مناوي يدعو الأمم المتحدة لتغيير معبر أدري
دعا حاكم إقليم دارفور ورئيس حركة تحرير السودان، مني أركو مناوي، الأمم المتحدة إلى وقف استخدام معبر أدري الحدودي...

متابعات : ترياق نيوز
دعا حاكم إقليم دارفور ورئيس حركة تحرير السودان، مني أركو مناوي، الأمم المتحدة إلى وقف استخدام معبر أدري الحدودي في إيصال المساعدات إلى غرب دارفور، مشيرًا إلى مخاوف من استغلاله لأغراض عسكرية من قبل قوات الدعم السريع والإمارات، وفق ما أفادت به مصادر رسمية الاثنين.
ويُستخدم معبر أدري، الواقع بين تشاد وغرب دارفور الخاضعة لسيطرة الدعم السريع، كمسار رئيسي لإدخال المساعدات الإنسانية إلى ولايات دارفور وكردفان. وجاءت تصريحات مناوي خلال اجتماع في جنيف مع القائمة بأعمال مدير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، جيما كونيل.
وقال مناوي إن المعبر يواجه تحديات لوجستية، إضافة إلى “استخدامه لأغراض عسكرية”، مؤكدًا وجود بدائل أكثر فاعلية. وأضاف أن الحكومة مستعدة لتسهيل وصول المساعدات عبر إجراءات لوجستية جديدة وفتح معابر إضافية.
وأشار إلى أن استمرار انتهاكات الدعم السريع ضد المدنيين في دارفور، بما في ذلك استهداف قوافل الإغاثة، أدى إلى تفاقم الاحتياجات الإنسانية، داعيًا إلى تحسين آليات التوزيع والاستجابة للنازحين.
من جانبها، قالت كونيل إن مكتب أوتشا يواجه نقصًا حادًا في التمويل، ما يحد من قدرته على تلبية الاحتياجات المتزايدة. ودعت إلى تعزيز التنسيق وتسريع تخصيص الموارد ودعم المنظمات المحلية.
وبدأ برنامج الأغذية العالمي خفض الحصص الغذائية بسبب تراجع التمويل، ما أدى إلى تقليص عدد المستفيدين من 11.5 مليون شخص في 2025 إلى 8.5 مليون خلال العام الحالي. ويحتاج 33.7 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية، بينهم 17.3 مليون طفل، فيما يواجه 825,000 طفل سوء تغذية حادًا، ويُقدر أن 3.4 مليون طفل معرضون لأمراض قاتلة.
وفي لقاء منفصل، طلب مناوي من رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ميرجانا سبولياريتش، تكثيف جهود الوصول إلى المحتجزين لدى الدعم السريع، بمن فيهم المختفون قسرًا. وتحتجز قوات الدعم السريع عشرات الآلاف من المدنيين والعسكريين، خصوصًا في سجن دقريس قرب نيالا، حيث تشير تقارير إلى وفاة عدد كبير منهم بسبب التعذيب وسوء الأوضاع الصحية.
وبحث الجانبان الانتهاكات التي يتعرض لها المدنيون، واحتياجات الجرحى، والوضع الإنساني العام في دارفور. وقال مناوي إن السودان يواجه “أكبر أزمة نزوح في العالم” نتيجة عمليات تهجير قسري واسعة تنفذها قوات الدعم السريع لإحداث تغييرات ديموغرافية، على حد قوله.
وأشار إلى أن مدينة الفاشر في شمال دارفور تعيش وضعًا “بالغ الخطورة” منذ سيطرة الدعم السريع عليها، مع استمرار القيود على دخول المساعدات ومنع تشغيل الإنترنت عبر الأقمار الصناعية، إضافة إلى نقص حاد في الغذاء والدواء والمياه.
وفي 19 فبراير 2026، قالت بعثة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة إن الدعم السريع ارتكبت جريمة إبادة جماعية عند سيطرتها على الفاشر في أكتوبر الماضي. كما أفاد مكتب حقوق الإنسان في 13 فبراير بأن أكثر من 6,000 شخص قُتلوا خلال الأيام الثلاثة الأولى للهجوم، إضافة إلى 4,400 آخرين بعد ذلك، بينما لقي 1,600 شخص حتفهم أثناء محاولتهم الفرار من المدينة.













