وسط دهشة المجتمع السوداني ..واقعتان تعبران عن انفلات واقع الفساد داخل الحكومة السودانية
شهدت الساحة السودانية أمس واقعتين أثارتا جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية، وطرحتا تساؤلات حول طبيعة الأوضاع داخل مؤسسات الدولة وحدود الانضباط المؤسسي في البلاد.

متابعات : ترياق نيوز
شهدت الساحة السودانية أمس واقعتين أثارتا جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية، وطرحتا تساؤلات حول طبيعة الأوضاع داخل مؤسسات الدولة وحدود الانضباط المؤسسي في البلاد.
ففي واقعة لافتة، تداول ناشطون مقطعاً مصوراً لأحد القيادات من شرق السودان خلال مخاطبته حشداً جماهيرياً، حيث نقل حديثاً نسبه إلى وزير المعادن نور الدائم طه، قال فيه إن الأخير وصف أحد أبناء شرق السودان العاملين في الوزارة بـ”الحرامي”. وبحسب المتحدث، فقد ردّ على الوزير قائلاً إن “ولدنا إذا لم يسرق سنقطع رقبته”، مضيفاً اتهامات طالت أيضاً وزير المعادن ذاته ووزير المالية جبريل إبراهيم، واصفاً إياهم بالحرامية ومؤكداً ـ بحسب حديثه ـ امتلاك مستندات تثبت ذلك.
وأثارت هذه التصريحات ردود فعل غاضبة في الشارع وعلى منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر مراقبون أن مثل هذه الاتهامات العلنية تعكس مستوى غير مسبوق من الفساد داخل أروقة السلطة، وأن الخطاب السياسي تجاوز حدود الانتقاد التقليدي ليصل إلى تبادل اتهامات مباشرة بالفساد وانتزاع الحقوق بوسائل ملتوية.
وفي سياق منفصل، أصدرت الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون في السودان تنويهاً مهماً حذرت فيه من قيام بعض الأشخاص بإجراء مقابلات صحفية باسم التلفزيون القومي باستخدام أجهزة تسجيل تحمل شعاره، دون تفويض أو تكليف رسمي من المؤسسة.
وأوضح مدير قطاع التلفزيون، الوليد مصطفى، في تعميم رسمي، ضرورة التحقق من هوية أي شخص يدّعي العمل باسم التلفزيون القومي قبل إجراء المقابلات أو الإدلاء بتصريحات إعلامية. كما أكد أن أي مواد يتم تسجيلها دون تصريح رسمي لن يتم بثها، مشيراً إلى أن المخالفين سيعرّضون أنفسهم للمساءلة والملاحقة القانونية.
من جهتهم، تساءل مراقبون عن ملابسات هذا التنبيه، مشيرين إلى أن الأشخاص الذين يجرون تلك المقابلات معروفون في الوسط الإعلامي، الأمر الذي يثير تساؤلات حول الأسباب التي دفعت مؤسسة إعلامية رسمية إلى إصدار مثل هذا التحذير العلني.
ويرى متابعون أن الواقعتين تعكسان حالة من الارتباك والجدل داخل حكومة الأمر الواقع في السودان، في ظل استمرار التحديات التي تواجه مؤسسات الدولة.













