن خسائر الحرب، إلى جانب وقف شامل لإطلاق النار في المنطقة. في المقابل، تسعى واشنطن إلى ضمان حرية الملاحة وفرض قيود صارمة على برنامج إيران النووي.
ومع استمرار التباين بين الطرفين، تبقى آفاق التهدئة غير واضحة، وسط تحذيرات من أن فشل هذه الجولة قد يهدد وقف إطلاق النار الهش ويعيد التصعيد إلى الواجهة في منطقة شديدة الحساسية استراتيجياً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى