اقتصاد

احمدعبدالكريم عبالله .. يكتب .. مشروع الجزيرة، جرتق الوطن، حريرة وضريرة !

قرن من الزمان أهلته ليكون جرتقاً، شاية وراية ، إنه حسن فأل على خطى وطنى العزيز وهو يرنو منذ منتصف العقد الثالث من القرن العشرين لشمس حريته، وإستقلاله، حتى يحتل موقعه علماً بين الأمم،

 

 

 

قرن من الزمان أهلته ليكون جرتقاً، شاية وراية ،
إنه حسن فأل على خطى وطنى العزيز وهو يرنو منذ منتصف العقد الثالث من القرن العشرين لشمس حريته، وإستقلاله، حتى يحتل موقعه علماً بين الأمم،
ومجدداً يُدهشنى الزميل الإعلامى الرائع زهير بانقا، وهو يتوج نفسه سيداً ، لرقعة أرض هى جمهورية الواقع، إنه الولاء والإنتماء فى المع صوره لتراب هذا السودان ،السودان وطن يعشقه فارس الإعلام هذا حتى الثمالة،
زاملته، عرفته، خبرته، غصت فى شخصيته ومهنيته ،ورأيت بأم عينى أنه يعطى من خاصته لأجل عيون وطنه وإنسانه،
أرض الواقع هو ليس ببرنامج إعلامى زُهيرى فحسب ، إنه آمال وأحلام هذا البانقى الأنيق ،فى كيف وما الذى يستحقه هذا الوطن على إمتداد ربوعه،
كتبت من قبل عموداً عن ذات البرنامج ،وعن إحدى حلقاته السابقات، وليس من سُنتى التكرار ،ولكن من سُنة الأخلاق ومهنة الإعلام أن يفرض كل جميلٍ وجاذبٍ ذاته على مداد الأقلام ، ولذا أجد نفسى أشعر بالأسى إن لم أنصف الفكرة والمعالجة وصاحبهما،
جهد مقدر قام به الزميل زهير بانقا، عبر عدد متتالٍ من حلقات برنامجه أرض الواقع ، وحزمة ضوء سلطها على شيخ المشاريع الأفريقية والعربية مشروع الجزيرة، والقى فى مطلعها بعصى سحره الألِق، وهو يعلن عن عنوانٍ رديف، يحمل فى ضمنيته وعد وأمل وطموح،، السودان لن يجوع، عبارة شكلت بعداً جديداً لسردية تحدى الصعاب والمعوقات ، وحملت فى رحم تعبير ضمنيتها طمأنينة وسلاماً بوعد الله الذى ضربه لكل مسلم متمسك بقناعة التسليم والتوكل مع السعى ، إنه تعالى الذى يُطعم من جوع ويُؤَّمِن من خوف،
لا أريد تكرار ذلك الكم الهائل من الذى ورد عبر حلقات برنامج أرض الواقع من وعن مشروع الجزيرة العملاق(1925 وحتى الان ونحن فى منتصف عام 2026) من معلومات عبر عدة أشكال والوان ورؤى المعالجات الإعلامية، من جولات ميدانية ولقاءات وإفادات وإستطلاعات، تسنمها لقاء مطول ومفصل مع الباش مهندس زراعى إبراهيم مصطفى محافظ مشروع الجزيرة،
بشريات أُعلنت، وخططٌ طموحة تم الإفصاح عنها، وخارطة طريق رسمت بدقة وعناية ومهنية، زينت جميعهم روح الوطنية الصادقة وعزيمة جادة تُعلن أن العودة للريادة قادمة بإذن الله، ليس فى مجال الزراعة فقط وليس فى دور دعم الاقتصاد الوطنى فحسب ،فمشروع الجزيرة له بعدٌ ودور طليعى فى كونه أول بوتقة للإنصهار المجتمعى والثقافى والأدبى لتلك الألوان الزاهية من تباينات القومية السودانية الواحدة المتحدة، والتى رسمت على مُحيا الوطن العزيز دعوة لإبتسامة إصرار وعزيمة وتحدٍ، إن عبارة إبتسم تلك التى خلدها الزمان عند مدخل مدينة ود مدنى قلب الجزيرة النابض، قد أتت من كل تلك المضامين مجتمعة،
وعلى مشارف خروج المداد من هذا البوح والتداعيات التى أحدثها تناول الزميل زهير بانقا لسيرة ومسيرة وتطلعات هذا المشرع أقول أننى قد طالعت فى كتاب ألفه أرثر جيتسكل (ذلك الخواجة أب عيوناً خُدر) والذى هو آخر مدير إنجليزى لمشروع الجزيرة قبل سودنته، وقد تنقل وتدرج من وظيفة مفتش زراعى حتى مدير عام، وهى أعلى وظيفة فى الهيكل الإدارى لمشروع الجزيرة ، وقد أورد ضمن أوراق وصفحات كتابه ،أن معظم المنشآت الحكومية المركزية آنذاك(الإتحادية حالياً) قد سُددت فاتورة إنشاءها من أرباح مزارعى الجزيرة فى عام الانتاج 1949/1950 والتى كانت دين لدولة الإستعمار بريطانيا ، على عاتق جمهورية السودان ،وهو يمضى نحو سطوع شمس الحرية والإستقلال، وقد بلغت جملة مديونية إنشاء تلك المؤسسات الحكومية مبلغ قيمته ثلاث وعشرون مليون جنيه إسترلينى ، وهى عملية إنشاء ميناء بورتسودان وإنشاء خط سكة حديد مدنى / بورتسودان، وأيضا قيمة بناء الوزارات القومية فى العاصمة الخرطوم وكذلك تكاليف إنشاء كلية غردون التذكارية(جامعة الخرطوم حالياً) هذا بالإضافة لإنشاء خزان سنار والقنوات والمواجير حتى نهاية المشروع، وأيضاً آليات المحالج والهندسة الزراعية،
كل ذلك سددت قيمته كديون على الوطن تلك السواعد السودانية الخضراء التى تداعت واجتمعت من كل صوب واتجاه لتشكل مجتمع أرض ومشروع الجزيرة المتحابب المتصاهر المتضامن والمبتسم، فرسمت عبر حبات عرق العطاء لوحات من الفنون والثقافة والأدب، وليس داعماً إقتصادياً محورياً فقط، فلنجتمع جميعاً كأسلافنا على قلب رجل واحد حتى يعُد لمشروع الجزيرة مجده بإذن الله وبعزيمة الأنفس السودانية الحرة الأبية،شكرا الزميل بانقا على هذا التفوق وعبرك التحايا لفريق العمل ببرنامج أرض الواقع عبدالباقي العوض ومصعب الشريف و الفاتح الحاج بابكر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى